كِتَابُ إحْيَاء المَوات الصفحة 1 من 1

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

1274 -عن عائشة (( عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من عَمَرَ أرضاً ليست لأحد فهو أحق بها )) قال عروة: قضى به عمر في خلافته. رواه البخاري. 1275 -وعن جابر (( عن النبي صلى الله عليه وسلم ( قال: ) من أحيا أرضاً مَيْتَةً فهي له )) . صححه الترمذي. 1276 -ولأحمد وأبي داود (( من أحاط حائطاً على أرض فهي له )) . 1277 –ولابن ماجه (( من أحيا أرضاً ميتة فله بها أجر، وما أكلت ( منه ) العافيه فله به أجر )) . 1278 –ولأبي داود عن أسمرَ بن مُضَرِّس قال: (( أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فبايعته، فقال: من سبق إلى ما لم يسبقْهُ إليه مسلم فهو له. قال: فخرج الناس يَتَعَادَوْنَ ويتخاطُّون )) . 1279 –وله عن عروة (( أن رجلين اختصما في أرض، غرس أحدهما فيها نخلاً، والأرضً للآخر، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأرض لصاحبها، وأمر صاحب النخل ( أن ) يُخْرِجَ نخلَه ( منها ) وقال: من أحيا أرضاً ميتة فهي لمن أحياها، وليس لعِرْق ظَالم حق )) فلقد أخبرني الذي حدثني بهذا الحديث أنه رأى النخل وهي عُمٌّ تُقْلَعُ أصولها بالفئوس )) قال ابن اسحق: العُمُّ: الشّباب . 1280-قال البخاري: (( ورأى ذلك عليٌّ في أرض الخراب بالكوفة ( مَوَاتٌ ) )) . *-وحكى ابن عبد البَر الإجماعَ (( أنه لا يجوز إحياء ما عُرِف بمِلْكِ مالكٍ غير منقطع )) . 1281-ولابن ماجه بإسناد جيد عن أبي هريرة مرفوعاً (( ثلاث لا يُمْنَعْنَ: الماء والكلأ والنار )) . 1282-ولأحمد عن أبي خِرَاش عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ( قال: ) (( قال النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون شركاءُ في ثلاث: في الماء والكلأ والنار )) . 1283-ورواه ابن ماجه عن ابن عباس وزاد: (( وثمنه حرام )) . 1284-ولأحمد عن عائشة (( نهي النبي صلى الله عليه وسلم أن يُمْنَعُ نَقْعُ البئر )) . 1285-وله من حديث عَمْرو بن شُعَيْب (( من منع فضل مائة أو فضل كَلَئِهِ منعه الله عز وجل فضله يوم القيامة )) . 1286-وعن الصَّعْب بن جَثّامَةَ (( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا حِمَى إلا لله ولرسوله )) قال: وبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم حمى النّقيِع، وأن عمر حمى حمى النّقيِع، وأن عمر حمى الشّرَف والرُّبَذَة )) . رواه البخاري . 1287-وله في حديث عُمَر (( والذي نفسي بيده، لولا المال الذي أحْمَلُ عليه في سبيل الله ما حَمَيْتُ على الناس من بلادهم شبراً )) . 1288-وعن بلال العبَسْي (( عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا حمى إلا في ثلاثة: ( ثلة ) البئر، وطول الفرس، وحلقة القوم )). رواه البيهقي، وهو مرسل، وسنده جيد . 1289-وعن ابن عباس ( قال ) (( أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالَ بنَ الحارث المُزَني مَعَادِنَ القَبَلِيّةِ جلَسِيّها وغَوْرِيّها وحيث يصلح الزرع من قُدْسٍ، ولمْ يُعْطِهِ حق مسلم)) . رواه أحمد وأبو داود . 1290-وله وللترمذي، وقال: حسن غريب عن ابْيَض ابن حَمّالٍ (( أنه استَقْطَعَ النبيَّ المِلْحَ الذي بمأرِبَ فقطعه له. فلما ( أنْ ) ولى قال رجل من المجلس: ( أ ) تدري ما قطعتَ له؟ إنما قطعتَ له الماء العِدَّ. قال: فانتزعه منه. قال: وسأله عما يُحْمَى من الأرَاك؟ قال: ما لم تَنَلْهُ أخْفَافُ الإبل )) . *-قال محمد بن الحسن المخزومي: يعني أن الإبل تأكل منتهى رءوسها، ويُحْمَى ما فوقه . 