كِتَابُ اللُّقَطَة الصفحة 1 من 1

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

1313-عن الشّعْبِيَّ (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من وجد دابة قد عجز عنها أهلها ( أن يعلفوها ) فسَيّبُوها، فأخذها فأحياها فهي له. فقيل مَن حدثَّك؟ قال: ( عن ) غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم )) . 1314-وفي لفظ (( من ترك دابة بمَهْلِكٍ، فأحياها رجل ( فهي ) لمن أحياها )) . رواه أبو داود . 1315-ولهما عن زيد بن خالد ( قال: ) (( جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن اللقطة؟ فقال: اعْرِفْ عِفَاصَها ووِكاءها، ثم عرَفَّهْا سنة. فإن جاء صاحبها، وإلا فشأنك بها. قال: فضالّةُ الغَنَم؟ قال: لك أو لأخيك أو للذئب – وفي لفظ: خذها فإنما هي لك أو لأخيك .. )) _ قال: فضالّةُ الإبل؟ قال: مالَكَ ولها؟ معها سِقاؤُها وحِذاؤُها. تَرِدُ الماء وتأكل الشجر، حتى يلقاها رَبُّها )). 1316-وفي لفظ: (( فإن جاء أحد يخبرُك ... وإلا فاستنفق بها )) . 1317-ولمسلم (( فاستنْفِقْها، ولتكن وديعة عندك، فإن جاء طالبها يوماً من الدهر فأدها إليه )) . 1318-وله (( فإن جاء صاحبُها فَعَرَفَ عِفاصَها وعددَها ووكاءَها، فأعطها إياه، وإَّلا فهي لك )) . 1319-وله عن زيد بن خالد (( عن النبي صلى الله عليه وسلم ( قال ): من آوى ضالّةً فهو ضالٌّ ما لم يُعَرِّفْها )) . 1320-ولأحمد وأبي داود عن عَمْرو بن شُعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً حَوْلَ ما يوجد في الخَربِ العاديّ قال: (( فيه وفي الرِّكاز الخُمُس )) . 1321-ولأحمد وأبي داود عن عِيَاض بن حِمَار ( قال: ) (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من وجد لقطة فليشهد ( ذا عَدْل ) ( أو ) ذَوىْ عَدْل، وليحفظ عفاصها ووكاءها، ثم لا يكتم ولا يغيب، فإن جاء ربها فهو أحق بها، وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء )) . 1322-ولأبي داود عن جابر ( قال: ) (( رخّص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العصا والسّوْط والحَبْل وأشباهه، يلتقطه الرجل ينتفع به )) فيه المغيرة بن زياد، ضعّفه قوم، ووثقه غيرهم، ورواه شبَابَهُ عن مغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر، قال: كانوا، لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم. 1323-وله عن عكرمة – أحْسِبُه عن أبي هريرة (( عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ضالة الإبل المكتومة غرامتها ومثلها معها )) 1324-ولسعيد عن عائشة (( كانت ترخّص للمسافر أن يلتقط السوط والعصا والإدَاوَة والنعلين والمِرْوَدَة )) . 1325-وله عن سهل بن سعد (( أن علياً دخل على فاطمة وحسن وحسين يبكيان، فقال: ما يبكيهما؟ قالت: الجوع، فخرج فوجد ديناراً بالسوق، فجاء إلى فاطمة فأخبرها، فقالت: اذهب إلى فلان اليهودي فخذ لنا دقيقاً، فجاء اليهوديَّ فاشترى به دقيقاً، فقال اليهودي: أنت خَتَنُ هذا الذي يزعم أنه رسول الله؟ قال: نعم، قال: فخذ دينارك ولك الدقيق، فخرج عليَّ حتى أتى فاطمة فأخبرها، فقالت: اذهب إلى فلان الجزَّار فخذ لنا بدرهم لحماً، فذهب فرهن الدينار بدرهم لحم، فجاء به؛ فعجنت ونصبت وخبزت وأرسلت إلى أبيها، فجاءهم. فقالت: يا رسول الله أذكر لك، فإن رأيته لنا حلالاً أكلناه وأكلتَ. من شأنه كذا وكذا. قال: بسم الله فكلوا. فبينما هم مكانهم إذا غلام ينشد الله والإسلام الدينار، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فدُعي له، فسأله؟ فقال: سقط مني في السوق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اذهب إلى الجزار فقل له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك: أرسل إليَّ بالدينار، ودرهمُك عليَّ، فأرسل به، فدفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه. 1326-وله عن أبي سعيد (( أن علياً وجد ديناراً، فسألتْ فاطمةُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: هو زرق الله، ثم أتت امرأة تنشد الدينار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أدِّ الدينار )) . 