كِتابُ المناسِك الصفحة 6 من 8

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

397-وفي رواية لمسلم (( أن الأنصار كانوا يهلون في الجاهلية لصنمين على شَطِّ البحر. يقال لهما إسَافٌ ونائلة )). 398-ولهما عن أنس (رضي الله عنه قال) كانت الأنصار يكرهون أن يطوفوا بين الصفا والمروة حتى نزلت (إن الصفا والمروة من شعائر الله (فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطّوَّفَ بهما) ) 399-ولفظ البخاري (( كنا نرى (أنهما) من أمر الجاهلية ، فلما كان الإسلام أمسكنا عنهما )) . 400-وفي لفظ (( لأنهما من شعائر الجاهلية )) . 401-وله عمرو بن دينار (قال) سألنا ابن عمر عن رجل قدم بعمرة ، فطاف بالبيت ، ولم يطف بين الصفا والمروة أيأتي امرأته ؟ فقال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت سبعاً ، وصلى خلف المقام ركعتين ، وبين الصفا والمروة سبعاً ، وقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة )) . 402-(( وسألنا جابراً ، فقال : لا يقربَنّها حتى يطوف بين الصفا والمروة )) . 403-وله عن ابن عمر (رضي الله عنهما قال) (( كان يسعى بطنَ المسيل إذا طاف (بين الصفا والمروة) )) . 404-(( وقيل له : أراك تمشي والناس يسعون ! فقال : إني مشي وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسعى ، وأنا شيخ كبير )) . صححه الترمذي . 405-ولأحمد عن صفية بنت شيبة (( أن امرأة أخبرتها أنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين الصفا والمروة : كتب عليكم السعي فاسعوا )) . 406-وله عن علي (رضي الله عنه) (( أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسعى بين الصفا والمروة كاشفاً عن ثوبه ، قد بلغ إلى ركبتيه )) . 407-وللنسائي وغيره عن صفية بنت شيبة (عن) أم وَلَدِ شيبه (( رأتْ رسول الله صلى الله عليه وسلم يسعى بين الصفا والمروة وهو يقول : لا يُقْطَعُ الأبطح إلا شَدَّاً )) . 408-وفي الموطأ عن نافع (( أنه سمع ابن عمر وهو على الصفا يدعو يقول : اللهم إنك قلت (ادعوني أستجب لكم) وإنك لا تخلف الميعاد . وإني أسألك كما هديتني للإسلام أن لا تنزعه مني حتى تتوفاني وأنا مسلم )) . 409-وللطبراني بإسناد جيد عنه (( أن ابن عمر كان يدعو على الصفا : اللهم اعصمني بدينك وطواعِيَتِكَ وطواعية رسولك . اللهم جنبني حدودك . اللهم اجعلني ممن يحبك ويحب ملائكتك وبحب رسلك ، ويحب عبادك الصالحين . اللهم حببني إليك وإلى ملائكتك وإلى رسلك وإلى عبادك الصالحين . اللهم يسرني لليسرى وجنبني واغفر لي في الآخرة والأولى واجعلني من أئمة المتقين . اللهم إنك قلت (ادعوني أستجب لكم) وإنك لا تخلف الميعاد ، اللهم إذْ هديتني للإسلام فلا تنزعه ولا تنزعني منه حتى تقبضني عليه . قال : وكان يدعو بهذا مع دعاء له طويل على الصفا والمروة وبعرفات وبجَمْعٍ وبين الجمرتين وفي الموطأ )) . 410-قال أحمد في دعاء ابن عمر : يدعو به ، ورواه عن اسماعيل حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر (( أنه كان يخرج إلى الصفا من الباب الأعظم ، فيقوم عليه ، فيكبر سبع مرات ثلاثاً ثلاثاً (يكبر) ثم يقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، ثم يدعو ثم يقول : اللهم اعصمني بطواعيتك إلى قوله (المتقين) كما تقدم. وبعده : واجعلني من ورثة جنة النعيم ، واغفر لي خطيئتي يوم الدين . اللهم (إنك) قلت الخ ، وبعده : اللهم لا تقدمني للعذاب ولا تؤخرني لسوء الفتن . قال : ويدعوا دعاء كثيراً حتى إنه لَيُمِلَّنا ونحن شباب )) . 411-قال أحمد : (( كان ابن مسعود إذا سعى بين الصفا والمروة قال : رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم ، وأنت الأعز الأكرم )) . *-وحكى ابن المنذر الإجماع على أنه لا رمل على النساء حول البيت ، ولا في السعي ، ولا في الاضطباع )) . 412-وروى الأثرم عن عائشة وأم سلمة (( إذا طافت المرأة بالبيت وصلت ركعتين ثم حاضت ، فلتطف بالصفا بالصفا والمروة )) . *-وله أن سودة ابنة عبد الله بن عمر امرأة عروة بن الزبير سعت بين الصفا والمروة فقضتْ طوافها في ثلاثة أيام ، وكانت ضخمة )) . 413-قال البخاري : (( وقال ابن عمر : السعي من دار بني عَبّاد إلى زقاق بني أبي حسين)). 414-ولهما عنه مرفوعاً (( من لم يكن معه هدي فليطف بالبيت وبالصفا والمروة ، وليحلل وليقصِّر )) . 415-ولهما عن معاوية (( قصرتُ من رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بمِشْقَصٍ عند المروة )) . 416-ولأحمد في أيام العَشْر وهو محرم )) . *-قال أحمد : (( يعجبني إذا دخل متمتعاً أن يقصِّر ليكون الحلق للحج )) . 417-وروى مسلم وغيره عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : (( دخلنا على جابر بن عبدالله ، فسأل عن القوم حتى انتهى إليّ فقلت : أنا محمد بن علي بن حسين . فأهوى بيده إلى رأسي فنزع زِرِّيَ الأعلى ، تم نزع زريَ الأسفل ، ثم وضع كفه بين ثَدْيَيَّ وأنا يومئذ غلام شاب . فقال : مرحباً بك يا ابن أخي ، سَلْ عما شئتَ . فسألته وهو أعمى ، وحضر وقت الصلاة ، فقام في نِسَاجَةٍ ملتحفاً بها ، كلما وضعها على منكبه رجع طرفاها إليه . (من صِغَرِها) ورداؤه إلى جنبه على المشجب . فصلى بنا . فقلت : أخبرني عن حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال بيده ، فعقد تسعاً فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث تسع سنين لم يحج ، ثم أذَّن في الناس في العاشرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاج . فقدم المدينة بَشَرٌ كثير . كلهم يلتمس أن يَأتَمَّ برسول الله صلى الله عليه وسلم ويعمل مثل عمله . فخرجنا معه . حتى أتينا ذا الحليفة فولدت أسماءُ بنت عُمَيْسٍ محمدَ بن أبي بكر . فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم : كيف أصنع ؟ قال : اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي . فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ثم ركب (القَصْوَاءَ) حتى إذا استوتْ بهه ناقته على البيداء نظرتُ إلى مَدِّ بَصَرِي بين يديه من راكب وماشٍ . وعن يمينه مثل ذلك ، وعن يساره مثل ذلك ، ومن خَلْفِه مثل ذلك. ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا وعليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله ، وما عمل (به) من شيء عملنا به . فأهَلَّ بالتوحيد : لبيك اللهم لبيك (لبيك) لا شريك لك لبيك . إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ، وأهَلَّ الناس بهذا الذي يُهلّون به . فلم يَرُدَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عليهم شيئاً منه . ولزم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم تلبيته . قال (رضي الله عنه) لَسْنا ننوي إلا الحجَّ ، لسنا نعرف العمرة . حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن ، فرمل ثلاثاً ومشى أربعاً . ثم تقدم إلى مقام إبراهيم (عليه السلام) فقرأ : ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) ، فجعل المقام بينه وبين البيت ، فكان أبي يقول : ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين ، قل هو الله أحد ، وقل يا أيها الكافرون . ثم رجع إلى الركن فاستلمه ، ثم خرج من الباب إلى الصفا (فلما دنا من الصفا) قرأ (إن الصفا والمروة من شعائر الله) أبْدأُ بما بدأ الله به . فبدأ بالصفا . فَرَقِيَ عليه حتى رأى البيت ، فاستقبل القبلة . فوحّدَ اللهَ عز وجل وكبر (ه) وقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير . لا إله إلا الله وحده ، أنجزَ وعده ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده . ثم دعا بين ذلك . قال مثل هذا ثلاث مرات . ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبتْ قدماه في بطن الوادي (سعى) حتى إذا صعدتا مشى . (حتى أتى المروة) ففعل على المروة كما فعل على الصفا . حتى إذا كان آخر طواف(ه) على المروة فقال : لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسُقِ الهدي ، ولجعلتها عمرة . فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة . فقام سُراقَةُ بن (مالك) بن جُعْشُم فقال : يا رسول الله ألعامنا هذا أم للأبد ؟ فَشَبّكَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه واحدةً في الأخرى وقال : دخلت العمرة في الحج ، مرتين . لا بل لأبد . وقدم عليٌّ من اليمن بُبْدنِ النبي صلى الله عليه وسلم ، فوجد فاطمة (رضي الله عنها) ممن حَلَّ ولبستْ ثياباً صَبِيغاً ، واكتحلتْ . فأنكر ذلك عليها . فقالت : (إن) أبي أمرني بهذا . قال فكان علي يقول بالعراق : فذهبتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مُحَرِّشاً على فاطمة للذي صنعتْ . مستفتياً لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكرتْ عنه ، فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها ، فقال : صدقتْ صدقتْ . ماذا قلتَ حين فرضتَ الحج ؟ (قال) قلتُ : اللهم إني أُهِلُّ بما أهل به رسولك . قال : فإن معي الهدي فلا تُحل . قال : فكان جماعةُ الهدي الذي قدم به علي من اليمن والذي أتى به النبي صلى الله عليه وسلم مائة . قال : فَحَلَّ الناس كلهم (وقصروا) إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومَنْ كان معه هدي . فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلّوا بالحج . وركبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم . فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر . ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشمس . وأمر بقبة من شَعرٍ تُضْرَبُ له بنَمِرَةَ ، فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تَشك قريش (إلا) أنه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية . فأجاز رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة ، فوجد القبة قد ضُرِبَتْ له بنمرة ، فنزل بها . حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرُحِلَتْ له ، فأتى بطن الوادي فخطب الناس ، وقال : إن دماءكم وأموالكم حرام (عليكم) كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا . ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قَدَمَيَّ موضوع (ودماءُ الجاهلية موضوعة) وإن أول دم أضع من دمائنا دمُ ابن ربيعة ابن الحارث . كان مُسْتَرْضَعاً في بني سَعْدٍ فقتلْته هُذَيْلٌ . وربا الجاهلية موضوع. وأول ربا أضعه (ربانا) ربا عباس ابن عبدالمطلب فإنه موضوع كله . فاتقوا الله في النساء ، فإنكم أخذتموهن بأمان الله . واستحللتم فروجهن بكلمة الله . ولكم عليهن أن لايوطِئْنَ فُرُشَكم أحداً تكرهونه . فإن فعلنَ ذلك فاضربوهن ضرباً غير مُبَرِّحٍ . ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف . وقد تركتُ فيكم مالن تضلوا بعده إن اعتصمتم به . كتابُ الله . وأنتم تُسْألون عني ، فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت . فقال بإصْبِعِهِ السبابة يرفعها إلى السماء ويَنْكُتها إلى الناس : اللهم : اشهد اللهم أشهد اللهم أشهد ، ثم أذَّنَ ، ثم أقام فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر . ولم يُصَلِّ بينهما شيئاً . ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى الموقف . فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات ، وجعل حَبْل المشاة بين يديه . واستقبل القبلة . فلم يزل واقفاً حتى غربت الشمس وذهبت الصُّفْرَة قليلا ، حتى غاب القرص . وأردف أُسامة خلفه . ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شنق للقصواء الزِّمام حتى إن رأسها ليصيبُ مَوْرِك رَحْلِهِ . ويقول بيده اليمنى : أيها الناس السكينة (السكينة) كلما أتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلاً حتى تَصْعَدَ . حتى أتى المزدلفة . فصلى بها المغرب والعشاء بإذان واحد وإقامتين ، ولم يُسَبِّحْ بينهما شيئاً . ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر . فصلى الفجر حين تبيّن له الصبح ، بإذان وإقامة . ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام ، فاستقبل القبلة ، فدعاه وكبره وهلله ووحّده فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً ، فدفع قبل أن تطلع الشمس ، وأردف الفضل ابن عباس وكان رجلاً حَسَنَ الشعر أبيضَ وسيماً . فلما دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم مَرَّتْ به ظُعُنٌ يَجْرِينَ ، فطفق الفضل ينظر إليهن . فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على وجه الفضل . فحول (الفضلُ) وجهَه إلى الشِّق الآخر ينظر . فحوَّل رسول الله صلى الله عليه وسلم يدَه من الشق الآخر على وجه الفضل يصرف وجهه من الشق الآخر ينظر حتى أتى بطن مُحَسِّرٍ . فحرك قليلاً . ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى ، حتى أتى الجمرة (التي عند الشجرة) فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخَذْف ، رمى من بطن الوادي . ثم انصرف إلى المنحر . فنحر ثلاثاً وستين بيده ، ثم أعطى عليّاً فنحر ما غبر ، وأشركه في هديه . ثم أمَرَ من كل بدنة بِبَضْعَةٍ فجُعلتْ في قِدْرٍ فطُبختْ ، فأكلا من لحمها وشربا من مرقها . ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفاض إلى البيت ، فصلى بمكة الظهر ، فأتى بني عبد المطلب يسقون على زمزم . فقال : انْزِعُوا بني عبدالمطلب ، فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم ، فناولوه دلواً فشرب (منه) )) . 418-وفي لفظ لمسلم (( وكانت العرب يدفع بهم أبو سَيّارة على حمار عُرْيٍ . فلما أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم من المزدلفة بالمشعر الحرام ، لم تَشُكَّ قريش أنه سيقتصر عليه ، ويكون منزلُه (ثمَّ) فأجاز ولم يَعْرِض له ، حتى أتى عرفات فنزل )) . 419-ولهما عن محمد بن أبي بكر الثقفي (( أنه سأل أنس بن مالك وهما غاديان من منى إلى عرفة كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : كان يُهل منا المهل فلا يُنكَرُ عليه ، ويكبر منا المكبر فلا يُنْكَرُ عليه )) . 420-وقال ابن عمر : (( وأما الإهلال فإني لم أرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل حتى تنبعث به راحلته )) . 421-ولمسلم عن ابن مسعود (( سمعتُ الذي أُنزلت عليه سورةُ البقرة ، هاهنا (أي بجَمْعٍ) يقول : لبيك (اللهم لبيك) ثم (لبى و) لبينا معه )) . 422-وعن سالم بن عبد الله بن عمر (( أن عبد الله بن عمر جاء إلى الحجاج بن يوسف يوم عرفة حين زالت الشمس وأنا معه فقال : الرواح إن كنتَ تريد السنة فقال : هذه الساعة ؟ قال : نعم . قال سالم : فقلت للحجاج : إن كنتَ تريد (أن تصيب اليوم) السنة فاقْصُرِ الخطبة وعجل الصلاة ، فقال عبد الله بن عمر : صدق )) رواه البخاري والنسائي ، والله أعلم . 423-وله عن جابر (( حتى إذا كان يوم التروية ، وجعلنا مكة بظهر أهللنا بالحج )) . 424-وله عنه (قال) أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم لمَا أحللنا أن نحرم إذا توجهنا إلى منى . (قال) فأهللنا من الأبطح )) . 425-وله عن عبد العزيز هو ابن رُفَيْعٍ (( أنه سألَ أنساً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أين صلى الظهر يوم التروية ؟ قال : يمنىً . قلت : فأين صلى العصر يوم النّفْر ؟ قال: بالأبطح ، قال : ثم قال : (افعل) كما يفعل أُمراؤك )) . 426-وعن عائشة (( قلنا : يا رسول الله ألا نبني لك بمنى بيتاً (يُظِلُّك من الشمس؟) فقال : لا . مِنى مُنَاخ مَنْ سَبَقَ )) . 427-وقال سالم بن عمر (فلما كان يوم عرفة جاء ابن عمر رضي الله عنهما) وأنا معه حين زالت الشمس إلى الحجاج ، فقال : الرواحَ إن كنتَ تريد السُّنة . قال : هذه الساعة ؟ قال : نعم . فسار بيني وبين أبي . فقلت : إن كنتَ تريد السنة فاقصُرِ الخطبة وعجل الوقوف . فقال عبد الله : صدق )) . رواه البخاري . 428-ولأحمد عن ابن عمر (( غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم من مِنى حين صلى الصبح (في) صبيحة يوم عرفة ، حتى أتى عرفة فنزل بنمرة ، وهي منزل الإمام الذي (كان) ينزل به (بـ) عرفة . حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول الله صلى الله عليه وسلم مُهَجِّراً : فجمع بين الظهر والعصر ، ثم خطب الناس . ثم راح فوقف على الموقف من عرفة )) . 429-وفي حديث عائشة (( فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبالصفا والمروة ، ثم حَلُّوا . ثم طافوا طوافاً آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم )) . 430-ورُوي عن ابن عباس (قال) (( لا أرى لأهل مكة أن يطوفوا بعد أن يحرموا بالحج ، ولا أن يطوفوا بين الصفا والمروة حتى يرجعوا )) . 431-وتخلّفتْ عائشة ليلة التروية حتى ذهب ثلثا الليل )) . 432-وصلى ابن الزبير بمكة . 