كِتَابُ الوصَاًيَا الصفحة 2 من 2

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

1467-وفي لفظ (( فأتوني بالكَتِف والدواة اكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً )) قال سفيان: هذا من قول سليمان الأحول: يعني نسيتها.

1468-ولأحمد وأبي داود عن علي (( كان آخر كلام النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة الصلاة، واتقوا الله فيما ملكت أيْمانكم )) .

1469-وفي لفظ عن أنس (( حتى جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يُغَرُ غِرُ بها في صدره، وما كان يفيض بها لسانه )) .

1470-قال البخاري: (( ويُذْكَرُ أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية )) .

1471-وفي الصحيح (( إنْ قُتِلَ زيد فجعفر ... الحديثَ ))

1472-وفي الموطأ عن عَمْرو بن سُلَيْم الزُّرَقِي (( أنه قيل لعمر بن الخطاب إن هَهُنا غلاماً يَفاعاً لم يحتلم، وهو من غَسّان وورثته بالشام، وهو ذو مال، وليس له هَهُنا إلا ابنة عم له، فقال عمر: فليوصِ لها، فأوصى لها بمال يقال له بئر جُشَمٍ. قال عَمْرو ابن سُلَيْم: فبيع ذلك المال بثلاثين ألف ( درهم )، وابنة عمه التي أوصى لها: أم عَمْرو بن سُلَيْم ( الزُّرَقي ) )) .

1473-وعن أبي الدرداء مرفوعاً (( مثل الذي يُهْدِي ويتصدق عند موته، مَثَل الذي يُهْدِي بعد ما يشبع )) . صححه الترمذي.

1474-ولأبي داود عن أبي سعيد مرفوعاً (( لأنْ يتصدق المرء في حياته بدرهم خير من أن يتصدق عند موته بمائة )) .

1475-ولمسلم عن أبي ذر رضي الله عنه (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا أبا ذرٍ أراك ضعيفاً، وإني أحب لك ما أحب لنفسي، لا تَأمّرنَّ على اثنين ولا تَولّيَنَّ مال يتيم )) .

1476-وفي لفظ (( قلت: ألا تستعملني؟ فضرب بيده على مَنْكبي وقال: يا أبا ذر ( إنك ضعيف )، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خِزْيٌ ونَدامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها )) .

1477-وروى سيعد عن الفُضيل بن عيِاض عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أنس قال: (( كانوا يكتبون في صدور وصاياهم: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به فلان أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور. فأوْصَى مَن ترك من أهله أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين، وأوصاهم بما أوصى به إبراهيم بَنِيهِ ويعقوب ( يَابَنِيَّ إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) .

1478-وروى عن ابن مسعود (( أنه كتب في وصيته: بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ذكْرُ ما أوصى به عبد الله بن مسعود – إن حدث به حادث الموت من مرضه هذا – أنَّ مَرْجع وصيته إلى الله تعالى ( وإلى رسوله ) ثم إلى الزبير بن عَوَّام وابنه عبد الله. وإنهما في حِلٍّ وبِلٍّ فيما وليِا وقضيا وأنه لا تتزوج امرأة من بنات عبد الله إلا بإذنهما )) .

1479-وروى عن عليَّ (( في أربعمائة دينار ليس فيها فضل عن الوارث )) .

1480-وعن ابن عباس (( من ترك سبعمائة درهم ليس عليه وصية )) وقال: (( من ترك ستين ديناراً ما ترك خيراً ))

*-وقال طاوس: (( الخير ثمانون ديناراً )).

*-وقال الشّعْبي: (( ما مالٌ أعظمُ أجراً من مال يتركه الرجل ( لولده ) يغنيهم به عن الناس )) .

1481-وروى سعيد في حديث سعد (( قلتُ: يا رسول الله إن مالي كثير، وورثتي أغنياء. فلم يَزلْ يناقصني وأُناقصه حتى قال: أوْصِ بالثلث، والثلثُ كثير )) .

1482-وقال أبو عبد الرحمن: (( لم يكن منا من يبلغ في وصيته الثلث، حتى ينقص منه شيئاً، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: والثلث كثير )) .

1483-وأوصى أبو بكر بالخُمُس وقال: رضيت بما رضي الله به لنفسه )) .

*-وعن العلاء بن زياد قال: (( أوصى أبي أنْ أسأل العلماء: أي الوصية أعدلُ؟ فما تتابعوا عليه فهو وصيتهُ، فتتابعوا على الخمس )) .

*-قال ابن عبد البَر: (( لا خلاف بين العلماء، ما علمت في ذلك إذا كانوا ذوا حاجة، الأفضل الوصية لقرابته )) .

*-وحُكي عن طاوس وغيره (( فيمن أوصى لغيرهم، قال: يُنْزع عنهم ويُردُّ إلى قرابته )) .

1484-وثبت عن ابن مسعود (( أنَّ مَن لا وارث له تجوز وصيته بجميع ماله )) .

*-وروى سعيد عن طاوس (( في قوله: ( فمن خاف من موصٍ جَنَفاً أو إثماً ) قال: أن يُوصِي لولد ابنته وهو يريد ابنتَه )) .

1485-قال ابن عباس: (( الجَنَفُ في الوصية والإضرار فيها من الكبائر )) .

*-وقال الموفق: (( لا نعلم خلافاً في أن اعتبار الوصية بالموت )) .

1486-وروى عن علي (( إذا مات الموصَى له قبل موت الموصِي بطلت الوصية )) .

*-وقال الأكثرون: (( بعد موت الموصِي قبل القبول بطلت )) قال الشارح: لا نعلم فيه خلافاً. وحكى الإجماع على جواز الرجوع في كل ما وصى به وفي بعضه إلا الإعتاق فاختلف فيه، وأجازه الأكثر ))

1487-وروى عن عمر (( أنه قال: يغيِّر الرجل ما شاء من وصيته )) .