كِتَابُ الوَقْفْ الصفحة 1 من 2

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

1341-عن أبي هريرة (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا مات الإنسان انقطع ( عنه ) عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو عِلْمٍ يُنْتَفعُ به، أو وَلَدٍ صالحٍ يدعو له )). رواه مسلم. 1342-ولهما عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر قال: (( أصاب عمر أرضاً بخيبر، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يستأمِرُهُ فيها. فقال يا رسول الله إني أصبتُ أرضاً بخيبر لم أُصِبْ مالاً قط هو أنْفَسُ عندي منه، فما تأمرني به؟ قال: إن شئتَ حَبَسْتَ أصلها وتصدَّقتَ بها. قال: فتصدق بها عمر أن لا يُباع أصلُها ولا يورَث ولا يوهَب )) . قوله: (( لا يباع أصلها ولا يورث ولا يوهب )) قال الترمذي: (( العمل على هذا عند أهل العلم، ولا أعلم بين المتقدمين في ذلك خلافاً )) قال: فتصدق عمر في الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيف. لا جُناح على مَن وَلِيَها أن يأكل منها بالمعروف، أو يُطْعِم صديقاً غير مُتَمَوِّل فيه )) . قال فحدثتُ بهذا الحديث محمداً. فلما بلغتُ هذا المكان: غير متمول فيه، قال (محمد ): غير مُتَأثِّلٍ مالاً. قال ابن عَوْن: وأنبأني مَنْ قرأ هذا الكتاب، أنَّ فيه: غيرَ متأثل مالاً. 1343-وفي رواية (( يُقال له: ثَمْغ، وكان نَخْلاً )) . 1344-ولأبي داود من رواية يحيى بن سعيد عن صَدَقةِ عُمَرَ قال (( نَسَخَها لي عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما كتب عبد الله عمر في ثَمْغَ، فقصَّ من خَبَرِهِ نحو حديث نافع. قال: غير متأثل مالاً. فما عفا عنه من ثمرة فهو للسائل والمحروم، ( قال ) وساق القصة، قال: وإن شاء ولي ثَمْغ اشترى من ثمره رقيقاً لعَمَلِه. وكتب مُعَيْقِيبُ، وشهد عبد الله بن الأرقم، بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما أوصى به عبد الله عمرُ أميرُ المؤمنين – إنْ حدث به حَدَث – أنَّ ثَمْغا وصِرْمَةَ ابن الأكوع والعبدُ الذي فيه، والمائةَ سهم التي بخيبر، ورقيقة الذي فيه، والمائة التي أطعمه محمد صلى الله عليه وسلم بالوادي، تَلِيهِ حفصةُ ما عاشتْ، ثم يليه ذو الرأي من أهلها. ( أن ) لا يُبَاعَ ولا يُشْتَرَى، يُنْفِقُهُ حيث رأى من السائل والمحروم وذي القربى، ولا حَرَج على من وَلِيَه إنْ أكَلَ أو آكَلَ أو اشترى رقيقاً منه )) . 1345-وعن عثمان (( أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وليس بها ماء يُستَعْذَبُ غير بئر رُومةَ، فقال: مَن يشتري بئر رومة فيجعل دَلْوَهُ مع دِلاء المسلمين بخير له منها في الجنة، فاشتريتها من صُلْب مالي )) . حسنه الترمذي. 1346-وللبخاري عن أبي هريرة ( قال: ) (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من احتبس فَرَساً في سبيل الله إيماناً واحتساباً، فإن شِبَعَهُ ورَوْثَهُ وبَوْلَهُ في ميزانه يوم القيامة )). 1347-ولأبي داود عن ابن عباس قال: (( أراد النبي صلى الله عليه وسلم الحج فقالت امرأة لزوجها أحِجّني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: ما عندي ما أُحِجُّكِ عليه. قالت: أحِجّني على جملك فلان. قال: ذاك حَبِيسٌ في سبيل الله عز وجل، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله فقال: أمَا إنك لو احْجَجْتَها عليه كان في سبيل )) . 1348-وفي الصحيح (( قد احتبس أدراعَه وأعْتادهَ في سبيل الله )) . 1349-ولهما عن أنس (( أن أبا طلحة قال: يا رسول الله إن الله يقول: ( لن تنالوا البري حتى تنفقوا مما تحبون ) وإنَّ أحَبَّ أموالي إليَّ بَيْرُحَاء، وإنها صدقة لله، أرجو بِرَّها وذُخْرَها عند الله فَضَعْها يا رسول الله حيث أراك الله. فقال: بَخ، ذاك مال رابح مرتين، وقد سمعتُ، وأرى أن تجعلها في الأقربين. فقال أبو طلحة: أفْعَلُ يا رسول الله. فقَسَمَها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه )) . ( قال ) فجعلها في حَسّان بن ثابت وأُبي بن كعب. 1350-وفي رواية (( لفقراء قرابتك )) . *-قال محمد بن عبد الله الأنصاري: (( أبو طلحة اسمه زيد ابن سهل ابن الأسود ابن حَرَام بن عَمرو بن زيد مناة بن عَدي بن عَمرو ابن مالك بن النجار. وحسان بن ثابت ابن المنذر ابن حرام، فيجتمعان إلى حرام، وهو الأب الثالث. وأُبي بن كعب بن قيس ابن عُبَيْد ابن زيد بن معاوية بن عَمرو بن مالك بن النجار. ( فقر يجمع حساناً وابا طلحة وأُبيّاً، وبين أبي وأبي طلحة ستة آباء ). 1351-وعن أبي هريرة قال: (( لما نزلت هذه الآية ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشاً فاجتمعوا، فعَمَّ وخَصَّ فقال: يا بني كعب بن لُؤيْ أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني مُرَّة بن كعب: أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد شَمْس: أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد مَناف: أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني هاشم: أنقذوا أنفسكم من النار، يا بين عبد المطلب: أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة أنقذي نفسك من النار؛ فإني لا أملك لكم من الله شيئاً، غير أن لكم رَحِماً سَأبُلُّها بِبلالها )) . أخرجاه.