كِتابُ المناسِك الصفحة 2 من 8

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

85-وعن عائشة (رضي الله عنها) قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نَذْكر إلا الحج ، حتى جئنا سِرَفَ ، فطَمِثْتُ . فدخل علىّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي ، فقال : ما يبكيك ؟ قلت : والله لَوَدِدْتُ أني لم أكن خرجتُ العام ، قال : مالَكِ؟ (لعلكِ) نَفِسْتِ ؟ قلت : نعم ، قال : هذا شيء كتبه الله على بنات آدم عليه السلام ، افعلي ما يفعل الحاج غيرَ أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري . قالت : فلما قدمتُ مكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه : اجعلوها عمرة . فأحلَّ الناس إلا من كان معه الهديُ . قالت : فكان الهدي مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وذوي اليسارة ، ثم أهلّوا حين راحوا ، قالت: فلما كان يون النحر طهرتُ ، فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفضت . قالت : فلما كان يوم النحر طهرتُ ، فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفضت . قالت : فأتينا بلحم بقر ، فقلتَ : ما هذا ؟ فقالوا : أهْدى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه البقر . فلما كانتْ ليلة الحَصْبَةِ قلت : يا رسول الله يرجع الناس بحجة وعمرة وأرجع بحجة ؟ قالت : فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر فأردفني على جَمَلِهِ . قالت : فإني لأذْكُرُ وأنا جارية حديثة السِّنِّ أنْفُسُ فيصيب وجهي مُؤْخِرَة الرحل ، حتى جئنا إلى التنعيم ، فأهلَلْتُ منها بعمرة ، جزاءً بعمرة الناس التي اعتمروا كذا رواه مسلم . ونحوه للبخاري . 86-ولمسلم عنها (أنها قالت) (( قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم لأربع مضين من ذي الحجةِ ، أو خمس . فدخل علىَّ وهو غضبان : فقلت : مَن أغضبك يا رسول الله أدخله الله النار . قال : أوَ ما شعرتِ أني أمرتُ الناس بأمر فإذا هم يترددون ؟ ولو (أني) استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ، ما سقت الهدي معي حتى أشتريه ، ثم أحِلُّ كما حلوا )) . 87-قال البخاري : (( وقال أبو كامل (فضيل بن حسين البصري) ثنا أبو معشر ثنا عثمان بن غياث عن عكرمة عن ابن عباس (رضي الله عنهما) أنه سءل عن مُتعة الحج فقال : أهلَّ المهاجرون والأنصار وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وأهللنا . فلما قدمنا مكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اجعلوا إهْلاَلَكم بالحج عمرة إلا من قلّد الهدي ، فطفنا بالبيت وبالصفا والمروةِ وأتينا النساء ولبسنا . وقال : من قلد الهدي فإنه لا يحل حتى يبلغ الهدي مَحِلّه . ثم أمَرَنَا عشية التروية أن نهل بالحج ، فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة وقد تم حجنا وعلينا الهدي كما قال الله تعالى : (فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم) إلى أمصاركم . الشاة تجزيء ، فجمعوا (نُسُكَيْنِ) في عام بين الحج والعمرة ، فإن الله تعالى أنزله في كتابه وسنة نبيه وأباحه للناس غير أهل مكة ، قال الله عز وجل : ذلك لمن يكن أهله حاضري المسجد الحرام (وأشهر الحج التي ذكر الله تعالى : شوال وذو القعدة وذو الحجة . فمن تمتع في هذه الأشهر) فعليه دم أو صوم . والرَّفَثُ الجماع ، والفسوق المعاصي ، والجدال المِراء )) . -قال أحمد : (( عندي ثمانية عشر حديثاً صحاحاً جياداً ، كلها في فسخ الحج أتركها لقولك !؟ )) . 88-ولهما عن عائشة (( وأما الذين جمعوا (بين) الحج والعمرة فإنما طافوا طوافاً واحداً )) . 89-وفي لفظ المسلم (( أنه قال : يُجْزِيءُ عنكِ طوافُك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك )) . 