كِتابُ المناسِك الصفحة 7 من 8

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

بابُ الهَدْيَ وَ الأَضَاحي 540-عن عائشة (رضي الله عنها) قالت : (( أهْدَى النبي صلى الله عليه وسلم مرة إلى البيت غَنَماً ، فقلّدَها )) . 541-ولهما عنها في حديث ... (( فدُخِلَ علينا يوم النحر بلحم بقر . فقلتُ : ما هذا ؟ فقيل : ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أزواجه )) . 542-ولمسلم عن جابر (( ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عائشة بقرة يوم النحر )) . 543-ولأبي داود عنها (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر عن آل محمد صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بقرة واحدة )) . 544-وله عن أبي هريرة (( ذبح (رسول الله صلى الله عليه وسلم) عمن اعتمر من نسائه بقرة بينهن )) . 545-ولهما أن زيادة (( كتب إلى عائشة أن ابن عباس قال : من أهدى هدياً حرم عليه ما يحرم على الحاج حتى يُنْحَرُ هديُهُ ، فكتبت : ليس كما قال (ابن عباس) أنا فتلت قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيديَّ . ثم قلدها (رسول الله صلى الله عليه وسلم) بيديه ، ثم بعث بها مع أبي . فلم يحرم على رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء أحله الله له حتى نحر الهدي )) . 546-وفي لفظ لهما : (( ثم أشعرها وقلّدها )) . 547-وللبخاري عن أبي هريرة (( أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يسوق بَدَنَةً قال : اركبها ، قال : إنها بدنة ، قال : اركبها . قال : فلقد رأيته راكبها يساير النبي صلى الله عليه وسلم والنعل في عنقها )) . 548-وله في حديث الحديبية : (( حتى إذا كان بذي الحليفة قلّد الهدي وأشعره )) . 549-ولمسلم عن ابن عباس (( صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (الظهر) بذي الحليفة ، ثم دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن . وسَلَتَ الدم ، وقلدها نعلين ، ثم ركب راحلته )) . 550-ولأحمد وأبي داود عن ابن عمر قال: (( أهدي عمر (ابن الخطاب) نجيباً ، فأُعطِيَ ثلاثمائةَ دينار ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إني أهديت نجيباً فأُعْطيتُ بها ثلاثمائة دينار فأبيعها وأشتري بثمنها بُدْناً ؟ قال : لا . انحرها إياها )) . 551-ولمسلم عن جابر (( سئل عن ركوب الهَدْي فقال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : اركبها بالمعروف إذا أُلْجِئْتَ إليها ، حتى تجد ظهراً )) . 552-وله عن ابن عباس (( أن ذُؤَيْباً أبا قَبِيصَة حدثه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث معه بالبدن ، ثم يقول : إن عطب منها شيء . فخشيتَ عليه موتاً فانحرها . ثم اغمس نعلها في دمها ، ثم اضرب به صفحتها ، ولا تَطْعَمْها أنت ولا أحد من (أهل) رفقتك )) . 553-وللترمذي –وصححه-عن ناجِيَة الأسلمي (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث معه بهدي فقال : إن عطب (منها شيء) فانحره ، ثم اصبغ نعله في دمه ، ثم خلِّ بينه وبين الناس )) . 554-وللبخاري عن علي ( رضي الله عنه ) (( أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يقوم على بُدْنه ، وأن يقسم بُدْنه كلها لحومَها وجلودَها وجِلالَها ، ولا يعطي في جِزارتها شيئاً )) . 555-ولمسلم عن جابر (قال) خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مُهلّين بالحج . فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا بَدَنَة )) . 