كتاب الجهاد الصفحة 4 من 9

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

باب حكم الأرضين المغنومة ما أجلي عنها أهلها بالسيف خير الإمام بين وقفها وقسمها ، وعنه تصير وقفاً بالاستيلاء ، وعنه تقسم بين الغانمين ، ولا نعلم أن شيئاً مما فتح عنوة قسم إلا خيبر ، قال أحمد : ومن يقوم على أرض الصلح والعنوة وأين هي وإلى أين هي . وقال أرض الشام عنوة إلا حمص وموضعاً آخر . وقال ما دون النهر صلح وما وراءه عنوة . وقال : فتح المسلمون السواد عنوة إلا ما كان منه صلحاً وهي أرض الحيرة وأرض بانقيا ، وقال أرض الري خلطوا في أمرها . والذي قسم بين الغانمين لا خراج عليه ، وكذلك ما أسلم أهله عليه وما صولحوا على أن الأرض لهم ، وما أحياه المسلمون كأرض البصرة وما جلا عنها أهلها خوفاً حكمها حكم الفيء تصير وقفاً ، وعنه حكمها حكم العنوة . والمرجع في الخراج والجزية إلى اجتهاد الإمام وعنه لا يزاد على ما ضرب عمر ولا ينقص ، وعنه يجوز الزيادة دون النقص لقول عمر لحذيفة وعثمان : لعلكما حملتما الأرض ما لا تطيق ؟ فقال عثمان والله لو شئت زدت عليهم ، فقال عمر : فلا تجهدهم . فدل على إباحة الزيادة ما لم يجهدهم . ويكره شراء المزارع من أرض الخراج لأن في الخراج معنى الذلة وبهذا وردت الأخبار عن عمر وغيره ، ومعنى الشراء ههنا أن يتقبل الأرض بما عليها من خراجها لأن شراء هذه الأرض غير جائز.