كتاب الديات الصفحة 6 من 6

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

باب قتال أهل البغي الأصل فيه قوله تعالى : ' وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ' الآية . من اتفق المسلمون على إمامته ثبتت إمامته ووجبت معونته ، وفي معناه من يثبت إمامته بعهد من إمام قبله ، وكذلك لو خرج رجل فقهر الناس حتى بايعوه صار إماماً يحرم الخروج عليه كعبد الملك بن مروان فيدخل في عموم قوله : ' من خرج على أمتي وهو جميع فاضربوا عنقه بالسيف ' . ومن هنا إلى كتاب الأطعمة من ( الانصاف ) : لا يقيم الحد إلا الإمام أو نائبه . واختار الشيخ أنه لا يجوز إلا بقرينة كتطلب الإمام له ليقتله . وقال : إن عصى الرقيق علانية أقام السيد عليه الحد ، وإن عصى سراً فينبغي أن لا يجب إقامته بل يخير بين ستره واستتابته بحسب المصلحة وقال : إن تعدى أهل مكة على الركب دفعوا عن أنفسهم كما يدفع الصائل ، ولغيرهم أن يدفع معهم ، بل قد يجب إن احتيج إليه . وتردّد في الأشهر الحرم هل تعصم شيئاً من الحدود والجنايات ؟ واختار ابن القيم في الهدي أنها تعصم ، وفيه أن الطائفة الممتنعة بالحرم من مبايعة الإمام لا تقاتل . وإن وطيء ذات محرم فقال أحمد : يقتل ويؤخذ ماله لخبر البراء ، قيل له : فالمرأة ؟ قال : كلاهما في معنى واحد . قوله : أو وطيء في نكاح مجمع على بطلانه ، وإن جهل البطلان فلا حد عليه . وإن حملت من لا زوج لها ولا سيد لم تحد بمجرده ، وعنه تحد إذا لم تدّع شبهة اختاره الشيخ . قوله : وهل حد القذف حق لله الخ وحكى الشيخ الإجماع أنه لا يجوز أن يعرض له إلا بطلب . واختار وجوب الحد بأكل الحشيشة سكر أو لم يسكر ، وضررها من بعض الوجوه أعظم من ضرر الخمر ، وإنما حدث أكلها في آخر المائة السادسة أو قريباً منها مع ظهور سيف جنكسخان . قوله : حده ثمانون وعنه أربعون ، وجوز الشيخ الثمانين للمصلحة قال : ويقتل الشارب في الرابعة عند الحاجة إلى قتله إذا لم ينته الناس بدونه . وإن أكره على شربها حل له قال الشيخ : يرخص أكثر العلماء فيما يكره عليه من المحرمات لحق الله كأكل الميتة وشرب الخمر ، وقال : يحد بالرائحة إذا لم يدّع شبهة . وقال : لا نزاع بين العلماء أن غير المكلف كالصبي المميز يعاقب على الفاحشة تعزيراً بليغاً . وقال في الخلوة بأجنبية ، واتخاذ الطواف بالصخرة ديناً ، وقول انذروا لي واستعينوا بي : إن أصرّ ولم يتب قتل . وعن أحمد لا يشترط في القطع مطالبة المسروق منه بالمال اختارها الشيخ . وقال : الخوارج يقتلون ابتداء ويجهز على جريحهم ، وقال : جمهور العلماء يفرقون بينهم وبين البغاة المتأولين وهو المعروف عن الصحابة وعليه عامة الفقهاء وإن أظهر قوم رأي الخوارج لم يتعرض لهم . وعنه الحرورية إذا دعوا إلى ما هم عليه فقاتلهم . وسئل عن قتل الجهمي فقال : : أرى قتل الداعية منهم ، وقال مالك : عمروا بن عبيد يستتاب فإن تاب وإلا قتل . قال أحمد : أرى ذلك إذا جحد العلم ، وكان عمرو لا يقر بالعلم وهذا كافر. وقال الشيخ : أجمعوا على أن كل ظائفة ممتنعة عن شريعة متواترة من شرائع الإسلام يجب قتالها حتى يكون الدين كله لله كالمحاربين وأولى . وقال : الرافضة شر من الخوارج اتفاقاً . وقال : في قتل الواحد منهما ونحوهما وكفره روايتان ، والصحيح جواز قتله كالداعية ونحوه ، وقال : مذهب الأئمة أحمد وغيره التفصيل بين النوع والعين . قوله : وإن اقتتلت طائفتان لعصبية أو رياسة الخ قال الشيخ : إن جهل قدر ما نهبه كل طائفة من الأخرى تساوتا كمن جهل قدر المحرم من ماله أخرج نصفه والباقي له . قوله : من أشرك بالله الخ قال الشيخ : أو كان مبغضاً لرسوله أو لما جاء به اتفاقاً أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم إجماعاً . قوله : وما أتلفه من شيء ضمنه ، وعنه إن فعله في دار الحرب إو في جماعة مرتدة ممتنعة لا يضمن اختاره الشيخ . وقال : التنجيم كالاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادب الأرضية من السحر ، ويحرم إجماعاً ، وأقرَّ أولهم وآخرهم أن الله يدفع عن أهل العبادة والدعاء ببركة ما زعموا أن الأفلاك توجيه وأن لهم من ثواب الدارين ما لا تقوى الأفلاك أن تجلبه .