433-وروي (( أنه وافق يوم التروية يومَ جمعة في أيام عمر ابن عبد العزيز رحمه الله فخرج إلى منى )) . *-وقال عطاء : (( كل من أدركتُ يصنعونه ، أدركتهم يُجَمِّعُ بمكة إمامُهم ويخطب، ومرة لا يُجَمِّعُ ولا يخطب )) . 434-وكان ابن عمر (( إذا فاته الجمع بين الظهر والعصر مع الإمام بعرفة جمع بينهما )) . علّقه البخاري . *-وحكى ابن المنذر الإجماع على أن من وقف غير طاهر لا شيء عليه )) . *-وقال أحمد : (( ما يعجبني أن يدفع إلا مع الإمام )) . 435-وقال جابر (( لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جَمْع . قيل له : قال ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم )) . *-وكان عطاء يقول : (( لا يقضي شيئاً من المناسك إلا على وصوء )) . 436-وعن جابر (رضي الله عنه) (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : وقفت ها هنا وعرفة كلها موقف ، ونحرت هاهنا ومنى كلها منحر ، فانحروا في رحالكم . ووقفت هاهنا وجمع كلها موقف )) . رواه مسلم . 437-ولأحمد وغيره (( وكل فِجَاج مكة طريق ومَنْحَر )) . 438-وللترمذي وحسنه عن يزيد بن شيبان قال : (( أتانا ابن مِرْبَعٍ الأنصاري ونحن بعرفة في مكان يُبَاعِدُهُ عمروٌ عن الإمام فقال : إني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إليكم ، يقول لكم : قفوا على مشاعركم ، فإنكم على إرث من إرث (أبيكم إبراهيم)) . 439-ولابن ماجة عن جابر مرفوعاً (( عرفة كلها موقف ، وارتفعوا عن بطن عُرَنَةَ . وكل المزدلفة موقف ، وارتفعوا عن بطن مُحَسّرٍ ، وكل منى منحر ، إلا ما وراء العقبة )) . *-وحكى ابن المنذر الإجماع على أن عُرَنَةَ لا تجزىء . 440-ولأحمد عن جُبير بن مطعم مرفوعاً (( مثله في عُرَنَةَ ومُحَسِّرٍ ، وقال : كل فجاج منى منحر ، وكل أيام التشريق ذبح )) . 441-وللخمسة عن عبد الرحمن بن يعمر (( أن ناساً من أهل نجد أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف بعرفة ، فسألوه ، فامر منادياً فنادى : الحج عرفة . من جاء ليلة جَمْع قبل طلوع الفجر فقد أدرك (الحج) . أيام منى ثلاثة . فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ، ومن تأخر فلا إثم عليه . وأردف رجلاً ينادى بهن )) . 442-وعن عروة بن مُضَرِّس بن أوس بن حارثه بن لامٍ الطائي قال : (( أتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة ، فقلت : يا رسول الله إني جئت جَبَليْ طِيِّء . أكْلَلْتُ راحلتي وأتعبت نفسي ، والله ما تركت من حَبْل إلا وقفتُ عليه . فهَل لي من حج ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من شهد صلاتنا هذه ، ووقف معنا حتى مَدْفَعَ ، وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلاً أو نهاراً تَمَّ حَجّه ، وقضى تَفَثَه )) . صححه الترمذي . 443-ولأحمد وغيره عن عمرة بن شُعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً (( خير الدعاء دعاء يوم عرفة . وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير )) . 444-ولفظ أحمد (( كان دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة )) . 445-وله وللنسائي عن أُسامة قال : (( كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات، فرفع (يديه) يدعو ، فمالت به ناقته فسقط خِطامها ، قال : فتناول الخطام بإحدى يديه وهو رافع يده الأخرى )) . 446-وللطبراني بإسناد جيد عن ابن عمر (( أنه كان يرفع صوته عشية عرفة : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، اللهم اهدنا بالهدى ، وزيِّنّا بالتقوى ، واغفر لنا في الآخرة والأولى ، ثم يخفض صوته ، ثم يقول : اللهم إني أسألك من فضلك وعطائك رزقاً طيباً مباركاً . اللهم إنك أمرت بالدعاء وقضيتَ على نفسك بالاستجابة وأنت لا تخلف وعدك ولا تكذب عهدك . اللهم ما أحببت من خير فأحببه إلينا وما كرهت من شر فكرّهه إلينا ، وجنبناه ، ولا تنزع منا الإسلام بعد إذ أعطيتناه )) . 447-وله عن ابن عباس (( كان مما دعا به النبي صلى الله عليه وسلم عشية عرفة : اللهم إنك ترى مكاني وتسمع كلامي (وتعلم سري وعلانيتي) لا يخفى عليك شيء من أمري . أنا البائس الفقير ، المستغيث المستجير ، الوجل المشفق المقر المعترف بذنبه ، أسألك مسألة المسكين ، وابتهل إليك ابتهال المذنب الذليل ، وأدعوك دعاء الخائف الضرير ، من خضعتْ لك رقبته ، وذل جسده ، ورَغِمَ أنفُه . اللهم لا تجعلني بدعائك شقياً ، وكن بي رءوفاً رحيماً ، ياخير المسؤلين ، و (يا) خير المعطين )) . 448-وفي الصحيح (( أنه شك ناس في صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم (يوم عرفة) فأرسلت ْ إليه أم الفضل بقدح لبن وهو واقف على بعيره فشربه )) . 449-وروى أبو داود وعبد الله بن أحمد وغيرهما عن العباس ابن مرداس (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة . فأجيب : إني قد غفرت لهم ماخلا الظالم ، فإني آخذ للمظلوم منه . قال : أيْ ربِّ إن شئتَ (أعطيتَ) المظلوم من الجنة ، وغفرت للظالم ، فلم يُجَبْ عَشِيّتَهُ ، فلما أصبح بالمزدلفة أعاد الدعاء ، فأجيب إلى ما سال، (قال) فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم أو (قال) تبسم . فقال (له) أبو بكر وعمر : بأبي أنت وأمي ، إن هذه لساعة ما كنتَ تضحك فيها . فما الذي أضحكك؟ أضحك الله سِنّكَ . قال : إن عدو الله إبليس لما علم أن الله عز وجل قد استجاب دعائي وغفر لأمتي أخذ التراب فجل يحثوه على رأسه ، ويدعو بالويل (والثبور) فأضحكني ما رأيتُ من جَزَعِهِ)) . 