1291-وللبخاري عن أنس قال: (( أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يُقْطَع من البحرين، فقالت الأنصار: حتى تُقْطِع لإخواننا من المهاجرين مثل الذي يُقْطِعُ لنا، قال: سترون بعدي أثَرَةً، فاصبروا حتى تلقوني )) . 1292-وله عن أسماء ( قالت ) (( تزوجت الزبير، ومَالَهُ في الأرض من مال ولا مملوك ولا شيء غير فرسه، وكنت أعلف فرسه وأكفيه مُؤْنَتَهُ، وأسوسه وأدق النّوى لناضجه. وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على رأسي وهي ( مني ) على ثُلُثَي فرسخ )) . 1293-ثم ذكر عن عروة (( أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع الزبير أرضاً من أموال بني النضير )) . 1294-وله عن عبد الله بن عُبيد الله بن أبي مُلَيْكة (( أن ابني صهيب مولى بني جدعان ادعوا بيتاً وحجرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى ذلك صُهيَبْاً، فقال مروان: من يشهد لكم على هذا؟ قالوا: ابن عمر. فدعاه، فشهد، فقضى مروان بشهادته لهم )) . 1295-وعن عَلْقَمَة بن وائل ( عن أبيه ) (( أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطعه أرضاً بحَضْرَمَوْت )) . صححه الترمذي . 1296-ولأحمد عن صخر الأحَمْسي (( أن قوماً من بني سُلَيْم فَرُّوا عن أرض لهم حين جاء الإسلام، فأخذتُها ( فأسلموا ) فخاصموني فيها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فردَّها عليهم وقال: إذا أسلم الرجل ( أحق ) بأرضه وماله )) . 1297-ولأبي داود عن قَيْلَة بنت مَخْرَمَة قالت: (( قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: تقدم صاحبي ( تعني ) حُرَيْث بن حسان وافد بكر بن وائل فبايعه على الإسلام، عليه وعلى قومه، ثم قال: يا رسول الله اكتب بيننا وبين بني تميم بالدهناء، لا يجاوزها إلينا منهم أحد إلا مسافر أو مُجاوِز، فقال: اكتب له يا غلام بالدهناء، فلما رأيته قد أمَرَ له بها شُخِصَ بي وهي وطني وداري. فقلت: يا رسول الله إنه لم يسألْك السّوِيّة من الأرض إذْ سألك، إنما هذه الدهناء عندنا مُقَيّدُ الجَمَل ومرعى الغنم، ونساء تميم وابناؤها وراء ذلك، فقال: أمْسِكْ يا غلام، صدقت المسكينة. المسلم أخو المسلم يسعهما الماء والشجر، ويتعاونان على الفَتّان )) . 1298-وله عن سَبْرَةَ بن عبد العزيز بن الرَّبيع الجُهَني عن أبيه عن جده (( أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل في موضع المسجد تحت دَوْمَة، فأقام ثلاثاً، ثم خرج إلى تبوك، وإن جُهينة لحقوه بالرَّحْبة، فقال لهم: من أهل ذي المَرْوَة؟ فقالوا: بنور رفاعة من جُهينة فقال قد أقطعتها لبني رفاعة، فاقتسموها. فمنهم من باع، ومنهم من أمسك فعمل )) . 1299-ولأحمد عن عروة (( أن عبد الرحمن بن عوف قال: أقطعني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وعمر بن الخطاب ارض كذا وكذا، فذهب الزبير إلى آل عمر فاشترى نصيبه منهم، فأتى عثمان ابن عفان فقال: إن عبد الرحمن بن عوف زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطعه ( وعمر بن الخطاب ) أرض كذا وكذا، وإني اشتريت نصيب آل عمر، فقال عثمان: عبد الرحمن جائز الشهادة له وعليه )) . 1300-وروى سعيد (( أن عمر بن الخطاب: فقال: من كان له أرض – يعني من تَحَجّرَ أرضاً – فعطّلهَا ثلاث سنين، فجاء قوم فعمروها فهم أحق بها )) . 1301-وله عن ربيعة (( سمعت الحارث بن بلال يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث العقيق، فلما وَلِيَ عمرُ قال: ما أقطعك لتحتجبه فأقطعه الناس )) . 1302-ولأبي عُبَيْد (( فخد منها ما قدرْتَ على عِمَارته ورُدَّ الباقي )) . 