كتاب الديات الصفحة 2 من 6

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

باب القسامة قال القاضي : يجوز للأولياء أن يقسموا على القاتل إذا غلب على ظنهم أنه قتله لأنه صلى الله عليه وسلم قال للأنصار : ' تحلفون وتستحقون دم صاحبكم ' ولأن للإنسان أن يحلف على غالب ظنه . وأختلفت الرواية عن أحمد في اللوث : فروي عنه أنه العداوة الظاهرة بين المقتول والمدعى عليه ، والثانية : أن اللوث أن يغلب على الظن صدق المدعي مثل العداوة أو يتفرق جماعة عن قتيل فيكون لوثاً في حق كل واحد منهم ، الثالثة : أن يزدحموا في مضيق فيوجد بينهم قتيل ، الرابعة : أن يوجد قتيل لا يوجد بقربه إلا رجل معه سيف أو سكين ملطخ بالدم ، الخامسة ، أن يقتتل فئتان فيتفرقون عن قتيل من إحداهما فاللوث على الأخرى ، السادسة : أن يشهد بالقتل عبيد أو نساء ، وفي الفاسق والصبيان روايتان . ومن هنا إلى إلى آخر الباب من ( الانصاف ) : اختار الشيخ الداّ يلزمه القود وإن تعمد وإلا الدية وأن الآمر لا يرث . قوله أن يقتل في دار الحرب من يظنه حربياً ، قال الشيخ : محل هذا في المسلم المعذور كالأسير أو لا يمكنه الهجرة والخروج من صفهم ، فأما الذي يقف في صف قتالهم باختياره فلا يضمن بحال . وقال : ليس في العبد نصوص صحيحه صريحة تمنع قتل الحرّ به ، وقوى قتله به . وروى عبادة عنه صلى الله عليه وسلم : ' منزل الرجل حريمه ، فمن دخل عليك حريمك فاقتله ' ولهذا ذكر في المغنى أن الولي إن اعترف بذلك فلا قود ولا دية ، واحتج بقول عمر ، قال في الفروع : كلامهم وكلام أحمد يدل على أنه لا فرق بين كونه محصناً أو لا ، وصرح به بعض المتأخرين كشيخنا وغيره لأنه ليس بحد وإنما هو عقوبة على فاعله وإلا لاعتبرت شروط الحر ، وسأله أبو الحارث : وجده يفجر بها ، له قلته ؟ قال : قد روي عن عمر وعثمان وكل من ورث المال ورث القصاص . واختار الشيخ تختص العصبة . ولا يستوفى القصاص إلا بحضرة السلطان ، واختار الشيخ يجوز بغير حضوره إذا كان في النفس ، ولا يستوفى القصاص في النفس إلا بالسيف ، وعنه يفعل به كما فعل اختاره الشيخ وقال : هذا أشبه بالكتاب والسنة والعدل . وقال :استيفاء الإنسان حقه من الدم عدل والعفو إحسان والإحسان هنا أفضل لكن هنا الإحسان لا يكون إحساناً إلا بعد العدل وهو أن لا يحصل بالعدل ضرر ، فإذا حصل ضرر كان ظلماً من العافي إما لنفسه وإما لغيره فلا يشرع . واختار أن العفو لا يصح في قتله الغيلة لتعذر الاحتراز كالقتل مكابرة . واختار القصاص في كل شيء من الجراح والكسر بقدر على القصاص منه للأخبار وقال : ثبت عن الخلفاء الراشدين . وإن غصب صغيراً فنهشته حيّة أو أصابته صاعقة ففيه الدية . قال الشيخ : مثله كل سبب يختص البقعة كالوباء وانهدام السقف عليه ونحوهما . ولو أمر عاقلاً أن ينزل بئراً أو يصعد شجرة فهلك بذلك لم يضمنه كما لو استأجره لذلك . ولو أمر من لا يميز بذلك . وذكر الأكثر لو أمر غير مكلف بذلك ضمنه قال في الفروع : ولعل مراد الشيخ ما جرى به عرف وعادة كقرابة وصحبة وتعليم ونحوه فهذا متجه وإلا ضمنه . قوله : وفي جراحه أي العبد إن لم يكن مقدراً من الحر ما نقصه ، وعنه يضمن ما نقص مطلقاً اختاره الشيخ ، واختار أن اللوث ( يثبت ) بشهادة النساء والصبيان وفسقة وعدل واحد ونحو ذلك .