90-ولهما من حديث جابر (( قال لها : قد حللتِ من حجك وعمرتك جميعاً ، فقالت: (يارسول الله إني) أجدُ في نفسي أني لَمْ أطُفْ بالبيت حتى حججت . قال : فاذهب بها يا عبد الرحمن فأعْمِرْها من التنعيم )) . 91-زاد مسلم (( وكان (رسول الله صلى الله عليه وسلم) رجلاً سهلاً ، إذا هويتْ الشيء تابعها عليه )) . 92-ولأحمد عن ابن عمر مرفوعاً (( مَن قرن بين حجته وعمرته أجزأه لهما طواف واحد )) . إسناده جيد . 93-ولهما عن جابر (رضي الله عه أنه قال) (( أقْبَلْنا مُهِلِّين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحج مُفْرَدٍ . وأقبلت عائشة (رضي الله عنها) بعمرة حتى إذا كنا بِسَرِفَ عَرَكَتْ ..... إلى أن قال : ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة (رضي الله عنها) فوجدها تبكي . فقال : ماشأنك ؟ قالت : شأني أني قد حضت و (قد) حَلَّ الناس ، ولم أحْلِلْ . ولم أطفْ بالبيت ، والناس يذهبون إلى الحج الآن . فقال : إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم عليه السلام ، فاغتسلي ، ثم أهليِّ بالحج . ففعلتْ ، ووقفت المواقف ، حتى إذا طهرتْ طافت بالكعبة والصفا والمروة ، ثم قال : قد حللتِ من حجك وعمرتك جميعاً )) ثم ذكر ماتقدم . 94-وعن نافع (قال) (( أراد ابن عمر رضي الله عنهما عام حج الحَرُورية في عهد ابن الزبير (رضي الله عنهما) فقيل له : إن الناس كائن بينهم قتال ، ونخاف أن يصدوك فقال: ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) إذاً أصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أشهدكم أني قد أوجبت عمرة ، ثم خرج حتى إذا كان بظاهر البيداء قال : ما شأن الحج والعمرة إلا واحد ، أشهدكم أني جمعت حجة مع عمرة . وأهدى هدياً مقلّداً اشتراه بِقُدَيد وانطلق ( يهل بهما جميعاً ) حتى قدم مكة ، فطاف بالبيت وبالصفا والمروة ، ولم يزد على ذلك ، ولم يحلل من شيء حرم منه حتى يوم النحر ، فحلق ونحر ، ورأى أن قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول ، ثم قال : كذلك صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم )) . 95-وقال أحمد : (( عمرته في الشهر الذي أهلَّ )) وروى معناه عن جابر ، واحتج به . وذكر إسناده عن أبي الزبير (( أنه سمع جابر ابن عبد الله سئل عن امرأة تجعل على نفسها عمرة في شهر مسمى ، ثم يخلو إلا ليلة واحدة ، ثم تحيض . قال : لتخرج ثم لتهل بعمرة ثم تنتظر حتى تطهر ، ثم لتطف بالبيت )) قال أحمد : فجعل عمرتها في الشهر الذي أهلت فيه . 96-وعن عمر أنه قال : (( إذا اعتمر في أشهر الحج ، ثم أقام فهو متمتع ، فإن خرج ورجع فليس بمتمتع )) . *-وعن ابنه نحو ذلك . *-ورُوي عن الحسن (( قول شاذّ فيمن اعتمر في أشهر الحج فهو متمتع ، حج أو لم يحج )) . *-وإن دخل الآفاقي مكة ناوياً الإقامة بعد تمتعه فعليه دم . وذكره ابن المنذر إجماعاً. 97-وفي مسلم عن ابن عباس (( أن من طاف حَلَّ ، وحِلُّه سُنة نبيكم صلى الله عليه وسلم )) . 98-قال ابن جريج : (( قلت لعطاء : من أين يقول ذلك ؟ قال : من قوله تعالى ( ثم مَحِلها إلى البيت العتيق ) (قال) فقلتُ : إن ذلك بعد (المُعَرَّف) فقال : كان ابن عباس يقول : هو بعد (المُعَرَّف) وقبله (و) كان يأخذ ذلك من أمر النبي صلى الله عليه وسلم حين أمرهم أن يُحِلوا في حجة الوداع )) . 99-وقال أحمد – فيمن أحرم وأطلق – يجعله عمرة ، لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بها أبا موسى )) . 100-وعن ابن عمر (رضي الله عنهما) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لبيك اللهم لبيك ، (لبيك لا شريك لك لبيك) إن الحمد والنعمة لك والملك ، لاشريك لك )) قالوا : 101-(و) كان عبد الله (بن عمر) يقول : (هذه) تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم . 