كِتَابُ النكِّاحْ الصفحة 1 من 2

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

1488-عن علقمة قال: (( كنتُ أمشي مع عبد الله بمِنَى، فلقيه عثمان، فقام معه يحدثه، فقال له عثمان: يا أبا عبد الرحمن ألا تزوجك جارية شابة لعلها تذكرك بعض ما مضى من زمانك؟ فقال عبد الله: لئن قلت ذلك، لقد قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب، من استطاع منكم البَاءَة فليتزوج، فإنه أغَضُّ للبصر وأحْصنُ للفَرْج، ومن لم يستطع ( فعليه بالصوم ) فإنه له وِجَاءٍ ))

1489-وعن أنس بن مالك رضي الله عنه (( أن نَفَراً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سألوا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن عمله في السِّرِّ؟ فقال بعضهم: لا أتزوج النساء، وقال بعضهم: لا آكل اللحم، وقال بعضهم: لا أنام على فِراش. فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ما بال أقوام قالوا كذا وكذا، ولكني أصلي وأنام، وأصوم وأُفطِر، وأتزوج النساء. فمن رغب عن سنّي فليس مني )) متفق عليهما، واللفظ لمسلم.

1490-وعنه قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالبَاءَة وينهى عن التّبَتل نهياً شديداً، ويقول: تزوجوا الودود الولود؛ فإني مُكاثِر بكم ( الأنبياء ) يوم القيامة )) . رواه الإمام أحمد وابن حبان.

1491-وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تُنْكَح المرأة لأربع: لمالها ولجمالها ولحَسَبِها ولدينها. فاظفر بذات الدين ترِبَتْ يداك )) متفق عليه.

1492-وعنه (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى إنساناً تزوج قال: بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير )) .
رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والنسائي في اليوم والليلة والترمذي وصححه.

1493-عن عَمْرو بن شُعَيْب عن أبيه عن جده عبد الله بن عَمْرو (( عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أفاد أحدكم امرأة أو خادماً أو دابة فليأخذ بناصيتها وليقل: اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جُبِلَتْ عليه، وأعوذ بك من شرها وشرّ ما جُبَلَتْ عليه )) .
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه، ولفظه له.

1494-وعن أبي الأحوص عن عبد الله قال: (( علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد في الصلاة، والتشهد في الحاجة. قال: والتشهد في الحاجة: إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ( و ) تعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له ومن يُضْلَّ له ومن يُضْلِلْ فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، ويقرأ ثلاث آيات )).
رواه أحمد وأبو داود والنسائي، وهذا لفظ انب ماجة والترمذي وقال: حديث حسن.

1495-وعن جابر قال: (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا خطب أحدكم المرأة. فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل، قال: فخطبت جارية من بني سلمة، فكنت أتَخبَّأُ لها تحت الكَرب، حتى رأيت منها بعض ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها )) .

رواه أحمد وهذا لفظه، وأبو داود من رواية انب إسحق، وهو صدوق، عن داود بن الحصين وهو من رجال الصحيحين، عن واقد بن عبد الرحمن وهو ثقة، عن جابر )) .

1496 –وعن ابن عمر قال: (( نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يتركها الخاطب قبله أو يأذن له )) متفق عليه، واللفظ للبخاري.

1497 –وعن سهل بن سعد الساعدي قال: (( جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله جئت أهَبُ لك نفسي. فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فَصعّد النظر فيها وصوَّتَهُ، ثم طأطأ رأسه، فلما رأت المرأة أنه لم يقضِ فيها شيئاً جلست. فقام رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها. فقال: فهل عندك شيء؟ فقال: لا والله يا رسول الله. فقال: اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئاً؟ فذهب، فرجع فقال: لا والله يا رسول الله ما وجدت شيئاً. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انظر ولو خاتماً من حديد، فذهب، ثم رجع فقال: لا والله يا رسول الله ولا خاتماً من حديد، ولكن هذا إزاري! – قال سهل: ( ما ) له رداء – فلها نصفه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تصنع بإزارك؟ إن لَبِسْتَهُ لم يكن عليها منه شيء، وإن لَبِسَتْهُ لم يكن عليك شيء. فجلس الرجل حتى إذا طال مجلسه قام. فرآه النبي صلى الله عليه وسلم مولياً، فأمَر به فَدُعِي له. فلما جاء قال: ماذا معك من القرآن؟ قال: معي سورة كذا وكذا عَدَّدها. فقال: تقرؤهن عن ظهر قلبك؟ قال: نعم. قال: اذهب فقد ملّكتُكَها بما معك من القرآن )) متفق عليه، واللفظ لمسلم.

1498 –وفي لفظ له قال: (( انطلق، فقد زوجتُكها، فعلِّمها من القرآن ))

1499 –ولفظ البخاري (( أملكناكها بما معك من القرآن )) .

1500 –وعن عبد الله القرشي عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أعلنوا النكاح )) .
رواه الإمام أحمد والطبراني والحاكم وقال: صحيح الإسناد.

1501 –عن أبي موسى رضي الله عنه (( عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا نكاح إلا بولي )) . رواه الخمسة، وصححه أحمد وابن المديني وابن معين.

1502 –وفي رواية عن عائشة رضي الله عنها (( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أيما امرأة نَكَحَتْ بغير إذن وليها فنكاحها باطل ( فنكاحها ) باطل ( فنكاحها ) باطل . . فإن دخل بها فلها المهر بما استحلَّ من فرجها. فإن اشتجروا فالسلطان وليّ من لا وليَّ له )) .
رواه الخمسة إلا النسائي، وحسنه الترمذي، وصححه غير واحد، وهو من رواية سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عنها.

1503 –عن الحسن عن سَمُرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أيما امرأةٍ زوَّجَها ولِيّان، فهي للأول منهما. وأيما رجلٍ باع بيعاً من رجلين فهو للأول منهما )) .
رواه الخمسة، وحسنه الترمذي.

1504 –وخطب المغيرة بن شعبة امرأة، وهو أولى الناسب بها. فأمر رجلاً فزوجه )) .

1505 –وقال عبد الرحمن بن عوف لأم حكيم بنت قارظ: (( أتجعلين أمرْكِ إلىَّ؟ قالت: نعم. قال: قد تزوجتك )) . رواهما البخاري تعليقاً.

1506 –عن أنس رضي الله عنه (( عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه اعتق صفِيّة، وجعل عِتْقَها صداقَتها )) .

1507 –وفي لفظ: (( تزوج صفية، وأصْدقَها عِتْقَها )). متفق عليهما.

1508 –عن عائشة رضي الله عنها (( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا نكاح إلا بولي وشاهِديْ عَدْلٍ، وما كان غير ذلك فهو باطل. فإن تشاجروا فالسلطان وليُّ مَن لا وليَّ له )) رواه الدار قطني وابن حبان، ولفظه له، وذكر أنه لم يصح في الشهادة في النكاح غيره.