كِتَابُ الصُلْح الصفحة 1 من 1

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

1007-عن كعب بن مالك (( أنه تقاضى ابن أبي حَدْرَدٍ ديناً كان (له) عليه في المسجد، فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيته ، فخرج إليهما ، حتى كشف سِجْفَ حجرته ، فنادى : يا كعب ، قال : لبيك يا رسول الله . قال : ضع من دَيْنك هذا –وأوماً إليه أي الشطر- قال : لقد فعلتُ يارسول الله . قال : قُمْ باقضِهِ )) أخرجاه . 1008-ولهما عن أم سلمة (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنكم تختصمون إليَّ ، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض ، فمن قضيت له بحق أخيه شيئاً بقوله فإنما أقطع له قطعة من النار ، فلا يأخذها )) . 1009-وفي لفظ (( أنه قال لرجلين يختصمان في مواريث لهما لم يكن لهما بيِّنة إلا دعواهما ، فبكى الرجلان وقال كل واحد منهما : حقِي لك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أما إذ فعلتما ذلك فاقتسما ، وتوخيا الحق ، ثم استهما وتحاَّلا )) . رواه أحمد . 1010-ولأبي داود (( أنما أقضي بينكم برأيي فيما لم يُنزَلْ عَلَيَّ فيه )) . 1011-وعن كَثِير بن عبد الله بن عَمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده مرفوعاً : ((الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً حرّم حلالاً أو أحل حراماً ، والمسلمين على شروطهم، إلا شرطاً حرم حلالاَ أو أحل حراماً )) . 1012-ولأبي داود معناه عن أبي هريرة في الصلح . 1013-وللبخاري عن أبي هريرة قال : (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كانت عنده مظلمة لأخيه من عِرْضه (أو شيء) فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم ، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته ، وإن لم تكن له حسنات أُخِذ من سيئات صاحبه فحُمِل عليه )) . 1014-ولأحمد والترمذي –وقال حسن غريب-عن عَمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قتل مؤمناً متعمداً دفع إلى أولياء القتيل ، فإن شاءوا قتلوه ، وإن شاءوا أخذوا الدية ، وهي : ثلاثة حِقّة ، وثلاثون جَذَعة ، وأربعون خَلِفَة . وذلك عقل العمد ، وما صالحوا عليه ( من شيء ) فهو لهم ، وذلك تشديد العقل )) . 1015-وفي الموطأ وغيره (( أن الضحاك بن خليفة ساق خَلِيجاً له من العُرَيْض فأراد أن يَمُرَّ به في أرض محمد بن مَسْلَمَة ، فأبى (محمد) فقال له الضحاك : لم تمنعني ؟ وهو منفعة لك . تشرب به أولاً وآخراً ، ولا يضرك . فأبى محمد . فكلم فيه الضحاكُ عمرَ (بن الخطاب) فدعا عمرُ (بن الخطاب) محمدَ بن مسلمة ، وأمره أن يخلي سبيله . فقال محمد: لا والله . فقال له عمر : لمَ تمنع أخاك ما ينفعه وهو لك نافع ؟ تسقي به أولاً وآخراً (وهو لا يضرك) فقال محمد : لا . والله . فقال عمر : والله ، ليمرن به ولو على بطنك ، فأمر (ه) عمر أن يمر به ، ففعل (الضحاك) )) . 1016-ولأبي داود عن سَمْرَة بن جُنْدب (( أنه كانت له عَضُدٌ من نخل في حائط رجل من الأنصار ، قال : ومع الرجل اهله ، (قال) : فكان سمرة يدخل إلى نخلة ، فيتأذى به ، ويشق عليه ، (فطلب إليه أن يبيعه ، فأبى ) فطلب إليه أن يناقله فأبي . ( فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكر ذلك له ، فطلب إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيعه ، فأبى ، فطلب إليه أن يناقله ، فأبى ) قال : فهبه له ، ولك كذا وكذا – أمراً رغّبَة فيه – فأبى ، فقال : أنت مُضَارٌ . فقال النبي صلى الله عليه وسلم للأنصاري : اذهب فاقلع نخله )) . 1017-وعن عبادة (( أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى (أن) لا ضرر ولا ضرار )) . رواه ابن ماجة . 1018-ولأحمد وغيره عن ابن عباس مرفوعاً ، وعن أبي صِرْمَة مرفوعاً (( من ضارَّ أضر الله به ، ومن شاقَّ شقَّ الله عليه )) . رواه أحمد وأبو داود ، وقال الترمذي : حسن غريب . 