102-قال نافع : (( كان عبد الله يزيد مع هذا : لبيك لبيك ، وسَعْدَيْكَ ، والخير بيديك لبيك ، والرَّغْباء إليك والعمل )) . رواه مسلم . 103-وللبخاري عنه (( أن تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم ..... فذكر ما تقدم )). 104-وفي حديث (( أنه حمد الله ، وسبح وكبر ، فإذا استوت به استقبل القبلة قائماً ، ثم يلي حتى يبلغ المَحْرَم ، ثم يُمْسِكُ ، حتى إذا جاء ذا طُوى بات به حتى يصبح ، فإذا صلى الغداة اغتسل ، وزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك )) . 105-ولمسلم عن جابر – بعد ذكر التلبية كما تقدم – (( وأهلَّ الناس بهذا الذي يهلون به . فلم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم (عليهم) شيئاً منه . ولزم رسول الله صلى الله عليه وسلم تلبيته )) . 106-ولأبي داود (( والناس يزيدون (ذا المعارج) ونحوه من الكلام )) . 107-وللترمذي وصححه عن خلاد بن السائب عن أبيه مرفوعاً (( أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي ومن معي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال ، أو قال : بالتلبية ، يريد أحدهما )) . 108-وفي حديث أنس (( لبيك عمرة وحجاً )) وقال جابر : (( ونحن نقول : لبيك بالحج )) وقال أنس (( سمعتهم يصرخون بها جميعاً )) . رواه البخاري . *-وقال إبراهيم : (( كانوا يستحبون التلبية دُبُرَ الصلاة المكتوبة ، وإذا هبط وادياً ، وإذا علا نَشَزاً ، وإذا لقي راكباً ، وإذا استوت به راحلته )) . *-وروى سالم عن أبيه : (( لا يلبي حول البيت )) . 109-ولمسلم في حديث أسماء (( اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي )) . 110-ولهما عن يعلي بن أمية (( أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله كيف ترى في رجل أحرم بعمرة في جبة بعد ما تضمخ بطيب ؟ فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم ساعة ثم سكت ، فجاءه الوحي ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : يقول : من أحرم وعليه قميص أو جبة فليحرفها عنه )) فلما بلغنا هذا أخذنا به ، وتركنا ما كنا نفتي به . 111-ولمسلم في بعض ألفاظه (( عليه جبة بها أثر خَلُوق )) وفي لفظ (( وعليه ردع من زعفران )) . *-قال ابن عبد البر : (( لا خلاف بين جماعة أهل العلم بالسِيرَ والآثار أن قصة صاحب الجبة كانت عام حنين بالجعرانة سنة ثمان )) . 112-وروى مالك عن عائشة (( أنها تتركها إذا راحت إلى الموقف )) . 113-وله عن جعفر بن محمد أن علياً كان يقطعها إذا زاغت الشمس من يوم عرفه)). 114-ولهما عن الفضل (( أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة )) . 115-ولهما عن ابن عباس (رضي الله عنهما) أن أسامة كان رِدْفَ النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة إلى المزدلفة ، ثم أردف الفضل من المزدلفة إلى منى (قال) : فكلاهما قال : فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى جمرة العقبة )) . 116-ولأبي داود والترمذي وصححه عنه مرفوعاً (( يلبي المعتمر حتى يستلم الحجر )) ولفظ الترمذي : (( إنه كان يمسك عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر )) . 117-(( ولبى النبي صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة )) قاله ابن مسعود . رواه مسلم . 118-ولأحمد عنه (( أنه لبي من منى إلى عرفة ، فقيل له : ليس يوم تلبية ، بل يوم تكبير ، فقال : أجَهِلَ أم نسوا ؟ خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ترك التلبية حتى رمى جمرة العقبة إلا ان يخلطها بتكبير أو تهليل )) . 