كتاب الإقرار الصفحة 1 من 3

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

يصح من كل مكلف مختار غير محجور عليه ،وإن أكره على وزن مال فباع داره لذلك صح ، ومن أقر بحق ثم ادعى إكراها لم يقبل إلا ببينة إلا أن يكون دلالة كالقيد والحبس فقوله مع يمينه ، ويصح إقرار المريض المرض المخوف بغير المال ، وإن أقر بمال لمن لا يرثه صح حكاه ابن المنذر إجماعاً ، ولا يحاصّ المقر له غرماء الصحة ، وقيل : بلى وهو قول مالك والشافعي وأبي عبيد وذكر أنه قول أكثر أهل المدينة .
وإن أقر لوارث لم يقبل إلاّ ببينة ، وقال عطاء والحسن واسحق : تقبل ، وقال مالك : يصح إذا لم يتهم إلا أن يقر لزوجته بمهر مثلها فأقل فيصح في قول الجميع إلا الشعبي . وإن أقر لوارث وأجنبي فهل يصح في حق الأجنبي ؟ على وجهين . وإن أقر لوارث فصار عند الموت غير وارث لم يصح ، وعكسه يصح . وإن أقرّ بوارث صح ، وعنه لا . وإن أقر بطلاقها في صحته يعني وهو مريض لم يسقط ميراثها . ويصح إقراره باحبال الأمة . ويصح الإقرار لكل من يثبت له الحق ، فإذا أقر لعبد صح ولو كذب سيده . وإن تزوج مجهولة فأقرت بالرق لم يقبل إقرارها ، وإن أقر الورثة على موروثهم بدين لزمهم قضاؤه من التركة . فإن أقر به بعضهم لزمه بقدر ميراثه . وإن أقر لكبير عاقل فلم يصدقه بطل إقراره ، وقيل : يؤخذ المال حتى يظهر مالكه .