1303-وقال سعيد: ثنا سفيان ثنا ابن جُرَيْح عن عَمْرو ابن شًعَيْب (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطع ناساً من جُهينة أو من مُزَيْنَة أرضاً، فعطلوها، فجاء قوم فأحْيَوْها، فخاصمهم الذين أقطعهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى عمر بن الخطاب، فقال: لو كانت قطيعة مني أو من أبي بكر لم أرُدَّها، ولكنها قطيعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنا أرُدُّها )) . 1304-وعن أبي هريرة ( قال: ) (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حَرِيم ( البئر ) البَدِي خَمْسٌ وعشرون ذراعاً وحريم البئر العادية خمسون ذراعاً، وحريم العين السائحة ثلاثمائة ذراع، وحريم عين الزرع ستمائة ذراع )) . رواه الدار قطني . 1305-ولأبي عُبَيْد عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنه قال: (( السُنة في حريم القَليِب العادي خمسون ذراعاً والبَدِيّ خُمْسٌ وعشرون ذراعاً )) . 1306-وله عن ابن المسيب (( حريم البئر البَدِيّ خمس وعشورن ذراعاً من نواحيها كلها، وحريم بئر الزرع ثلاثمائة من نواحيها كلها، وحريم البئر العادية خمسون ذراعاً من نواحيها كلها )) . 1305-ولأبي داود عن أبي سعيد قال: اختصم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان في حريم نخلة، فأمر بجَريدة من جَريدهَا فَدُرِعَتْ فوُجِدَتْ سبعة أذرع، وفي رواية خمسة أذرع، فقضى بذلك )) . 1306-ولابن ماجه عن عبادة ( بن الصامت ) (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في النخلة والنخلتين والثلاث للرجل في النخل فيختلفون في حقوق ذلك، فقضى أن لكن نخلة من أولئك من الأسفل مبلغ مَدَّ جَرِيدها ( حريم لها ) )) . 1307-وعن أبي الزبير (( أن رجلاً من الأنصار خاصم الزبير عند بئر النبي صلى الله عليه وسلم في شِراج الحَرَّة التي يسقون بها النخل، فقال الأنصاري: سَرِّح الماء يَمُرُّ، فأبى عليه، فاختصما عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اسْقِ يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك. فغضب الأنصاري، فقال: أنْ كان ابنَ عَمّتِكَ! فتَلَوَّن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: اسق يا زبير، ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجَدْرِ. فقال الزبير: والله إني لأحْسِبُ هذه الآية نزلت في ذلك ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يُحَكَّموك فيما شَجَرَ بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً ) )) . 1308-وفي لفظ (( إلى الجّدْر ثم أمْسِك )) . 1309-وفي لفظ (( فاستوعى له حقه )) . أخرجاه *-قال البخاري: (( قال ابن شهاب: فقدَّرَتِ الأنصارُ والناسُ قولَ النبي صلى الله عليه وسلم: اسق ثم احبس حتى يرجع الماء إلى الجدر، وكان ذلك إلى الكعبين )) . 1310-ولأبي داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في السيل المَهْزُور أن يُمْسَك حتى يبلغ الكعبين ثم يرسل الأعلى على الأسفل )) . -قال البخاري: قال عثمان: (( قال النبي صلى الله عليه وسلم: من يشتر بئر روُمه فيكون دَلْوُهُ فيها كَدِلاَء المسلمين؟ فاشتراها عثمان )) . 1311-ثم روى عن سَهْل قال: (( أتى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بقدح فشرب منه، وعن يمينه غلام أصغر القوم، والأشياخ عن يساره. فقال: يا غلام أتأذن لي أن أعطي الأشياخ؟ قال: ما كنتُ لأوثِرَ بفضلي منك أحداً يا رسول الله، فأعطاه إياه )) . 1312-وله عن أبي هريرة ( قال: ) (( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: رجل كان له فضل ماء بالطريق، فمنعه ابنَ السبيل، ورجل بايع إمامه لا يبايعه إلا لدينا، فإن أعطاه منها رضي، وإن لم يعطه منها سَخَطَ. ورجل أقام سلعته بعد العصر فقال: والله الذي لا إله غيره لقد أُعطيتُ بها كذا وكذا، فصدَّقه رجل. ثم قرأ هذه الآية: ( إن الذي يشترون بعهد الله وأيْمانهم ثمناً قليلاً ) الآية )) .