كِتَابُ الجِهَادْ والسَير الصفحة 2 من 3

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

باب الجِزْيَةَ والمهَادَنةَ 706-عن بَجَالة قال : : (( كنت كاتباً لجَزْءِ بن معاوية عم الأحنف بن قيس ، فأتانا كنات عمر بن الخطاب قبل مَوتِه بسنة : فَرِّقُوا بين كل ذي محرم من المجوس ، ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس ، حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هَجَر )) . 707-وروى مالك في الموطأ عن جعفر بن محمد عن أبيه (( أن عمر ذكر المجوس ، فقال : ما أدري كيف أصنع في أمرهم ؟ فقال عبد الرحمن بن عوف : أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : سنوا بهم سنة أهل الكتاب )) وفي إسناده انقطاع . وقد رُوي نحوه متصلاً من وجه آخر . 708-وعن أنس (( أن قريشاً صالحوا النبي صلى الله عليه وسلم وفيهم سهيل بن عمرو، فقال النبي صلى الله عليه وسلم (لعَلِيّ) : اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم . قال سهيل : أما بسم الله الرحمن الرحيم ، فلا ندري ماهو ، ولكن اكتب ما نعرف : باسمك اللهم . فقال : اكتب : من محمد رسول الله . فقال : لو نعلم أنك رسول الله لاتبعناك ، ولكن اكتب اسمك واسم ابيك . فقال النبي صلى الله عليه وسلم اكتب : من محمد بن عبدالله . واشترطوا على النبي صلى الله عليه وسلم أن من جاء منكم لم نرده عليكم ، ومن جاءكم منا رددتموه علينا . فقال : يا رسول الله أنكتب هذا ؟ قال : نعم . إنه من ذهب منا إليهم ، فأبعده الله ، ومن جاءنا منهم فسيجعل الله له فرجاً ومخرجاً )) . رواه البخاري . 709-وعن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( من قتل معاهداً لم يَرَحْ رائحة الجنة ، وإن ريحها يوجد (من) مسيرة أربعين عاماً )) . رواه البخاري . 710-وعن سليم بن عامر قال : (( كان بين معاوية وبين الروم عهد ، وكان يسير في بلادهم ، حتى إذا انقضى العهد أغار عليهم ، وإذا رجل على فرس أو دابة وهو يقول : الله أكبر ، وفاء لا غدر . فإذا هو عمرو بن عبسة . فسأله معاوية عن ذلك . فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحله حتى تمضي المدة ، أو ينبذ إليهم على سواء . قال : فرجع معاوية لذلك )) . 711-وعن عروة بن الزبير قال : (( دخل هشام بن حكيم على عمير بن سعد بالشام فوجد عنده ناساً من الأنباط مشمسين فقال : ما فعل هؤلاء ؟ قال : جئتهم في الجزية . فقال هشام : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الذي يعذب الناس في الدنيا يعذبه الله في الآخرة . قال : فخلّى عنهم عمير وتركهم )) رواه مسلم . 712-وعن أنس (( أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث خالد بن الوليد إلى أُكَيْدِر دُومة الجندل ، فأخذه ، فأتوه به ، فحقن دمه وصالحه على الجزية )) . رواه أبو داود . وهو عربي من غسّان . 713-وعن عمر رضي الله عنه (( أنه ضرب الجزية على أهل الذهب أربعة دنانير ، وعلى أهل الوَرِق أربعين درهماً ، مع ذلك أرزاق المسلمين ، وضيافةُ ثلاثة أيام )) . رواه مالك والشافعي . 714-وقال الأثرم : (( سمعت أبا عبد الله يُسْأل عن الجزية كم هي ؟ فقال : وضع عمر رضي الله عنه ثمانية وأربعين ، وأربعة وعشرين ، وإثنى عشر فقيل : كيف هذا ؟ قال : على قدر ما يطيقون )) . 715-وعن معاذ رضي الله عنه (( أن النبي صلى الله عليه وسلم لما وجهه إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل حالم يعني مُحْتَلِماً ديناراُ أو عِدْلَهُ من المَعَافِر ثياب تكون باليمن )) . رواه الخمسة ، وحسنه الترمذي . -وعن ابن أبي نجيح قال : (( قلت لمجاهد : ما شأن أهل الشام عليهم أربعة دنانير ، وأهل اليمن عليهم دينار ؟ قال : جعل ذلك من (قِبَلِ) اليسار )) . رواه البخاري .