450-ولمسلم عن عائشة (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة . وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة . فيقول : ما أراد هؤلاء ؟ )) . 451-وروى ابن أبي داود عن محمد بن أيوب عن عبد الرحمن ابن هارون الغساني عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان عشية عرفة باهى الله بالحاج ، فيقول لملائكته : انظروا إلى عبادي شُعْثاً غُبْراً قد أتوا من كل فج عميق يرجون رحمتي ومغفرتي . أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت لهم إلا ما كان من تبعات بعضهم بعضاً . فإذا كان عداة المزدلفة قال الله عز وجل للملائكة : أشهدكم أني قد غفرت لهم تبعات بعضهم بعضاً وضمنت لأهلها النوافل )) . 452-وسئل أسامة (( كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في حجة الوداع حين دفع ؟ قال : كان يسير العَنَقَ ، فإذا وجد فجوة نَصَّ )) . اخرجاه . 453-وللبخاري عن ابن عباس مرفوعاً (( أيها الناس ، عليكم بالسكينة ، فإن البِرَّ ليس بالإيضاع )) أي الإسراع . 454-ولمسلم عن أسامة (( فما زال يسير على هيئته حتى جَمْعاً )) . 455-وللترمذي ، وصححه عن علي (رضي الله عنه قال) وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة فقال : هذه عرفة . و(هذا) هو الموقف . وعرفة كلها موقف . ثم أفاض حين غربت الشمس . وأردف أسامة بن زيد ، وجعل يُشير بيده على هِنَتِه والناس يضربون يميناً وشمالاً ، يلتفت إليهم ويقول : (يا) أيها الناس عليكم (السكينة) ثم أتى جمعاً فصلى بهم الصلاتين جميعاً . فلما أصبح أتى قُزَحَ فوقف عليه وقال : هذا قزحُ وهو الموقف ، وجَمْع كلها موقف . ثم أفاض حتى انتهى إلى وادي مُحَسِّر ، فقرع ناقته فَخَبّتْ حتى جاوز الوادي ، فوقف ، وأردف الفضل ، ثم أتى الجمرة فرماها . ثم أتى المنحر فقال : هذا المنحر ، ومنى كلها منحر . واستفتته جارية شابة من خَثْعَم فقالت : إن أبي شيخ كبير قد أدركته فريضة الله في الحج ، أفيجزيء أن أحج عنه ؟ قال : حجي عن أبيك . قال : ولوى عنق الفضل . فقال العباس : يا رسول الله (لِمَ) لويتَ عنق ابن عمك ؟ قال : رأيتُ شاباً وشابة فلم آمَنِ الشيطان عليهما . ثم أتاه رجل فقال : يارسول الله إني أفضيتُ قبل أن أحلق ، قال : احلق أو قَصّرْ ولا حرج . (قال) وجاء آخر فقال : يا رسول الله إني ذبحت قبل أن أرمي . قال : إرمِ ولا حرج . (قال) ثم أتى البيت فطاف به ، ثم أتى زمزم فقال : يابني عبد المطلب لولا أن يغلبكم الناس (عنه) لنزعتُ )) . 456-ولهما عن عبد الرحمن بن يزيد قال : (( صلى بنا عثمان بمنى أربع ركعات . فقيل ذلك لعبد الله فاسترجع ثم قال : صليتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين ، وصليت مع أبي بكر الصديق (بمنى ركعتين ، وصليت مع ) عمر (بن الخطاب) بمنى ركعتين ، ثم تفرقت بكم الطرق ، فليت حظي من أربع ركعات ركعتان مُتَقَبلّتَانِ)). 457-(ولمسلم فكان) ابن عمر إذا صلى مع الإمام صلى أربعاً ، وإذا صلاها وحده صلى ركعتين )) . 458-وفي حديث أُسامة (( أُقيمت الصلاة ، فصلى المغرب ، ثم أناخ منا كل إنسان بعيره في موضعه . ثم أُقيمت الصلاة فصلى ولم يصل بينهما )) . 459-وقال البخاري عن ابن عمر (( جمع النبي صلى الله عليه وسلم المغرب والعشاء بجَمْعٍ . كلُّ واحدة منها بإقامة ولم يُسَبّحْ بينهما ، ولا على إثْرِ كل واحدة منهما )) . 460-وله في حديث ابن مسعود (( فأمر رجلاً فأذَّن وأقام ، ثم صلى المغرب ، وصلى بعدها ركعتين ، ثم دعا بعشائه فتعشّى . ثم أمر (أُرى رجلاً) فأذن وأقام . ثم صلى العشاء ركعتين ... إلى أن قال : صلاتان تُحَوَّلان عن وقتهما ، صلاةُ المغرب بعد ما يأتي الناس المزدلفة ، والفجرُ حين يبزغ الفجر ... إلى أن قال : ثم وقف حتى أسفر ثم قال (لو) أن أمير المؤمنين أفاض الآن أصاب السنة. فما أدرى أقوله كان أسرعَ أم دَعْعُ عثمان (رضي الله عنه). فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة يوم النحر )) . 461-ولهما عن عائشة (رضي الله عنها) قالت : (( الحُمْسُ هم الذين أنزل الله فيهم (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس) . قالت: كان الناس يفيضون من عرفات ، وكان الحمس يفيضون من المزدلفة . يقولون : لا نفيض إلا من الحرم . فلما نزلت (أفيضوا من حيث أفاض الناس) رجعوا إلى عرفات )) . 462-وفي لفظ (( كانت قريش ومن دانَ ديِنَها (يقفون بالمزدلفة وكانوا) يُسَمّوْن الحُمْس )) . 463-ولهما عن جُبَيْر بن مُطْعِمٍ قال : (أضللتُ بعيراً لي ، فذهبت أطلبه يوم عرفة ، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفاً من الناس بعرفة . فقلت : والله إن هذا من الحمس . فما شأنه هاهنا ؟ وكانت قريش تُعَدُّ من الحمس )) . 464-ولهما عن عائشة (رضي الله عنها قالت) (( استأذنتْ سَوْدَهُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة . تدفعُ قبله ، وقبل حَطْمَةِ الناس . وكانت امرأة ثَبِطَةً يقول القاسم : والثبطة الثقيلة . قال : فأذن لها . فخرجت قبل دَفْعِهِ . وحَبَسنَا حتى أصبحنا فدفعنا بدفعه . وَلأن أكونَ استأذنتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كما استأذنته سودة ، فأكونَ أدْفَعُ بإذنه أحب إليَّ من مَفْرُوح به )) . 465-ولمسلم (( فـأصلي الصبح بمنى ، فأرمي الجمرة قبل أن يأتي الناس . وكانت عائشة لاتفيض إلا مع الإمام )) . 466-ولهما عن ابن عباس (رضي الله عنهما قال) (( أنا مِمّن قدَّمَ النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة في ضَعَفَةِ أهله )) . 467-وفي لفظ (( بعثني من جَمْعٍ بليل )) . 