كتاب الديات الصفحة 3 من 6

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

باب الحدود لا يجب الحد إلا على بالغ ، عاقل ، عالم بالتحريم . ولا يقيمه إلا الإمام أو نائبه إلا السيد فله جلد رقيقه . وعنه يملك القتل والقطع . وحد المحصن الرجم . وهل يجلد قبله ؟ على روايتين . وغيره بجلد مائة ويغرب عاماً . ويجب أن يحضر طائفة من المؤمنين ، والطائفة واحد فما فوقه قاله ابن عباس ومجاهد واللوطي كالزاني ، وعنه الرجم بكل حال لأنه إجماع الصحابة فإنهم أجمعوا على قتله وإنما اختلفوا في الكيفية . ومن أتى بهيمة فحده حد اللوطي . وعنه يعزر ولا حد عليه روي عن ابن عباس وهو قول مالك والشافعي لأنه لم يصح فيه نص ، وفي وجوب قتلها روايتان ، وكره أحمد أكل لحمها . فإن ثبت الزنا باقرار اعتبر أربع مرات ، وقال مالك والشافعي وابن المنذر يحد بإقراره لحديث أنيس ، ولا ينزع عن إقراره حتى يتم فإن رجع أو هرب كف عنه وبه قال مالك والشافعي وإذا ثبتت الشهادة بالزنا فصدقهم لم يسقط الحد ، وقال أبو حنيفة : يسقط لأن صحة البينة يشترط لها الإنكار . ولو وطيء في نكاح مجمع على بطلانه فعليه الحد ، وقال أبو حينفة لا حد عليه للشبهة . وإن استأجر أمة للزنا أو غيره فزنى بها حد ، وقال أبو حنيفة : لا للشبهة . ويستحب للإمام أو الحاكم الذي يثبت عنده الإقرار التعريض له بالرجوع إذا تم والوقوف عن إتمامه إذا لم يتم لأنه صلى الله عليه وسلم أعرض عن ماعز ، وعن أبي داود : ' أنه أتى بجارية سوداء سرقت فقال لها : أسرقتِ ؟ قولي : لا ، فقالت لا فخلى سبيلها ' . ويكره لمن علم حاله أن يحثه على الإقرارا . وقد أجمع العلماء على وجوب الحد على من قذف محصناً ، وأن حده ثمانون إن كان حراً للآية ، وإن كان عبداً فحده أربعون في قول الأكثر ويشترط مطالبة المقذوف وأن يأتي ببينة .