556-وله عنه (( نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البدنة عن سبعة ، والبقرة عن سبعة )) . 557-وله عنه (( اشتركنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج والعمرة ، كل سبعة في بَدَنَة . فقال رجل لجابر : أيُشْتَرَكُ في البدنه كما يُشْتَرَك في الجَزور ؟ قال : ما هي إلا من البُدن )) . 558-وحديث ابن عباس (( حضر الأضحى ، فاشتركنا في البقرة سبعة ، وفي الجزور عشرة )) قال الترمذي : حسن غريب . 559- وفي حديث جابر (( ثم انصرف إلى المنحر ، فنحر ثلاثاً وستين بيده . ثم أعطى علياً فنحر ما غَبَرَ ، وأشركه في هديه ، ثم أمر من كل بدنه بِبَضْعَة فجعلت في قِدْرٍ الخ)). 560-وفي البخاري عن ابن عمر (( لا يُؤْكَلُ من جزاء الصيد والنذر ، ويؤكل مما سوى ذلك . وقال عطاء : يَأكُلُ ويُطْعِمُ من المتعة )) . 561-وفي حديث عبد الله بن قُرْط مرفوعاً (( إن أعظم الأيام عند الله يوم النحر ، ثم يوم القَرِّ ، وقُرِّب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بَدَنات خمس (أو ست) وقال من شاء اقتطع )) . 562-ولهما عن جابر بن عبد الله قال : (( كنا لا نأكل من لحوم بُدْنِنَا فوق ثلاث . (منى) فرخص لنا النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال : كلوا وتزودوا . فأكلنا وتزودنا )) . 563-ولأبي داود عن عبد الرحمن بن سابِط (( أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا ينحرون البُدْنة معقولة اليسرى قائمة على ما بقى من قوائمها )) . 564-وللبخاري عن أنس (رضي الله عنه قال) (( نحر النبي صلى الله عليه وسلم بيده سبع بُدْنٍ قياماً ، وضحى بالمدينة كبشين أملحين أقرنين )) . 565-قال : وقال ابن عباس (( صواف : قياماً )) . 566-ولهما عن ابن عمر (رضي الله عنهما) (( أنه أتى على رجل قد أناخ بدنته ينحرها، قال : ابعثها قياماً مقيدة ، سنة محمد صلى الله عليه وسلم )) . 567-وفي البخاري : (( كان ابن عمر إذا أهدى من المدينة قلّده وأشعره (بذي الحليفة) يطعن في شق سنامه الأيمن بالشفرة ، ووجهها قِبَلَ القبلة باركة . وكان لا يشق الجِلال إلا موضع السنام . وإذا نحرها نزع جلالها مخافة أن يفسدها الدم ، ثم يتصدق بها )) . *-وقال : قال مجاهد : (( سميت البُدْن لِبَدَنها . (و) القانع : السائل ، والمُعْتَرُّ : الذي يَعْتَرُّ بالبُدْن من غني أو فقير . وشعائر (الله) استعظام البدن واستحسانها . والعتيق : عِتْقُهُ من الجبابرة )) (و) يُقال وجبت : سقطت إلى الأرض . ومنه وجبت الشمس انتهى . 568-ولهما (( أنه صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده ، وسمّى وكبّر ، ووضع رجله على صِفاحِهما )) . 569-ولها في حديث الجمعة (( فكأنما قرَّب كبشاً أقْرَنَ )) . 570-ولأحمد وأبي داود عن ابن عباس (( أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى جملاً لأبي جهل في أنفه بُرَّةٌ من فضة )) . 571-ولمسلم عن جابر مرفوعاً (( لا تذبحوا إلا مُسِنّة ، إلا أن يَعْسُرَ عليكم ، فتذبحوا جَذَعة من الضأن )) . 572-ولأبي داود والنسائي عن مُجَاشع بن سُلَيم مرفوعاً إن الجَذَع يُوَفِّي (مما يُوَفِّيِّ) منه الثّنِيُّ )) . 573-وفي قصة ابن نِيَارٍ لهما (( من صلى صلاتنا ونَسَك نُسُكَنَا فقد أصاب النُّسُكَ ، ومن نسك قبل الصلاة فتلك شاه لحم (إلى أن قال 😊 فإن عندي عَنَاقاً جَذَعة هي أحب إلى من شاتي لحم )) وفي لفظ (( خير من مسنة ، قال : اذبحها ، ولا تجزيء عن أحد بعدك )) . 574-قال أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه : (( كان الرجل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته ، فيأكلون ويطعمون حتى تباهى الناس ، فصار كما ترى )) . صححه الترمذي . 