كتاب الديات الصفحة 4 من 6

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

باب القطع في السرقة الأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع ، وهي أخذ المال على وجه الإختفاء ، فلا قطع على منتهب ولا مختلس ولا غاصب ولا جاحد وديعة ، وعنه روايتان في جاحد العارية ، وكذلك الطرّار الذي يشق الجيب فيه روايتان . وإذا سرق من الثمر المعلق فعليه غرامة مثلية للخبر قال أحمد : لا أعلم شيئاً يدفعه . ولا يقطع بالسرقة من مال ابنه أو أبيه ، والأم والأب في ذلك سواء وإن علوا وإن سفلوا ، ولا العبد من مال سيده ، ولا من مال له فيه شرك . ولا قطع إلا بمطالبة المالك أو دعواه ، وقال مالك وابن المنذر : لا يشترط لعموم الآية . ولا خلاف أن أول ما يقطع يده اليمنى ، وإن سرق ثانياً قطعت رجله اليسرى إلا ما حكي عن عطاء تقطع يده اليسرى لقوله : ' فاقطعوا أيديهما ' فإن عاد حبس ولم يقطع ، وعنه تقطع يده اليسري في الثالثة ورجله اليمنى في الرابعة وهو قول مالك والشافعي وابن المنذر ، ويجتمع القطع والضمان ، وقال الثوري : لا يجتمعان ، وقال مالك : لا غرم على معسر .