كِتَابُ الوصَاًيَا الصفحة 1 من 2

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

1438-عن ابن عمر (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما حق امريء مسلم له شيء يوصي فيه، يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده )) . أخرجاه.

1439-ولهما عن سَعْد ( قال: ) (( جاء النبي صلى الله عليه وسلم يعودني وأنا بمكة وهو يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها، قال: يرحم الله بن عَفْراءَ. قلت: يا رسول الله أُوصِي بما لي كله؟ قال: لا، قلت: فالشطر، قال: لا. قلت الثلث؟ قال: فالثلث، والثلث كثير. إنك لا تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عَالَةً يتكَفّفُون الناس في أيديهم. وإنك مهما أنفقت من نفقة فإنها صدقة حتى اللُّقْمَةُ ( التي ) ترفعها إلى في امرأتك. وعسى الله أن يرفعَك فينتفعَ بك ناس ويُضَرَّ بك آخرون، ولم تكن له يومئذ إلا ابنة )) .

1440-وفي لفظ (( قال: فأوصى الناس بالثلث، فجاز ذلك لهم )) .

1441-وفي رواية البخاري (( ثم مسح ( يده على ) وجهي وبطني، ثم قال: اللهم اشفِ سعداً، وأتْمِمْ له هجرته. فما زلت أجد بَرْدَهُ على كبدي فيما يُخَال إليَّ حتى الساعة )) .

1442-وله (( وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أُجِرْتَ بها، حتى ما تجعل في امرأتك. قال: قلت يا رسول الله، أُخَلّف بعد أصحابي؟ قال: إنك لن تُخَلّفَ فتعمل عملاً صالحاً إلا ازدَدْتَ ( به ) درجةَ ورِفْعَةً، ثم لعلك أنْ تُخَلّفَ حتى ينتفع بك أقوام ويُضَرَّ بك آخرون، اللهم إمْضِ لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم. لكنَّ البائس سَعْدُ بنُ خَوْلَة يَرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة )) .

1443-ولمسلم (( أنه بكى، فقال: ما يبكيكَ؟ قال: قد خشيتُ أن أموت بالأرض التي هاجرتُ منها، كما مات سعد بن خولة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم اشفِ سعداً اللهم اشفِ سعداً ثلاث مرار )) .

1444-( و ) رواه أحمد عن عَمْرو بن القاري (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَدِم فَخَلّف سعداً مريضاً حيث خرج إلى حُنَيْن. فلما قدم من جِعْرَانةَ معتمراً دخل عليه )) ... الحديث، وفي آخره (( يا عَمْرو بن القاري إن مات سعد بعدي فههنا فادفنه نحو طريق المدينة، وأشار بيده هكذا )) .

1445-وفي البخاري في حديث سعد (( أنه عام حجة الوداع )) .

1446-ولهما عن ابن عباس (( لو غَضَّ الناس إلى الرُّبُع، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الثلث، والثلث كثير )) .

1447-ولأحمد عن أبي الدرداء مرفوعاً (( إن الله عز وجل تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم )) .

1448-ولابن ماجه (( معناه من حديث أبي هريرة وابن عمر )) .

1449-ولمسلم عن عِمْرانَ ( أنَّ ) رجلاً أعتق ستة مملوكين له عند موته لم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجزَّأهم أثلاثاً ثم أقْرَعَ بينهم، فأعتق اثنين وأرَقَّ أربعة، وقال له قولاً شديداً )) .

1450-ولأبي داود: (( لو شهدته قبل أن يُدْفَنْ لم يُدْفَنْ في مقابر المسلمين )) .

1451-ولأحمد (( لو علمنا إن شاء الله ما صلينا عليه )) .