119-ولمالك عن نافع (( كان ابن عمر يقطع التلبية في الحج إذا انتهى إلى الحرم . حتى يطوف بالبيت ، وبين الصفا والمروة ، ثم يلبي حتى يغدو من منى إلى عرفة . فإذا غدا ترك التلبية ، وكان يترك التلبية في العمرة . إذا دخل الحرم )) . 120-وللترمذي بإسناد جيد عن سهل بن سعد (( ما من مسلم يلبي إلا لبى من عن يمينه وشماله من حجر أو شجر أو مدر ، حتى تنقطع الأرض من ها هنا وها هنا )) . *-وحكى ابن المنذر الإجماع أن المرأة لا ترفع صوتها . 121-وعن ابن عمر (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل ما يلبس المحرم من الثياب ؟ فقال : لا تلبسوا القُمُص ، ولا العمائم ، ولا السّراويلات ، ولا البَرَانِس ، ولا الخفَاف . إلا أحد لا يجد النعلين ، فليلبس الخفين ، ولْيَقطعْهُمَا أسفل من الكعبين . ولا تلبسوا شيئاً من الثياب مَسّهُ الزعفران ولا الورس )) . أخرجاه . 122-وفي لفظ للبخاري (( ولا تَنْتَقِبِ المرأة المحرمة ، ولا تلبس القُفّازَيْن )) . 123-ولأحمد عنه (( أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى النساء في إحرامهن عن القفازين والنقاب وما مسَّ الورسُ والزعفران من الثياب ، ولتلبس بعد ذلك ما أحبت (من ألوان الثياب) معصفراً أو خزاً أو حُليّاً أو سراويل أو قميصاً (أو خفاً) (قال أبو داود : رَوَى هذا الحديث عن ابن إسحق عن نافع عبدةُ بن سليمان ، ومحمد ابن سلمة إلى قوله ((وما مسَّ الورس ُ والزعفران من الثياب)) ولم يذكرا ما بعده ) . 124-ولأبي داود عن سالم (( أن عبد الله كان يصنع ذلك –يعني يقطع الخفين للمرأة المحرمة – ثم حدثته صفية بن ( أبي ) عبيد أن عائشة حدثتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان رخّص للنساء في الخفين ، فترك ذلك )) . 125-ولهما عن ابن عباس (رضي الله عنهما قال) سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات يقول : السراويل لمن لم يجد الإزار ، والخفان لمن لم يجد النعلين . يعني المحرم )) . 126-ولمسلم عن جابر مرفوعاً : (( من لم يجد نعلين فلْيلبس خفين . ومن لم يجد إزاراً فلْيلبس سراويل )) . 127-ولأحمد في حديث ابن عباس (( أن أبا الشعثاء قال : أو لم يقل : ليقطعهما ؟ قال: لا )) . 128-وعن عائشة (رضي الله عنها) قالت : كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم (محرمات) فإذا حاذوا بنا سَدَلتْ إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها . فإذا جاوزونا كشفناه )) . رواه أحمد وأبو داود . 129-وعن أم الحصين (رضي الله عنها) قالت : حججتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع . فرأيت أُسامة وبلالاً . (و) أحدهما آخذ بِخِطام ناقة النبي صلى الله عليه وسلم ، والآخر رافع ثوبه يستره من الحر . حتى رمى جمرة العقبة )) . رواه مسلم. 130-وله عن ابن عباس (رضي الله عنهما) أن رجلاً أوقصته راحلته وهو محرم ، فمات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اغسلوه بماء وسدر ، وكفنوه في ثوبيه . ولا تخمروا رأسه ولا وجهه . فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً )) . 131-ولهما عن البراء (رضي الله عنه) قال : (( اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة ، فأبى أهل مكة أن يَدَعوه يدخل مكة حتى قاضاهم : لا يُدْخِلُ مكة سلاحاً إلا في القِراب )) . 132-قال طاوس (( رأيت ابن عمر يطوف بالبيت وعليه عمامة قد شدها في وسطه ، فأدخلها هكذا )) ونص عليه أحمد ، قال : لا يعقدها . 133-وروى أبو حفص بإسناده عن عبد الرحمن بن عوف (( أنه طاف وعليه خفاف . فقال له عمر : والخفان مع القَباء ؟ فقال : لقد لبستهما مع من هو خير منك ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم )) . *-وقال إبراهيم : (( كانوا يرخصون في عقد الهميان للمحرم ، ولا يرخصون في عقد غيره )) . 