كِتابُ الخْيَار في النِّكَاح ونِّكَاحِ الكفَّار الصفح من 1

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

1524 –عن عائشة أنها قالت (( كان في برِيرةَ ثلاثُ سُنَنٍ: خُيّرَتْ على زوجها حين عَتَقَتْ، وأُهْدِيَ لها لحم فدخل عَلَيَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم والبُرْمَةُ على النار. فدعا بطعام، فأُتي بخبز وأُدمُ من أُدمُ البيت. فقال: ألم أر بُرْمةً على النار فيها لحم؟ فقالوا: بلى يا رسول الله! ذلك لحم تُصدِّق به على بَريرة. فكرهنا أن نطعمك منه. فقال هو عليها صدقة، وهو منها لنا هدية. وقال النبي صلى الله عليه وسلم فيها: إنما الوَلاء لمن أعتق )) متفق عليه، واللفظ لمسلم.

1525 –وله عن يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة قالت: (( كان زوج بريرة عبداً )) .

1526 –وعن الأسود عن عائشة قالت: (( كان زوج بريرة حراً، فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم )) .

رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والنسائي والترمذي.

وهذا لفظه، وقال: حديث عائشة حسن صحيح.

*-وقال إبراهيم بن أبي طالب: خالف الأسود بن يزيد في زوج بريرة فقال: إنه حُرُّ، وقال الناس: إنه كان عبداً )) .

1527 –وروى الإمام أحمد بإسناد جيد عن القاسم عن عائشة (( أن بريرة كانت تحت عبد. فلما أعتقتها قال ( لها ) رسول الله صلى الله عليه وسلم: اختاري فإن شئتِ أن تمكثي تحت هذا العبد وإن شئتِ أن تفارقيه )) .

1528 –وعن مَعْمَر عن الزهري عن سالم عن ( ابن ) عمر (( أن غَيْلان بن سَلَمة الثقفي أسلم وله عشر نسوة في الجاهلية، فأسلمنَ معه، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخيّر منهن أربعاً )) .

رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وابن حبان والحاكم، وقال البخاري: هو حديث غير محفوظ. وتكلم فيه أيضاً أبو زرعة وأبو حاتم وغيرهما.

1529 –وعن الضحاك بن فَيْروز الديلمي عن أبيه قال: (( قلت يا رسول الله إني أسلمت وتحتي أختان. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طَلِّقْ أيتهما شئت )) .

رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن حبان والترمذي. وحسنه، والدار قطني، وصححه البيهقي، وتكلم فيه البخاري.

1530 –ولفظ الترمذي (( اختر أيتهما شئت )) .

1531 –وعن ابن عباس قال: (( رَدَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ابنتَه زينبَ على أبي العاص بن الربيع بعد ست سنين بالنكاح الأول، ولم يُحْدِثْ نكاحاً )) .

رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وهذا لفظه، وقال: ليس بإسناده بأس، والحاكم، وصححه الإمام أحمد وغير واحد.

1532 –وعنه قال: (( أسلمت امرأة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فتزوجت، فجاء زوجها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني كنت أسلمتُ، وعلمتْ بإسلامي. فانتزعها رسول الله صلى الله عليه وسلم من زوجها الآخر، ثم ردها إلى الأول )) .
رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن حبان والحاكم

1533 –وحديث عمرو بن شعيب (( رَدَّها على أبي العاص بمهر ونكاح جديد )) قال أحمد: هذا حديث ضعيف. وقال الدار قطني: لا يثبت، والصواب حديث ابن عباس.

1534 –ورَدَّ امرأة صفوان، وكانت أسلمت قبله، وكذلك امرأة عكرمة وكان هرب إلى اليمن، فلحقتْ به ودعته إلى الإسلام فأسلم، وقدمتْ به )) . رواه مالك بمعناه.