1452-ولأبي داود والترمذي عن أبي هريرة (( عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال: ) إن الرجل ليعمل والمرأة بطاعة الله ستين سنة، ثم يحضرهما الموت فيُضَارَّانِ في الوصية، فتجب لهما النار. ثم قرأ أبو هريرة: (( من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مُضَارٍّ – إلى قوله: ( ذلك ) الفوز العظيم )) .

1453-ولأحمد وابن ماجه (( سبعين سنة )) قال الترمذي: حسن غريب.

1454-ولأحمد (( إن الرجل ليعمل بعمل أهل الشر سبعين سنة، فيعدل في وصيته، فَيُخْتَمُ له بخير عمله، فيدخل الجنة )) .

وقال في الأول: (( فإذا أوصى حاف في وصيته، فَيُخْتَمُ له بشر عمله، فيدخل النار )) وقال أبو هريرة: اقرأوا إن شئتم ( تلك حدود الله – إلى قوله – عذاب مهين ).

1455-وعن ابن عباس قال: (( كان المال للولد، وكانت الوصية للوالدين، فنسخ الله من ذلك ما أحب، فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس، وجعل للمرأة الثمن، والربع، وللزوج الشطرَ والربعَ )) . رواه البخاري.

1456-وعن عَمْرو بن خارجة مرفوعاً (( إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه. فلا وصية لوارث )) . صححه الترمذي.

1457-وله من حديث ابي أُمامة (( مثله )) وقال: حسن.

1458-وللدار قطني عن ابن عباس مرفوعاً: (( لا تجوز الوصية لوارث إلا أن يشار الورثة )) .

1459-وللنسائي عنه (( الضّرار في الوصية من الكبائر )) .

1460-ولابن ماجه عن معاوية بن قُّرَّة عن أبيه مرفوعاً (( من حضرته الوفاة فأوصى، فكانت وصيته على كتاب الله، كانت كفارة لما ترك من زكاته في حياته )) .

1461-وعن عائشة مرفوعاً (( تُرَّدُّ من صدقة الحائف في حياته ما يُرّدُّ من صدقة المُحيف عند موته )) .
رواه أبو داود في المراسيل، ورواه موقوفاً عليها أو على عروة.

1462-وعن عَمْرو بن الحارث أخي جُوَيْريَةَ قال: (( ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته درهماً ولا ديناراً ولا عبداً ولا أمة ولا شيئاً. إلا بغْلَتَهُ البيضاء وسلاحه وأرضاً جعلها صدقة )) . رواه البخاري.

1463-ولمسلم عن عائشة (( ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ديناراً ولا درهماً ولا شاة ولا بعيراً، ولا أوصى بشيء ))

1464-ولهما عن طلحة بن مُصَرِّف ( قال: ) (( سألتُ عبدَ الله ابن أبي أوُفَى: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى؟ فقال: لا فقال: كيف كُتِبَ على الناس الوصية أو أُمروا بالوصية؟ قال: أوصى بكتاب الله )) .

1465-ولهما عن عائشة – وذُكِرَ عندها أن عليّاً كان وَصِيّاً – فقالت: متى أوصى إليه؟ وقد كنت مُسْنِدَتَهُ إلى صدري، أو قالت: حَجْرِي، فدعا بالطّسْت. فلقد انْخنَث في حَجْرِي، فما شعرتُ أنه قد مات، فمتى أوصى إليه؟ )) .

1466-ولهما عن سعيد بن جُبَيْر ( قال: ) (( قال ابن عباس: يومُ الخميس وما يوم الخميس؟ ثم بكى حتى بَلَّ دمعه الحَصَى، فقلت: يا ابن عباس وما يوم الخميس؟ قال: اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجع، فقال: ائتوني اكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعدي. فتنازعوا، وما ينبغي عند نبي تنازعٌ وقالوا: ما شأنه أهَجَرَ؟ اسْتَفْهِمُوهُ. قال: دعوني، فالذي أنا فيه خير. أوصيكم بثلاث: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم، وسكت عن الثالثة، أو قال: فأُنْسيتُها )) .