كِتابُ المناسِك الصفحة 8 من 8

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

بابُ العَقِيقَةَ 608-ورى البخاري عن سلمان بن عامر الضبي قال : (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الغلام عَقيقة ، فأهريقوا عنه دماً ، وأميلوا عنه الأذى )) . 609-وعن سَمْرَة قال : (( (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل غلام رهينة بعقيقته ، تُذْبَح عنه يوم سابعه ، ويسمى فيه ، ويحلق رأسه )) . صححه الترمذي . 610-وله –وصححه- عن أبي هريرة مثله . قال أحمد : (( إسناده جيد )) . 611-وعن ام كُرْز (( أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العقيقة فقال : نَعَم ، عن الغلام شاتان وعن الأنثى واحدة ، ولا يضركم ذكراناً كنَّ أم إناثاً )) . صححه الترمذي . 612-وله –وصححه-عن عائشة مرفوعاً (( (عن) الغلام شاتان متكافئتان ، وعن الجارية شاة )) . *-وسئل عطاء الخراساني : ما معنى ((مرتهن بعقيقة )) ؟ قال : يُحْرَم شفاعة والده . *-قال أحمد : (( ما أعلم شيئاً أشد من هذا ، يعني قوله (( كل غلام رهينة الخ)) . وإنما كره النبي صلى الله عليه وسلم الاسم ، وأما الفعل فقد فعل . قال أحمد : مرتهن عن الشفاعة لوالديه )) . 613-ولأبي داود عن بُرَيْدَة الأسلمي قال : (( كنا في الجاهلية إذا وُلد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ رأسه بدمها . فلما جاء الله بالإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونَلْطَخُهُ بزعفران )) . 614-وذكر البيهقي عن أبي هريرة مرفوعاً (( أن اليهود تَعُقُّ عن الغلام ، ولا تعق عن الجارية ، فعُقِّوا عن الغلام شاتين وعن الجارية شاة )) . 615-ولأبي داود عن ابن عباس (( أن النبي صلى الله عليه وسلم عَقَّ عن (الحسن و) الحسين كبشاً كبشاً )) . 616-ولفظ النسائي (( بكبشين كبشين )) . 617-ووُلِدَ لأبي بَكْرَةَ ولد ، فنحر جَزوراً ، وأطعم أهل البصرة ، وذكر الحديث (( كل غلام مرتهن ... )) . 618-وفي الموطأ (( أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العقيقة ؟ فقال : إن الله لا يحب العقوق . فكأنه كره الاسم ، وقال : من ولد له مولود فأحب أن ينسك عنه فليفعل)) . 619-ولأحمد عن أبي رافع (( أن حسن بن علي (لما) وُلد ، أرادت أمه فاطمة أن تعق عنه بكبشين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تعقي عنه ، ولكن احلقي شعر رأسه ، فتصدقي بوزنه من الوَرِق (في سبيل الله) ثم ولد حسين (بعد ذلك) فصنعت مثل ذلك )). 620-ولابن ماجه وغيره عن يزيد بن عبد المُزَني (( يُعَقُّ عن الغلام ، ولا يُمَس رأسهُ بدم)). *-قال أبو بكر بن أبي شيبة : (( ثنا بن فضيل ثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم قال : كانوا يُؤمَرون بالعقيقة ولو بعصفور )) . *-وذكر ابن المنذر عن الحسن (( فيمن لم يُعَقَّ عنه يَعُقُّ عن نفسه )) . 621-وروى إسحق بن راهوية بإسناده عن بُرَيْدَةَ (( أن الناس يعرضون يوم القيامة على العقيقة كما يعرضون على الصلوات الخمس )) . 622-روى ابن المنذر عن عمرو بن شُعَيْب عن أبيه عن جده (( أمَرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سابع المولود بتميمة وعقيقة ووضع الأذى عنه )) . 623-وذكره ابن عبد البر عن الليث (( إن فات يوم السابع ففي السابع الآخر ، وذكر عن مالك وفي السابع الثالث وهو قول عائشة وعطاء )) . 624-ورواه ابن المنذر عن عطاء عن أبي كُرْز وأُمِّ كرز قالا : (( قالت امرأة من آل عبدالرحمن بن أبي بكر لما ولدت امرأة عبدالرحمن : نحرنا جزوراً ، فقالت عائشة : لا ، بل السُّنة شاتان متكافئتان ، يتصدق عن الغلام بهما ، وعن الجارية شاة تُطبخ ولا يَكْسَر لها عظم ، ويَأكل ويُطعم ويَتصدق ، ويكون ذلك في اليوم السابع ، فإن لم يفعل ففي أربعة عشر ، فإن لم يفعل ففي إحدى وعشرين )) . 625-وفي مراسيل أبي داود عن محمد بن علي (( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في العقيقة التي عَقّتْها فاطمة عن الحسن والحسين أن يبعثوا إلى القابلة منها برجل ، وكلوا وأطعموا ، ولا تكسروا منها عظماً )) . *-وحكى ابن عبد البر الإجماع على أنه لا يجوز فيها إلا ما يجوز في الضحايا من الأزواج الثمانية ، إلا من شذ ، مِمّنْ لا يُعَدُّ قولُه خلافاً )) . 626-وفي الموطأ عن محمد بن علي قال : (( وزنت فاطمة شعر حسن وحسين وزينب (وأم كلثوم) فتصدقت بزِنته فضة )) . 627-ولهما عن أبي هريرة (( عن النبي صلى الله عليه وسلم (قال) تَسَمّوا باسمي ولا تَكَنّوْا بكنيتي )) . 628-ولمسلم في حديث جابر (( فإني أنا (أبو) القاسم أقْسِمُ بينكم )) . 629-وله عن سمرة (قال) (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب الكلام إلى الله عز وجل (أربع) سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر . لا يضرك بأيهن بدأتَ ، ولا تُسَمَيَنَّ غلامك يساراً ، ولا رباحاً ، ولا نَجِيجاً ، (ولا أفْلَحَ ) ، فإنك تقول : أثَمَّ هو ؟ فلا يكونُ . فيقول : (لا) (( إنما هُنَّ أربع ، فلا تَزيدُنَّ عَليَّ )) . 630-وله عن جابر (قال) : (( أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينهى (عن) أن يُسَمّى بـ(( يَعْلَى)) و ((بَرَكَة)) وبـ((أفْلَحَ)) وبـ((يَسَارٍ)) وبـ((نافع)) وبنحو ذلك . ثم رأيته سكت بعد عنها . فلم يقل شيئاً ، ثم قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يَنْهَ عن ذلك ، ثم أراد عمر أن ينهي عن ذلك ، ثم تركه )) . 631-وله عن ابن عمر (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غَيّرَ اسم عَاصِيّة ، وقال : أنتِ جَميلة )) . 632-وله عن ابن عباس (قال) : (( كانت جُوَيْرِيَةُ أسمها بَرَّة . فَحَوَّلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمها جويرية . وكان يكره أن يُقال : خرج من عند بَرَّة )) . 633-وله عن زينب بنت أبي سلمة (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن هذا الاسم وقالت (أي بَرَّة) : وسُميتُ بَرَّة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تزكوا أنفسكم ، الله أعلم بأهل البِرِّ منكم (فقالوا : بِمَ نسميها ؟ ) قال : سموها زينب )) . 634-وله عن أبي هريرة مرفوعاً (( إن أخْنَعَ اسم عند الله رجل تَسَمّىَ مَلِكَ الأملاك )) وفي رواية (( لا مالك إلا الله )) قال سفيان : (( مثل شاهان شاه )) . *-قال أحمد بن حنبل (( سألت أبا عمرو عن (( أخنع )) فقال : أوْضَع )) . 635-وله عنه مرفوعاً (( أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه وأغيظه عليه رجل (كان) يُسَمّى مَلِكَ الأملاك ، لا مَلِكَ إلا الله )) . 636-وله عن أسماء أنها هاجرت وهي حبلى بعبد الله بن الزبير ، فأتت المدينة ونزلت بقباء ، فولدته بقباء ، ثم أتت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فوضعه في حَجْرِه ، ثم دعا بتمرة فمضغها ، ثم تفل في فيه ، فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم حَنّكَه بالتمرة ، ثم دعا له وبَرَّك عليه )) . 637-وفي رواية (( ثم مسحه وصلى عليه وسماه عبد الله ، ثم جاء وهو ابن سبع سنين أو ثمان ليبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمره بذلك الزبير ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه مقبلاً إليه ثم بايعه )) . 638-وله عن سهل (بن سعد قال) (( أُتي بالمنذر بن أبي أُسَيْد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وُلد (إلى أن قال : ) ما اسمه ؟ قال : فلان . يا رسول الله . قال : لا . ولكن اسمه المنذر )) . 639-وله في حديث المغيرة في حديث الدجال (أيْ بُنَيَّ ! وما يُنْصِبُكَ منه ؟ )) . 640-وله عن أنس (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خُلُقاً ، وكان لي أخ يقال له : أبو عُمَيْر (قال) أحسبه قال : كان فطيماً قال : فكان إذا جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم (فرآه) قال : أبا عمير ما فعل النُغَيْر ؟ )) . 641-ولأبي داود بسند جيد عن أبي الدرداء قال (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنكم تُدْعَون يوم القيامة بأسمائكم (وأسماء آبائكم) فحسنوا أسماءكم )) . 642-ولمسلم عن ابن عمر قال : (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أحب أسمائكم إلى الله عز وجل عبد الله وعبد الرحمن )) . 643-ولأبي داود وغيره عن (أبي) وهب الجُشَمي قال : (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تَسَمّوْا بأسماء الأنبياء ، وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن ، وأصدقها حارث وهمام ، وأقبحها حَرْب ومُرَّة )) . 644-وعن ابن المسيب عن أبيه (عن جده) (( أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما اسمك ؟ قال : حَزْن . قال : أنت سهل ، قال : لا . السهل يوطأ ويُمْتَهَن قال سعيد : فظننت أنه سيصيبنا بعده حُزونة )) . 645-ولأبي داود وغيره عن أبي شُرَيْح (( أن النبي صلى الله عليه وسلم غَيّرَ كنيته وقال : إن الله هو الحَكَم ، وإليه الحكم فلمَ تُكْنَى أبا الحكم ؟ فقال : إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمتُ بينهم فرضي كلا الفريقين . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أحسن هذا ! فما لَكَ من الولد ؟ قال : (لي) شريح ومسلم وعبدالله . قال : فمن أكبرهم ؟ قلتُ : شريح قال : فأنّت أبو شريح )) . 646-قال أبو داود : (( وغَيّرَ النبي صلى الله عليه وسلم اسم العاص وعزيز وعتلة وشيطان والحكم وغراب وحباب وشهاب ، فسماه هشاماً ، وسمي حَرْباً سِلْماً وسمي المضطجع المنبعث ، وأرضاً تُسمى عَفِرَة سماها خَضِرَة ، وشِعْب الضلالة سماه شِعب الهدى ، وبنو زِيْنَة سماهم بني الرَّشدَة ، وسمى بني مُغْوِيَة بني رِشْدَة . قال (أبو داود) : تَركْت أسانيدها للاختصار )) .