134-وقال ابن عمر : (( لاتعقد عليك شيئاً )) رواه الأثرم . 135-وقال مجاهد عنه – وسئل عن المحرم يشد عليه الهميان لا بأس إذا كانت فيه نفقة يستوثق من نفقته )) . 136-وعن عطاء قال (( رأى ابن عمر على رَحْل عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة عوداً يستره من الشمس (فنهاه) . 137-وعن نافع عنه (( أنه رأى رجلاً محرماً على رحل ، قد رفع ثوباً على عود يستتر به من الشمس ، فقال : إضْحَ لمن أحرمتَ له )) واحتج أحمد بقوله . ولم ير عليه فدية إن فعل. 138-وعن كفب بن عُجْرَةَ (رضي الله عنه) قال : (( كان بي أذى من رأسي . فَحُمِلْتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر علي . فقال : ما كنتُ أرَى أن الجهد بلغ منك ما أرى أتجد شاة ؟ فقلت : لا . فنزلت (هذه) الآية : ففدية من صيام أو صدقة أو نُسُك . قال : صوم ثلاثة أيام ، أو إطعام ستة مساكين نصف صاع (طعاماً) لكل مسكين)). أخرجاه . 139-وعن ابن عباس قال : (( ربما قال لي عمر ونحن محرمون بالجحفة : تعال أباقيك أيُّنا أطول نَفَساً في الماء )) وقال (( ربما قامستُ عمر ونحن محرمون بالجحفة )). رواهما سعيد . 140-ولهما عن عبد الله بن حُنين قال : (( أرسلني ابن عباس إلى أبي أيوب الأنصاري . فأتيته وهو يغتسل ، فسلمت عليه . فقال : من هذا ؟ فقلت : أنا عبد الله بن حنين ، أرسلني إليك عبد الله بن عباس يسألك كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل رأسه وهو محرم ؟ فوضع أبو أيوب يده على الثوب فطأطأه حتى بدا لي رأسه ، ثم قال لإنسان يصب عليه الماء : اصْبُبْ . فصب على رأسه ، ثم حرَّك رأسه بيديه ، فأقبل بهما وأدبر ، ثم قال : هكذا رأيته صلى الله عليه وسلم يفعل )) . أخرجاه . 141-ولهما عن ابن عباس (رضي الله عنهما) أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم )) . 142-ولهما عن ابن بحينه مثله . وقال : وسط رأسه . 143-وفي الموطأ (( أن عائشة سئلت عن المحرم ، أيحك جسده ؟ فقالت : نعم فلْيحككه ولْيَشْدُدْ . وقالت : لو ربطت يداي ولم أجد أن أحك إلا برجلي لفعلت )). 144-قال البخاري : (( وقال ابن عباس (رضي الله عنهما) يَشَمَّ (المحرم) الريحانَ ، وينظر في المرآة ، ويتداوى بما يَأكُلُ الزيتِ والسمنِ . وقال عطاء : يتختم ويلبس الهمْيان . وطاف ابن عمر (رضي الله عنهما) وهو محرم وقد حزم على بطنه بثوب ، ولم تر عائشة بالتُبّان بأساً للذين يَرْحَلُون هَوْدَجَها )) . 145-وله عن ابن عمر (رضي الله عنهما قال) سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يُهِلُّ مُلَبِّداً )) . 146-ولهما عن حفصة (رضي الله عنه) أنها قالت : يا رسول الله ما شأن الناس حلوا بعمرة ولم تحلل أنت من عمرتك ؟ قال : إني لَبّدْتُ رأسي وقلّدت هديي ، فلا أحل حتى أنحر )) . 147-ولأبي داود عن ابن عمر (رضي الله عنهما) أن النبي صلى الله عليه وسلم لَبّدَ رأسه بالعَسَل )) . 148-ولمالك عنه (( أنه كرهَ لبس المِنْطَقة للمحرم )) . 149-وقال ابن عباس (يا أبا مَعْبَد) زُرَّ علىَّ طَيْلَسَاني (وهو محرم) فقال (له) كنت تكره هذا . فقال إني أريد أن أفتدي )) . 150-ولمسلم عن جابر مرفوعاً (( لا يحل لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح )) . 151-ولمالك عن عثمان (( أنه خَمّرَ وجهه )) . *-وحكى الموفق الإجماع على منع تقليم الأظفار من غير عذر . *-وحكى ابن المنذر الإجماع على أن له إزالته بنفسه إذا انكسر . *-وحكى الموفق الإجماع على أنه ممنوع من الطيب ، وأنه ممنوع من أخذ الشعر إلا لعذر )) . 