468-عن ابن عمر (( أنه كان يُقَدِّم ضعَفَةَ أهله . فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بالليل . فيذكرون الله ما بدا لهم . ثم يَدْفعون قبل أن يقف الإمام ، وقبل أن يدفع . فمنهم من يَقْدَمُ منى لصلاة الفجر ، ومنهم من يَقْدَمَ بعد ذلك . فإذا قَدِموا رَمَوا الجمرة وكان ابن عمر يقول : أرخص في أُولئك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم )) . 469-ولهما في حديث أسماء (( يا بُنَيَّ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذِنَ للظُعْن)). وفيه (( أنها رمتْ الجمرة ، ثم رجعت فصلّت الصبح في منزلها )). 470-ولأبي داود عن عائشة (( أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل بأُم سَلَمَة (ليلة النحْر) فرمت الجمرة قبل الفجر ، ثم مضت فأفاضت )) . 471-وللترمذي –وصححه-(( أن النبي صلى الله عليه وسلم (قدَّم) ضعفة أهله وقال: لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس )) . 472-ورُوي (( أنه أمر أمَّ سلمة أن تعجل الإفاضة ، وتوافي مكة مع صلاة الصبح )) . احتج به احمد . *-وقال أحمد (( من الناس من يقول : يزور البيت كل يوم ، ومنهم من يختار الإقامة بمنى واحتج بقول ابن عباس : . 473-(( وكان النبي صلى الله عليه وسلم يفيض كل ليلة )) . 474-وقوله (( فمن حج ولم يرفث الخ ... )) . 475-قال ابن تيمية (( يدخل فيه للتمتع بإحرام (وسئل أحمد عن) الدفع من عرفة قبل الإمام (فقال) كلهم مشدد فيه (قيل: فيدفع) من المزدلفة (قبل الإمام : ؟ فقال : المزدلفة عندي غير عرفة) وذكر حديث ابن عمر أنه دفع قبل ابن الزبير . 476-ولمسلم عن الفضل مرفوعاً (( أنه قال في عشية عرفة وغداة جَمْع ، للناس حين دفعوا : عليكم بالسكينة ، وهو كافٌّ ناقته ، حتى دخل مُحْسِّراً –وهو من منى- قال : عليكم بحصى الخَذْف الذي يُرْمَى به الجمرة )) . 477-وللبخاري عن عمر (رضي الله عنه) قال : (( إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس ويقولون : أشْرِقْ (ثَبِير) . وإن النبي صلى الله عليه وسلم خالفهم ، ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس )) . 478-ولهما عن عبد الله (بن مسعود) (( أنه رمى الجمرة من بطن الوادي ، جعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه ، ورمى بسبع وقال : هذا والذي لا إله غيره مقام الذي أُنزلت عليه سورة البقرة )) . 479-وزاد أحمد (( وهو راكب يكبر مع كل حصاة ، وقال : اللهم اجعله حجاً مبروراً ، وذنباً مغفوراً . ثم قال : هاهنا كان يقوم الذي أنزلت عليه سورة البقرة )) . 480-وللبخاري عن وَبَرَةَ (قال) (( سألت ابن عمر (رضي الله عنهما) متى أرمي الجمار ؟ قال : إذا رمى إمَامُكَ فارْمِهْ . فأعدتُ عليه المسألة فقال : كنا نَتَحَيّنُ ، فإذا زالت الشمس رمينا )) . 481-(( وجاء عُمَرُ والزحام عند الجمرة ، فصعد فرماها من فوق )) . 482-وروى حنبل عن زيد بن أسلم قال : (( رأيت سالماً استبطن الوادي ورمى الجمرة سبع حصيات ، يكبر مع كل حصاة : الله أكبر ، الله أكبر ، ثم قال : اللهم اجعله حجاً مبروراً وذنباً مغفوراً وعملاً مشكوراً . فسألته . فقال : حدثني أبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى الجمرة من هذا المكان ، ويقول كلما رمى حصاة مثل ما قلت )) . *-وقال إبراهيم : (( كانوا يحبون ذلك )) . 483-وروى الأثرم عن عطاء (( كان ابن عمر يقوم عند الجمرتين مقدار ما يقرأ الرجل سورة البقرة )) . 484-وللبخاري عن ابن عمر (رضي الله عنهما) (( أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حَصَيَاتٍ يكبر مع كل حصاة . ثم يتقدم حتى يُسْهلَ فيقومُ مستقبل القبلة ، فيقوم قياماً طويلاً ، (و) يدعو ويرفع يديه ، ثم يرمي الوسطى ، ثم يأخذ ذات الشمال فَيُسْهِلُ ويقوم مستقبل القبلة ، (فيقوم طويلاً) ويدعو ، ويرفع يديه ، ويقوم قياماً طويلاً ، ثم يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي ، ولا يقف عندها ، ثم ينصرف فيقول : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله )) . 485-وفي لفظ عنه (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رمى الجمرة التي تلي مسجد منى )) . فذكر نحو ما تقدم )) . 486-ولمسلم عن جابر (( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرمي على راحلته يوم النحر، ويقول : لِتأخذوا مناسككم ، فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه )) . 487-وله عنه (قال) (( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم رمى الجمرة بمثل حصى الخَذْف )) . 488-وله عنه (قال) رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمرة يوم النحر ضحى ، وأما بعد فإذا زالت الشمس )) . 489-وله عنه مرفوعاً (( الاستجمار تَوٌّ . (ورمي) الجمار تَو . (و) السعي بين الصفا والمروة تَوٌّ . والطواف تَوٌّ . (و) إذا استجمر أحدكم فلْيَسْتَجْمِرْ بتَوٍّ . )) . 490-وللترمذي –وصححه-عن ابن عمر (رضي الله عنهما) (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رمى الجمار مشى إليها ذاهباً وراجعاً )) . 491-ولأبي داود (عن ابن عمر) (( أنه كان يأتي الجمار في الأيام الثلاثة بعد يوم النحر ماشياً ذاهباً وراجعاً . ويخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك )) . 492-ولأحمد (( كان يرمي الجمرة يوم النحر راكباً ، وسائر ذلك ماشياً . ويرفعه)). 493-وللترمذي –وصححه- عن جابر (( أن النبي صلى الله عليه وسلم أوْضَعَ في وادي مُحْسِّرٍ ... وأمرهم أن يرموا بمثل حصى الخَذْف . وقال : لعلِّي لا أراكم بعد عامي هذا . )) . 494-وللدارقطني عن أبي سعيد مرفوعاً ((إنه)) ما تُقُبِّلِ منها رُفع . ولو لا ذلك لرأيتها أمثال الجبال )) . 