كِتَابُ الطَّلاْق الصفحة 1 من 1

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

1584 –عن مُحَارِبٌ بن دِثَار عن ابن عمر قال: (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبْغَضُ الحلال إلى الله الطلاق )) .

رواه أبو داود وابن ماجه والطبراني، وقد رُوي مرسلاً، وهو أشبه. قاله الدار قطني قال أبو حاتم: إنما هو محارب عن النبي صلى الله عليه وسلم مُرْسَلاً. وقال ابن أبي داود: هذه سُنة تفرد بها أهل الكوفة.

1585 –وعن مالك عن نافع عن ابن عمر (( أنه طلق امرأته وهي حائض في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عمرُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: مُرْهُ فليراجعها ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك ( بعدُ ) وإن شاء طلق قبل أن يَمَسَّ، فتلك العدة التي أمر الله أن يُطلق لها النساء )) متفق عليه.

1586 –ولمسلم عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن سالم عن ابن عمر (( أنه طلق امرأته وهي حائض فذكر عمر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهراً أو حاملاً )) .

1587 –وقال البخاري: وقال أبو معمر ثنا عبد الرازق ثنا أيوب عن سعيد بن جُبَيْر عن ابن عمر قال: (( حسبت عليَّ بتطليقه )) .

1588 –وروى أبو داود عن أحمد بن صالح عن عبد الرزاق عن ابن جُرَيْج قال: أخبرني أبو الزبير (( أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن يسأل ابن عمر – وأبو الزبير ( يسمع ) – قال: كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضاً؟ قال: طلق عبد الله بن عمر امرأته وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عمر رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن عبد الله بن عمر طلق امرأته وهي حائض. قال عبد الله: فرَدَّها علي ولم يَرَها شيئاً، وقال: إذا طُهَرَتْ فلْيُطَلّقْ أو لِيُمْسِكْ. قال ابن عمر: وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم ( يا أيها النبي إذا طلقتّم النساء فطلقوهن ( في قُبُل عدتهن ) )) .

رواته أثبات. قال أبو داود: والأحاديث كلها على خلاف ما قال أبو الزبير

1589 –ورواه مسلم ولم يقل: (( ولم يَرَهَا شيئاً )) .

1590 –عن مَخْرَمة عن أبيه قال: سمعت محمود بن لبيد قال (( أُخْبِرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعاً، فقام غضبان، ثم قال: أيُلْعَبُ بكتاب الله وأنا بين أظهركم؟ حتى قام رجل فقال: يا رسول الله ألا أقتله؟ )) .
رواه النسائي وقال: لا أعلم أحداً روى هذا غير مخرمة، ومخرمة روى له مسلم، وضعفه ابن معين، وقال أحمد: ثقة لم يسمع من أبيه شيئاً، إنما يروي من كتاب عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.

1591 –ورُوي عن ابن عباس قال: (( كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاقُ الثلاث واحدةً، فقال عمر ( بن الخطاب ): إن الناس قد استعجلوا في أمرٍ ( قد ) كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم )) . رواه مسلم.

1592 –وعن أبي هريرة رضي الله عنه (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث جِدُّهُنَّ جِدٌّ وهَزْلُهن جِدٌّ: النكاح والطلاق والرَّجْعَة )) . رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي. وحسنه، والحاكم وقال: هذا ( حديث ) صحيح الإسناد، وهو من رواية عبد الرحمن بن حبيب بن أرْدَكَ وثقة ابن حبان وغيره، وقال النسائي: منكر الحديث، وقاله البخاري.

1593 –وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الله عز وجل تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنْفُسُها ما لم تعمل أو تَتَكَلّم )).متفق عليه، واللفظ للبخاري.

1594 –وعن ابن عباس أنه قال: (( إذا حَرَّم امرأته فليس بشيء، وقال: لقد كان لكم في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة )) . رواه البخاري.

1595 –ولمسلم (( إذا حَرَّمَ الرجلُ عليه امرأته فهي يمين يُكَفِّرُها )) .

1596 –وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما اسْتُكْرِهُوا عليه )) .

رواه ابن ماجه من رواية عطاء عنه، ورواته صادقون. وقد أُعِلَّ، قال أبو حاتم: (( ولا يصح هذا الحديث ولا يثبت إسناده )) ورواه الحاكم بنحوه من رواية عطاء عن عُبيد بن عُمير عنه وقال: على شرطهما.

1597 –وعن عائشة (( أن ابنة الجَوْن لما أُدْخِلَتْ على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودنا منها قالت: أعوذ بالله منك. قال لها: لقد عُذْتِ بعظيم، الْحِقي بأهلك )) . رواه البخاري.

1598 –وعن عمر رضي الله عنه (( أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة ثم راجعها )) . رواه أبو داود وابن ماجه والنسائي.

1599 –وعن جابر قال: (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا طلاقَ إلا بعد نكاح، ولا عِتْقَ إلا بعد مِلْك )) .

رواه أبو داود والطيالسي وأبو يَعْلي الموصلي، وهذا لفظه، والحاكم وصححه، وله عِلّة. وقد رُوي من حديث عبد الله بن عمرو والمِسوْرَ بن مخرمة وغيرهما.

1600 –وعن علي رضي الله عنه قال: (( في الخَلِيّة والبَرِيّة والبَتّة والبائن والحرام ثلاثاً لا تحل ( لهم ) حتى تنكح زوجاً غيره )) . رواه الدار قطني.

1601 –وعن عائشة (( عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رُفعَ القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل أو يُفيق )) .
رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والنسائي والحاكم.

1602 –وقال البخاري: وقال عثمان: ليس لمجنون ولا لسكران طلاق. وقال ابن عباس: طلاق السكران والمُسْتَكْرَه ليس بجائز. وقال علي: كل طلال جائز إلا طلاق المعتوه. وقال ابن عباس: الطلاق عن وَطَرٍ، والعتق ما أريد به وجه الله.

1603-عن عائشة قالت: (( قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا طلاق ولا عَتَاق في إغلاق )) . رواه أحمد وابن ماجه وأبو داود ولفظه له، وقال: أظنه ( في ) الغضب )) .