1019-ولأحمد (( قضية العباس وعمر ، لما أصابه دم الفرخين من ميزاب العباس ، فأمر بقلعه ، فأتاه العباس فقال : والله إنه للموضع الذي وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال عمر : وأنا أعزم عليك لما صعدت على ظهري حتى تضعه في الموضع الذي وضعه فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم . ففعل ذلك العباس رضي الله عنهما )) . 1020-وفي الصحيح في تحريم الخمر (( فأمرتها ، فَجَرَتْ في سِكَك المدينة )) . 1021-وللبخاري عن أبي هريرة مرفوعاً (( بينما رجل يمشي بطريق فاشتد عليه العطش فوجد بئراً ، فنزل فيها فشرب ، ثم خرج ، فإذا كلب يلهث ، يأكل الثرى من العطش فقال الرجل : لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثلُ الذي كان بلغ مني ، فنزل البئر ، فملأ خفه ماءً ، فسقى الكلب ، فشكر الله له ، فغفر له ، قالوا : يا رسول الله وإن لنا في البهائم لأجراً ؟ قال : في كل ذات كبدٍ رطبةٍ أجرٌ )) . 1022-وله عن أسامة (قال) (( أشرف النبي صلى الله عليه وسلم أُطُم من آطام المدينة (ثم) قال : هل ترون ما أرى ؟ إني أرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر )) . 1023-قال البخاري (( وقالت عائشة : فابتني أبو بكر مسجداً بفناء داره )) . 1024-ثم روى عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( إياكم والجلوس في الطرقات . فقالوا : ما لنا بُدٌّ . (إنما) هي مجالسنا نتحدث فيها ، قال : فإذا أبيتم إلا المجالس فأعطوا الطريق حقها . قالوا وما حق الطريق ؟ قال : غض البصر ، وكف الأذى، ورد السلام ، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر )) . 1025-ولمسلم ((وحسن الكلام )) . 1026-وله عن أبي هريرة (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك (على الطريق) فأخذه ، فشكر الله له ، فغفر له )) . 1027-وقال أيضاً : (( إذا اختلفوا في الطريق المِيتاء وهي الرَّحْبَة تكون بين الطريق (ثم) يريد أهلها البنيان ... )) . 1028-ثم روى عن أبي هريرة (قال) : (( قضى النبي صلى الله عليه وسلم إذا تشاجروا في الطريق المِيتاء بسبعة أذرع )) . 1029-ولهما عن أبي هريرة (( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يمنع جارٌ جارَه أن يغرز خشبهُ في جداره ، ثم يقول أبو هريرة : ما لي أراكم عنها معرضين والله لأرمين بها بين أكتافكم )) . 1030-وقال حُذَيفة : (( أتى النبي صلى الله عليه وسلم سُباطة قوم ، فبال قائماً )) . 1031-وللبخاري عن أم كلثوم بنت عقبة مرفوعاً (( ليس الكذاب الذي يصلح ، فينمي خيراً ، أو يقول خيراً )) . 1032-وله عن سهل بن سعد (( أن أهل قباء اقتتلوا حتى ترامَوا بالحجارة . فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ، فقال : اذهبوا بنا نصلح بينهم )) . 1033-وله في حديث أبي هريرة وزيد (( أما الوليدة والغنم فَرَدّ )) . 1034-وله عن أنس في حديث الرُّبَيع (( فرضي القوم ، وقبلوا الأرْش )) . 1035-وله عن عروة (( أن الزبير كان يحدث أنه خاصم رجلاً من الأنصار (في شِراج من) الحرة ، فقال (رسول الله صلى الله عليه وسلم) إسْقِ ثم احبس حتى يبلغ الجَدْر ، فاستوعى رسول الله صلى الله عليه وسلم حثه للزبير ، وكان قبل ذلك أشار على الزبير برأي سَعَةٍ له وللأنصاري )) . 1036-وله عن عائشة ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً ) الآية قالت : هو الرجل يرى من امرأته مالا يعجبه كبَراً أو غيره ، فيريد فراقها ، فتقول : أمسكني واقسم لي ما شئت . قالت : ولا بأس إذا تراضيا )) . 1037-وصح عن ابن عباس أنه كان لا يرى بأساً أن تقول : أُعْجِلُ لك ، وتضع عني )). 1038-وهو الذي روى (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أمر بإخراج بني النضير من المدينة ، جاء أناس منهم فقالوا : يا رسول الله إنك أمرت بإخراجهم ولهم على الناس ديون لم تَحِلَّ ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ضعوا وتعجلوا )) قال الحاكم : صحيح الإسناد . قال ابن القيم : إسناده ثقات ، وإنما ضُعِّف بمسلم ابن خالد الزنجي ، وهو ثقة فقيه ، روى عنه الشافعي واحتج به .