575-وقال صالح : (( قلت لأبي : يُضَحّى بالشاة عن أهل البيت ؟ قال نعم ، لا بأس . قد ذبح النبي صلى الله عليه وسلم كبشين ، فقال : باسم الله ، هذا عن محمد وأهل بيته . وقَرَّب الآخر وقال : اللهم منك ولك ، عمن وحّدك من أُمتي )) . 576-ولأبي داود عن جابر قال : (( ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم كبشين أملحين أقرنين مَوْجُوأيْنِ ، فلما وجّههما قال : (إني) وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض (على ملة إبراهيم) حنيفاً ، وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونُسُكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له ، وبذلك أُمِرْتُ وأنا أول المسلمين . اللهم منك ولك ، عن محمد وأُمّتِه ، باسم الله والله أكبر ، ثم ذبح )) . 577-ولأحمد وغيره (عن جابر قال) صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيد الأضحى ، فلما انصرف أُتي بكبش فذبحه ، فقال : باسم الله (والله أكبر) هذا عني وعمن لم يضح من أمتي )) . 578-ولأحمد عن أبي رافع (ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين موجوأين خصيين )) . 579-وللترمذي وصححه عن أبي سعيد قال : (( ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبش أقرن فَحِيل ، يأكل في سواد ، ويمشي في سواد ، وينظر في سواد )) . 580-ولأحمد عن أبي هريرة مرفوعاً (( دم عفراء أحب إليّ من دم سوداوين )) . 581-وللبخاري عن ابن عمر (( أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يذبح (وينحر) في المُصَلّى )) . 582-ولمسلم عن عائشة (( أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بكبش أقرن يطأ في سواد ، ويبرك في سواد ، وينظر في سواد . فأُتي به ليضحي به . فقال لها : يا عائشة هَلُمّيِّ المدية ، ثم قال : اشحذيها بِحَجَرٍ ، ففعلتْ . ثم أخذها ، وأخذ الكبش فأضجعه ، ثم ذبحه ، ثم قال: باسم الله ، اللهم تقبل من محمد وآل محمد ، ومن أمة محمد . ثم ضحى به )) . 583-ولأحمد عن أبي سعيد قال : (( اشتريت كبشاً أُضحّي به ، فَعَدا الذئب فأُخذ الألْيَةَ ، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ضح به )) . 584-وعن البراء بن عازب (قال) (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أربع لا تجوز في الأضاحي : العوراء البَيّنُ عَوَرُها ، والمريضة البَيّنُ مرضها ، والعرجاء البين عرجها ، والكسيرة التي لا تُنْقِي )) صححه الترمذي . 585-ولأحمد وأبي داود عن يزيد ذِي مِصْرَ قال (( أتيت عتبة بن عبد الله السلمي فقلت يا أبا الوليد إني خرجت ألتمس الضحايا ، فلم أجد شيئاً يعجبني غير ثرماء (فكرهتها) فما تقول ؟ قال : أَ (فَ) لاجئتني بها . قلت : سبحان الله ، تجوز عنك ولا تجوز عني ؟ قال: نعم . إنك تَشُك ولا أشُكُّ . إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المصَفّرَة والمسْتَأصَلَة والبَخُقاء والمُشيعّة والكسراء . والمصفرة : التي تُسْتَأصل أذنُها حتى يبدو سِمَاخُها والمستأصلة : (التي استؤصل) قرنها من أصله . والبَخْقاء : (التي) تُبْخَقُ عيْنُها . والمشيعة : التي لا تتبع الغَنَم عَجَفاً وضَعْفاً ، والكسراء التي لا تُنْقِي )) . 586-وعن علي قال : (( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نَسْتَشْرِف العين والأذن وأن لا نضحي بمُقَابَلَةٍ ولا مُدَابَرَةٍ ولا شَرْقاء ولا خَرْقاءَ )) . صححه الترمذي . *-وعن أبي داود قال زهير (( قلت لأبي اسحاق ما المُقَابَلة ؟ قال : يُقطع طرف الأذن . قلت فما المُدابَرَة ؟ قال : يقطع من مؤخرة الأذن . قلت : فما الشّرْقاء ؟ قال تشق الأذن . قلت : فما الخرقاء ؟ قال : تخرق أذنها للسِّمَة )) . 587-وفي حديث البَرَاء عن عبيد بن فيروز (قال) قلت للبَراء فإني أكره النقص من القَرْن والذنب ، قال : اكره لنفسك ما شئت ، ولا تضيّق على الناس )) . 588-وللنسائي وغيره عن عليّ قال : (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضحّى بأعْضَبِ القرن والأذن )) قال قتادة : فسألت سعيد بن المسيب فقال : العَضْبُ (ما بلغ) النصفَ فما فوق ذلك )) . صححه الترمذي . 589-وقال ابن عباس : (( لا تجوز العَجْفاء ولا الجَدَّاء )) . 590-(( وكره ابن عمر الأكل من الذبيحة إذا وُجِّهَتْ لغير القبلة )) . 591-ولهما في حديث البراء (( من ذبح قبل أن يصلي فَلْيُعِدْ مكانها أخرى )) . 592-وقال أحمد : (( أيام النحر ثلاثة في قول غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم )) وفي رواية : (( خمسة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم )) . 593-وللبخاري عن أبي أمامة بن سهل قال : (( كنا نُسَمِّنُ الأضحية بالمدينة ، وكان المسلمون يُسَمِّنُون )) . 594-وروى سعيد والأثرم عن علي (( في بقرة اشتريت ليضَحّى بها وولدت . لا تحلبها إلا ما فضل عن تيسير ولدها فإذا كان يوم الأضحى فاذبحها وولدها عن سبعة )) . 595-ولهما مرفوعاً (( كلوا وأطعموا وادَّخروا ، فإن ذلك العام كان بالناس جهد فأردتُ أن تُعِينُوا فيها )) . 596-ولمسلم عن ثوبان قال : (( ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحيته . ثم قال : يا ثوبان أصلح لحم هذه ، فلم أزل أطعمه منها حتى قدم المدينة )) . 597-وقال ابن عباس : (( إذا أهديتَ هدياً واجباً (فعطب) فانحره ، ثم كله إن شئت ، وأهده إن شئتَ ، وبعه إن شئت ، وتقوم به في هدي آخر )) . 598-وعن عائشة (( أنها أهدت هديين ، فأضلتهما ، فبعث إليها ابن الزبير بهديين فنحرتهما ، ثم عاد الضالان فنحرتهما وقال (ت) هذه سنة الهدي )) . رواه الدارقطني . 599-ولمسلم عن أم سلمة قالت : (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا رأيتم هلال ذي الحجة ، وأراد أحدكم أن يضحي ، فليمسك عن شعره وأظفاره . 600-وفي رواية (( من كان له ذِبْحٌ يذبحه ، فإذا أهل هلال ذي الحجة ، فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئاً حتى يضحي )) . 601-وفي رواية (( ولا من بشره )) . 602-ولأحمد في حديث أبي رافع (( اللهم هذا عن أمتي جميعاً من شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ ، ويقول في الآخر . هذا عن محمد وآل محمد . فمكثنا سنين ليس رجل من بني هاشم يضحي قد كفاه الله المؤنة برسول الله صلى الله عليه وسلم )) . 603-وعن عائشة مرفوعاً (( ما عمل ابن آدم يوم النحر عملاً أحبّ إلى الله من إهراق الدم . وإنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأظلافها وأشعارها ، وإن الدم ليقع من الله عز وجل بمكان قبل أن يقع على الأرض فطيبوا بها نفساً )) قال الترمذي : حسن غريب . 604-قال أحمد : (( نذهب إلى حديث عبد الله : يأكل هو الثلث ، ويطعم من أراد الثلث ويتصدق على المساكين بالثلث )) . 605-قال علقمة (( بعث معي عبد الله بهدْيه ، فأمرني أن آكل ثلثها ، وأرسل إلى (أهل) أخيه بثلث وأن أتصدق بثلث )). 606-وعن ابن عمر : معناه . 607-وفي حديث ابن عباس الطويل : (( وحْضُرُوها إذا ذَبحتم ، فإنه يُغْفَرُ لكم عند أول قطرة من دمها )) .