495-وعن قُدَامَةَ بن عبد الله الكلابي (( أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي جمرة العقبة يوم النحر على ناقة له صَهْباءَ . لا ضَرْبَ ، ولا طَرْدَ ، ولا إليكَ إليكَ )) . صححه الترمذي . 496-ولأحمد والنسائي عن ابن عباس قال : (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غَداة العقبة وهو على ناقته : الْقُطْ (لي) حَصىً . فلقطت ُ له سبع حصيات هن حصى الخَذْف . فجعل ينفضهن في كفه ويقول : أمثالَ هؤلاء فارموا ، ثم قال : (يا) أيها الناس إياكم والغُلُوَّ في الدين ، فإنه أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين )) . 497-ولأحمد والنسائي عن سعد بن مالك قال : (( رمينا الجمار في حجتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم جلسنا نتذاكر ، فمنا من قال : رميتُ بِسِتٍ (ومنا من قال : رميت بسبع) ومنا من قال : رميتُ بثمانٍ ، ومنا من قال : رميت بتسع . فلم يروا بذلك بأساً )) . 498-ولهما عن ابن عمر (( أن العباس إستأذن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أن يبيت (بمكة ليالي) منى من أجل سقايته فأذِن له )) . 499-وعن أبي البَدَّاح بن عاصم عن أبيه (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رَخّصَ لرعاء الإبل في البيتوته . أن يرموا يوم النحر ، ثم يجمعوا رمي يومين (بعد يوم النحر) فيرمونه في أحدهما . قال قال مالك : ظننتُ أنه قال : في الأوّل منهما ، ثم يرمون يوم النفر )) وفي لفظ : (( أرخص لرعاء الإبل أن يرموا يوماً ويدعوا يوماً )) . صححه الترمذي . 500-وعن عائشة قالت (( أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه حين صلى الظهر ، ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق ، يرمي الجمرة إذا زالت الشمس ، كل جمرة بسبع حصيات ، يكبر مع كل حصاة ، ويقف عند الأولى والثانية ، فيطيل القيام ويتضرَّع ، ويرمي الثالثة ولا يقف عندها )) . 501-وللبخاري في حديث ابن عباس (( ... رميت ُ بعد ما أمسيتُ (فـ) قال : لا حَرَجَ )) . 502-(( وكان ابن عمر يأخذ الحصى من جَمْعٍ )) . *-وقال سعيد بن جُبَيْر : (( كانوا يتزودون الحصى من جمع )) . *-وقال أحمد (( يأخذ من حيث شاء )) . *-وحكى ابن المنذر الإجماع على أن من رماها يوم النحر قبل المغيب فقد رماها في وقتها )) . 503-وقال ابن عمر : (( من فاته الرمي حتى تغيب الشمس فلا يرم حتى نزول الشمس من الغد )) . 504-وقال ابن عباس : (( من تَرَكَ شيئاً من مناسكه فعليه دم )) . 505-وقال أحمد : (( من تمتع ولم يُهْدِ إلى قابل يُهْدِي هَدْيَيْنِ )) كذا قال ابن عباس . 506-وعن أنس (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منى ، فأتى الجمرة فرماها . ثم أتى منزله بمنى فنحر ، ثم قال للحلاَّق : خذ ، وأشار إلى جانبه الأيمن ، ثم الأيسر . ثم جعل يعطيه الناس . 507-وفي لفظ (( فوزَّعه الشّعَرَةَ والشّعَرَتَيْن )) . رواه مسلم . 508-ولهما عن ابن عمر (قال) (( حلق النبي صلى الله عليه وسلم وطائفة من أصحابه وقصّرَ بعضُهم )) . 509-ولهما عنه (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اللهم ارحم المُحَلّقِين . قالوا: والمقصرين يا رسول الله . قال : اللهم ارحم المحلقين . قالوا : والمقصرين يا رسول الله، قال : والمقصرين )) . 510-وفي لفظ للبخاري (( وقال في الرابعة : والمقصرين )) . 511-ولأبي داود عن ابن عباس مرفوعاً (( ليس على النساء الحلق ، إنما على النساء التقصير )) . 512-وللدارقطني عن ابن عمر (( في الأصْلَع يُمُّر الموسى على رأسه )) . 513-وكان ابن عباس يقول (( من لَبْدَ أو ضفّر أو عقد أو فتل أو عقص فهو على ما نوى. يعني إن نوى الحلق فليحلق ، وإلا فلا يلزمه )) . 514-ورُوي عن عُمر وابنه (( أنهما أمرا من لبد رأسه أن يحلقه )) . *-وحكى ابن المنذر الإجماع (( أن الأصلع يمرُ الموسى على رأسه )) . *-وقال : (( ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حلق قلّم أظفاره )) . 515-وكان ابن عمر يأخذ من شاربه وأظفاره ، ويقول للحالق : ابلغ العظمين ، افصل الرأس من اللحية )) . *-وكان عطاء يقول : (( من السنة إذا حلق رأسه أن يبلغ العظمين )) . 516-ولهما عن ابن عباس (رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم) قيل له في الذبح والحَلْق والرمي والتقديم والتأخير (فـ) قال : لا حرج )) . 517-وللبخاري عنه (قال) قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم : نحرت قبل أن أرمي ، قال : لا حرج )) . 518-ولهما عن ابن عمر مرفوعاً (( فما سئل عن شيء قُدِّمَ ولا أُخِّرَ ، إلا قال : افعل ولا حَرَجَ )) . 519-ولأبي داود عن أسامة بن شريك قال : (( خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم حاجاً ، فكان الناس يأتونه (فـ) من قائل : يا رسول الله سعيت قبل أن أطوف ، أو قدمتُ شيئاً أو أخرت شيئاً . فكان يقول : لا حرج (لا حرج) ، إلا على رجل اقترض عِرْض رجل مسلم (وهو ظالم) فذالك الذي حَرجَ وهلك )) . 520-ولأحمد وأبي داود عن أم سلمة قالت : (( كانت ليلتي التي يصير إلىَّ فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم (مساء يوم النحر) فصار إليَّ ودخل عليَّ وهب بن زمعة ومعه رجل آخر من آل أبي أمية مُتَقَمِّصَيْنِ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لوهب هل) أفضت أبا عبد الله ؟ قال : لا والله يا رسول الله . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنزع عنك القميص . قال : فنزعه من رأسه ، ونزع صاحبه قميصه من رأسه ثم قال : ولِمَ يا رسول الله ؟ قال : إن هذا يوم رُخِّصَ لكم إذا أنتم رميتم الجمرة أن تحلوا ، يعني من كل ما حَرُمْتمُ منه إلا النساء ، فإذا أمسيتم (قبل أن تطوفوا هذا البيت) صرتم حرماً كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة حتى تطوفوا به )) . 521-ولهما عن عائشة (( كنت أطيب النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يحرم ، ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت ، بطيب فيه مسك )) ... 522-ولأحمد والنسائي عن ابن عباس قال : (( إذا رميتم الجمرة فقد حلَّ لكم كل شيء إلا النساء )) . 523-ولهما عن عائشة (( ... فحاضت صفية ، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم منها ما يريد الرجل من أهله ، فقلتُ يا رسول الله إنها حائض . قال : أحابستنا هي ؟ قالوا : يا رسول الله أفاضت يوم النحر . قال : اخرجوا )) – قال أبو عمر يوسف بن عبدالله بن محمد ابن عبد البر النمري رحمه الله : هو من فرائض الحج جميعهم . 524-ولهما عن ابن عمر رضي الله عنهما (قال) (( أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر ، ثم رجع فصلى الظهر بمنى )) . 525-ولأبي داود عن عائشة (( ثم رجع إلى منى ، فمكث بها ليالي أيام التشريق )) . 526-وللأثرم عنه (( لا يبيتن أحد من الحاج إلا بمنى ، وكان يبعث رجالاً لا يدعون أحداً يبيت وراء العقبة )) . 527-قال البخاري : (( وقال أبو الزبير عن عائشة وابن عباس : أخّرَ النبي صلى الله عليه وسلم طواف الزيارة إلى الليل . ويُذْكَرُ عن أبي حسان عن ابن عباس (رضي الله عنهما) أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزور البيت أيام منى )) . 528-ولأبي داود عنه (( أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه )) . 529-ولهما عن أبي بَكْرَةَ قال : (( خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر فقال : أيُّ يوم هذا ؟ ... الحديث )) . 530-وللبخاري معناه عن ابن عباس وابن عمر . وفي حديثه : (( وقف النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حج بهذا ، وقال : هذا يوم الحج (الأكبر) فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم اشهد ، وودَّع الناس ، فقالوا : هذه حجة الوداع )) . 531-وللترمذي –وصححه-عن عمرو بن الأحوص مرفوعاً (( ألا أيُّ يوم أحرم ؟ ثلاث مرات قالوا : يوم الحج الأكبر . قال : فإن دماءكم الخ ... إلى أن قال : إن الشيطان قد أيسَ أن يُعْبَدَ في بلدكم هذا ولكن ، سيكون له طاعة في بعض ما تحتقرون من أعمالكم ، فيرضى بها )) . 532-ولأحمد وأبي دواد عن عبد الرحمن بن معاذ التيمي قال : (( خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بمنى ، ففتحنا أسماعنا حتى كنا نسمع ما يقول ونحن في منازلنا ، فطفق يعلمهم مناسكهم حتى بلغ الجمار ، فوضع إصبعيه السبابتين ، ثم قال بحصى الخَذْف . ثم أمر المهاجرين فنزلوا في مُقَدَّم المسجد ، وأمر الأنصار فنزلوا من وراء المسجد ، ثم نزل الناس بعد ذلك )) . 533-وفي لفظٍ : (( لينزل المهاجرون هاهنا وأشار إلى ميمنة القبلة ، والأنصار هاهنا وأشار إلى ميسرة القبلة )). 534-وعن أبي أمامة مرفوعاً : (( اعبدوا ربكم ، وصلوا خمسكم ، وصوموا شكركم ، (وأدوا زكاة أموالكم) وأطيعوا ذا أمركم ، تدخلوا جنة ربكم )) . 535-ولأحمد عن جُبَيْر بن مُطْعِم (قال) : (( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب الناس بالخَيْف (من منى فقال) نضر الله أمرأً أسمع مقالتي فوعاها، ثم أداها إلى من لم يسمعها ، فرب حامل فقه لا فقه له ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه . ثلاث لا يَغِلُّ عليهن قلب المؤمن : إخلاص العمل لله ، والنصيحة لولي الأمر ، ولزوم الجماعة ، فإن دعوتهم تكون من ورائه )) . 536-وله عن أبي نضرة عَمّنْ سمع (خطبة) رسول الله صلى الله عليه وسلم في وسط أيام التشريق . فقال : (يا) أيها الناس : ألا إن ربكم واحد ، وإن أباكم واحد . ألا لافضل لعربي على (أ) عجمي ، ولا لعجمي على عربي ، ولا أحمر على أسود ، ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى . أبَلّغْتُ ؟ قالوا : بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم )) . 537-ولأبي داود عن ابن أبي نَجيح عن أبيه عن رجلين من بني بَكْرٍ قالا : (( رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بين أوسط أيام التشريق ، ونحن عند راحلته )) . 538-وعن سَرَّاء بنت نبهان قالت : (( خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الرءوس فقال : أيُّ يوم هذا ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم . قال : أليس أوسط أيام التشريق؟)). 539-ولأحمد عن أبي حَرَّة الرُّقاشي عن عمه قال : (( كنتُ آخذاً يزمام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أوسط أيام التشريق أذود عنه الناس (إلى أن قال) ثم قال : اسمعوا مني تعيشوا ، ألا لا تظلموا ، ألا لا تظلموا ، ألا لا تظلموا . إنه لا يحل مال امريء إلا بطيب نَفْسٍ منه ، ألا وإن كل دم ومال ومَأثَرَة (كانت) في الجاهلية تحت قدمي هذه إلى يوم القيامة (إلا أن قال) : وإن الزمان قد استدار كهيئة (يوم) خلق (الله) السموات والأرض . ثم قرأ : ( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حُرُمٌ ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم) (وآخره) : ليبلغ الشاهدُ الغائبَ ، فإنه رُبَّ مُبَلّغٍ أسْعَدَ من سامع ، قال حُمَيْد : قال الحسن (حين بلغ هذه الكلمة : قد والله بلغوا أقواماً ما كانوا أسعدَ به ) .