كِتَابُ الشِركَةُ الصفحة 1 من 1

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

1086-روى الخَلاَّل بإسناده عن عطاء قال : (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مشاركة اليهودي والنصراني إلا أن يكون الشراء والبيع بيد المسلم )) . 1087-وللأثرم عن ابن عباس : (( لا تشاركوا يهودياً ولا نصرانياً ولا مجوسياً ، لأنهم يُرْبُون ، وإن الربا لا يحل )) . 1088-قال أحمد : (( لا بأس أن يشترك القوم بأبدانهم ليس لهم مال ، مثل الصيادين والبقالين والحمالين ، قد أشرك النبي صلى الله عليه وسلم بين عمار وسعد وابن مسعود . فجاء سعد بأسيرين ، ولم يجيئا بشيء )) . 1089-وقال جابر : (( أعطى النبي صلى الله عليه وسلم خيبر على الشطر )) . 1090-وذكر ابن المنذر الإجماع على شركة العِنان والمضاربة وأن للعامل أن يشترط على رب المال ثلث الربح أو نصفه وما يجمعان عليه ، بعد أن يكون معلوماً جزءاً من الأجزاء ، وعلى البطلان إذا شرط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة . 1091-وروى مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عبد الله وعُبيد الله ابني عمر (بن الخطاب رضي الله عنه) خرجا في جيش إلى العراق ، فتسلّقا من أبي موسى مالاً وابتاعا به متاعاً ، وقدما به (إلى) المدينة ، فباعاه وربحا فيه . فأراد عمر أخذ رأس المال والربح كله . فقالا: لو تلف كان ضمانه علينا ، فلمَ لا يكون ربحه لنا ؟ فقال رجل : يا أمير المؤمنين لو جعلتَه قِراضاً . قال : قد جعلتُه ، وأخذ منهما نصف الربح )) . *-وقال أحمد : (( لا يدفع مضاربة بغير إذن )) قال الموفق : لا أعلم فيه خلافاً ، وذكَرَ عنه (( يصح بإذن )) وقال : لا أعلم فيه خلافاً . *-وقال : (( لا ربح له حتى يستوفي رأس المال ، ومتى كان في المال خسران وربح جُبِرَتْ الوضعيةُ من الربح ، لا نعلم فيه خلافاً )) . *-وقال : (( لا يأخذ شيئاً من الربح بغير إذن رب المال ، لا نعلم فيه خلافاً )) . *-وإن شرط على المضارب ضمان (المال) أو سهماً من الوضعية فالشرط باطل ، لا نعلم فيه خلافاً ، والعقد صحيح ، قاله أحمد . *-وحكى ابن المنذر الإجماع أنه لا يجوز أن يجعل الرجل دَيناً له على رجل مضاربة . وأن القول قول العامل في قدر الرأس المال . 1092-قال البخاري : (( قم يَرَ المسلمون في النّهْد بأساً أن يأكل هذا بعضاً ، وهذا بعضاً ، وكذلك مجازفة الذهب بالفضة ، ثم ذكر حديث جابر في جيش أبي عبيدة ، وحديث سلمة قال : فنادِ في الناس يأتون بفضل أزْوَادهم ... الحديث . وحديث رافع في الجزور ، فتقسم عشر قِسَم ، فنأكل لحما نَضيجاً قبل أن تغرب الشمس. قوله : (( ثم عدل عشرة من الغنم بجزور )) وحديث ابن عمر في العبد يقام قيمة عدل ، ويعطى شركاؤه حصتهم ، ويخلّى سبيل المعتَق . وحديث النعمان بن بشير (( مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة ، فأصاب بعضُهم أعلاها ، وبعضُهم أسفلها ، فكان الذين في أسفلها إذا استقَوا من الماء مروا على من فوقهم ، فقالوا : لو (أنّا) خرقنا في نصِيبنا خَرْقاً ، ولم نؤذِ من فوقنا . فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً ، وإن أخذوا على أيديهم نَجَوا (ونجوا) جميعاً )) . قال : (( ويُذكر أن رجلاً ساوم شيئاً ، فغمزه آخر ، فرأى عمر أن له شركة )) . 1093-ولأبي داود عن أبي هريرة مرفوعاً (( إن الله يقول : أنا ثالث الشريكين مالم يَخُنْ أحدهما صاحبه ، فإذا خانه خرجت من بينهما )) . 1094-ولأحمد (( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للسائب : مرحباً بأخي وشريكي ، كان لا يُدارِي ولا يُمَارِي )) . 1095-ولأبي داود (( كنتَ شريكي في الجاهلية )) . 1096-ولهما عن أبي موسى قال : (( قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الأشعريين إذا أرْمَلوا في الغزو ، أو قلَّ طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد ، ثم اقتسموه (بينهم) في إناء (واحد) بالسوية . فهم مني ، وأنا منهم )) . أخرجاه . 1097-ولمسلم في حديث سمله (( فأكلنا حتى شبعنا ، ثم حشونا جُرُبَنا )) . 1098-ولأحمد وأبي داود عن رُوَيْفع بن ثابت قال : (( إن كان احدنا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأخذ نِضْوَ أخيه على أن له النصف مما يغنم ولنا النصف ، وإن كان أحدنا لَيَطِير له النّضْل والريض وللآخر القِدْح )) . 1099-وللدارقطني عن حكيم بن حزام (( أنه كان يشترط على الرجل إذا أعطاه مالاً مقارضة يضرب له به ، ألا تجعل ما لي في كبد رطبة ، ولا تحمله في بحر ، ولا تنزل به بطن مسيل . فإن فعلتَ شيئاً من ذلك فقد ضمنت مالي )) . 1100-وله من رواية (أبي) الجارود عن ابن عباس عن أبيه نحوه وفيه (( فرفع شرطه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجازه )) .