1327-ولهما في حديث أبي هريرة (( ولا تَحِلُّ لُقَطَتُها إلا لمُنْشِدٍ )) . 1328-ولمسلم عن عبد الرحمن بن عثمان التَمْيمِيِّ (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لقطة الحاج )) . 1329-ولأبي داود عن جَرِير (( أنه أمر بطرد بَقَرَةٍ لَحِقَتْ بَقَرَهُ حتى توارَتْ، وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يأوي الضالة إلا ضال )) . 1330-وفي الموطأ عن ابن شهاب قال: (( كانت ضََوَالُّ الإبل في زمن عمر ( بن الخطاب ) إبلاً مُؤَبّلَةً، تَنَاتَجُ، لا يمسُّها أحد، حتى إذا كان ( زمان ) عثمان أمر بمعرفتها، ثم تُباع. فإذا جاء صاحبها أُعْطِيَ ثمنَها )) . 1331-وعن عبد العزيز بن رفيع عن أبيه قال: (( اشتريت من رجل ثوباً بمكة، فلم أُعْطِهِ الثمن حتى فارقني، فطلبته ولم أعرفْه ولم أجده، فذكرت ذلك لابن عباس فقال: إذا كان مِن قابل فاطلبه في المكان الذي فارقته فيه، فإن وجدتَه أعطيته ثمنه، وإن لم تجده فتصدق به على مساكين، فإن رأيته بعد فخيِّرْهُ أن يكون له الأجر، وإلا فأعطه )) . رواه سعيد. 1332-وله عن أبي وائل قال: (( اشترى عبد الله جارية بسبعمائة درهم، فإما مات الرجل وإما تركه له. فنشد عبد الله حَوْلاً فلم يقدر عليه، فخرج عبد الله بالدراهم إلى مساكين عند ...، فجعل يعطيهم ويقول: اللهم عن صاحبها، فإنه كره فلي، وعليَّ الغُرْم. قال: هكذا يُصْنَع باللقطة )) . 1333-وفي الموطأ عن ثابت بن الضحاك (( أنه وجد بعيراً ضالاً بالحرة، فَعَقَلَهُ، ثم ذكره لعمر، فأمره عمر أن يعرفه ثلاث مرات. فقال: إنه قد شغلني عن ضَبْعَتي. فقال عمر: أرسله حيث وجدته )) . *-قال ابن عبد البر (( أجمعوا أن ضالة الغنم في الموضع المُخُوف عليها له أكلها )) . 1334-وروى الجُوزَجاني بإسناده عن معاوية بن عبد الله بن بدر الجهني قال: (( نزلنا مُنَاخ رَكْبٍ، فوجدت خرقة فيها قريب من مائة دينار. فجئت بها إلى عمر، فقال: عَرِّفْها ثلاثة أيام على باب المسجد، ثم أمسكها حتى قرن السنة، ولا يَقْدُمَنَّ رَكْب إلا أنشدتها وقلت: الذهب بطريق الشام. ثم شأنك بها )) . 1335-وروى الأثرم والنسائي (( أن سفيان بن عبد الله وجد عَيْبَةً، فأتى بها عمر ( بن الخطاب فقال: عَرِّفْها سنة ) فإن عُرِفَتْ ( فذاك ) وإلا فهي لك )) زاد النسائي (( فلم تُعْرَفْ. فلقيه بها في العام المقبل فذكرها له، فقال عمر: هي لك. إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك )) . 1336-وللجُوزَجاني بإسناده عن الحُرَّ بن الصباح قال: (( كنت عند ابن عمر بمكة إذ جاءه رجل فقال: إني وجدت هذا الرداء، وقد نشدتهُ وعَرَّفتُه فمل يَعْرِفْهُ أحد، وهذا يوم التروية يوم يتفرق فيه الناس. فقال: إن شئتَ قوَّمْتَه قيمة عَدْل ولبسته وكنتَ له ضامناً متى جاءك صاحبه دفعتَ إليه ثمنه، وإن لم يَجِيءْ له طالب فهو لك إن شئت )) . *-وفي البخاري في حديث زيد بن خالد في ضالة الغَنَم (( قال يزيد: وهي تُعَرَّفُ أيضاً )) يزيد: الذي روى عن زيد بن خالد. 1337-وفي الموطأ عن أبي جَميلة (( أنه وجد مَنْبُوذاً في زمن عمر، قال: فجئت به إليه، فقال: ما حملك على أخذ هذه النّسَمَة؟ فقال: وجدتها ضائعة فأخذتها. فقال: عَريفُهُ: يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح. قال: كذلك؟ قال: نعم. قال: فاذهب فهو حُر ولك ولاؤه، وعلينا نفقته )) . *-وحكى ابن المنذر الإجماع على أنه حُرٌّ، وعلى أن نفقته لا تجب على المُلتَقِط كوجوب نفقة ولده، وعلى أنه إذا وجد طفلاً ميتاً في بلاد المسلمين وجب غسله ودفنه في مقابر المسلمين )) . 1338-وعن وائلة بن الأسْقَع مرفوعاً: (( المرأة تَحُوزُ ثلاثة مواريث: عتيقَها ولقيطها وولدَها الذي لاْعَنَتْ عليه )) . حسنه الترمذي. *-وحكى ابن المنذر الإجماع (( على أن النسب لا يثبت بدعوى المرأة بمجردها )) . 1339-ولسعيد عن عمر (( أن امرأة وطئها رجلان في طُهْرٍ، فقال القائف: قد اشتركا فيه جميعاً، فجعله بينهما )) . 1340-وله عن عليّ مثله.