152-وعن عائشة بنت سعد قالت : (( كُنَّ أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يُحْرِمْنَ في المُعَصْفَرات )) . رواه أحمد في المناسك . 153-وحكى ابن المنذر الإجماع على جواز دهنه بالسمن والشّحْمِ والزيت ، ونقله لأثرم عن ابن عباس وغيره . *-وحكى أيضاً الإجماع على منعه من تخمير رأسه . 154-ولمسلم عن جابر (( أن علياً قدم اليمن ، فوجد فاطمة ممن حل ، فلبست ثياباً صَبيغاً واكتحلت فأنكر ذلك عليها . فقالت : إن أبي أمرني بهذا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدقتْ صدقتْ )) . 155-وعن شُمَيْسة (( اشتكيتُ عيني وأنا محرمة ، فسألتُ عائشة ، فقالت : اكتحلي بأي كحل شئتِ غير الإثمد ، أما إنه ليس بحرام ، ولكنه زينة ، فنحن نكرهه )) . 156-وروى عن ابن عمر (( يكتحل المحرم بكل كحل ليس في طيب )) . 157-ولمسلم (( أن عمر بن عبيد الله اشتكى عينيه ، فأرسل إلى أبان بن عثمان يسأله . فأرسل إليه أن اضمدها بالصَّبْرِ ، فإن عثمان حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرجل إذا اشتكى عينيه وهو محرم ضمدها بالصبر )) . *-وحكى ابن المنذر الإجماع على أن المحرمة ممنوعة في الإحرام مما منع منه الرجل إلا بعض اللباس ، وأن لها لبس القُمُصِ والدروع والسراويلات والخفاف والخُمُر )) . 158-وللبخاري عن ابن مرفوعاً (( لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين )) . 159-وقال أحمد عن نافع (( كنَّ نساء ابن عمر وبناته يلبسن الحلي والمعصفر وهن محرمات ، لا ينكر ذلك عبد الله )) . 160-وله في المناسك عن عائشة قالت (( تلبس المحرمة ما تلبس وهى حلال من خَزِّها وقَزها وحُليها )) . 161-وفي البخاري (( ولبست عائشة المعصفرة وهي محرمة (و) قالت : لا تلَثّم ولا تتبرقع ولا تلبس ثوباً بورس و (لا) زعفران )) . 162-وقال ابراهيم (( لا بأس أن يبدل ثيابه ، وقال جابر : لا أرى المعصفر طيباً . ولم تر عائشة بأساً بالحلي والثوب الأسود والموَرد والخف للمرأة )) . 163-وقال ابن عباس (( يدخل المحرم الحمّام )) . ولم يرَ ابن عمر وعائشة بالحك بأساً )) وقال عكرمة (( إذا خشي العدو لبس السلاح وافتدى ، ولم يُتابع عليه في الفدية )). 164-وقال البخاري (( باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام . ودخل ابن عمر . وإنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالإهلال لمن أراد الحج والعمرة . ولم يذكُرْ للحطابين وغيرهم)) . *-وقال عطاء (( إذا تطّيب أو لبس جاهلاً أو ناسياً فلا كفارة عليه )) . 165-وللدارقطني بسند جيد (( عن ابن عمر قال : (( إحرام المرأة في وجهها ، وإحرام الرجل في رأسه )) . *-وقال أحمد (( لها أن تسدل على وجهها من فوق ، ولا يرفع الثوب من أسفل )) . 166-وروى الشافعي معناه عن ابن عباس ، وقال : الحِناء ليس بمنزلة الطيب ولكنه زينة . وقد كره الزينة عطاء . 167-وعن ابن عباس (رضي الله عنهما) أن الصَّعْبَ ابن جَثّامة أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم حمار وحش وهو محرم . قال : فرده عليه ، وقال : لولا أنا محرمون لقبلناه منك )) . رواه مسلم . 168-وله عن زيد بن أرقم (( فقال : إنا لا نأكله . إنا حُرُم )). 169-وفي حديث أبي قتادة عندهما (( فنظرت فإذا حمار وحش –يعني وقع سوطه-فقالوا : لانعينك عليه بشيء ، إنا محرمون )) . 170-وفي رواية (( فبصر أصحابي بحمار وحش . فجعل بعضهم يضحك إلى بعض ... إلى أن قال : هل منكم أحد أمره أو أشار إليه بشيء ؟ (قال) قالوا : لا . قال : فكلوا ما بقي من لحمها )) . 171-وعن جابر مرفوعاً (( صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يُصَدْ لكم )) رواه أبو داود والترمذي )) وقال : المطلب لانعرف له سماعاً من جابر ... وقال الشافعي : هذا أحسن حديث رُوي في هذا الباب .