كِتَابُ الجِهَادْ والسَير الصفحة 1 من 3

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

647-عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال : (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((من مات ولم يَغْزُ ، ولم يُحَدِّثْ نفسَه بالغَزْو ، مات على شعبة نفاق )) . رواه مسلم . *-وقال ابن المبارك : (( فَنُرَى أنَّ ذلك كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم)). 648-عن أنس (رضي الله عنه) (( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم )) . رواه أحمد والدارمي وأبو داود والنسائي ، وإسناده على رسم مسلم . 649-عن عبد الله بن عَمْرو قال : (( جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد . فقال : أحَيٌّ والداك ؟ قال : نعم . قال : ففيها فجاهد )) . رواه البخاري . 650-عن قيس بن أبي حازم عن جرير قال : (( بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية إلى خَثْعَم . فاعتصم ناس منهم بالسجود ، فأسرع فيهم القتل ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأمر لهم بنصف العقل وقال : أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين . قالوا: يا رسول الله ولمَ ؟ قال : لا تَرَايَا ناراهما )) . رواه أبو داود والترمذي والطبراني ، ورواه النسائي والترمذي يعني مرسلاً ، وهو أصح . قاله البخاري والدارقطني . 651-عن ابن عمر (( عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : القتل في سبيل الله يكفِّر كل شيء إلا الديْن ، والغَرَقُ يكفِّر ذلك كله )) وفي رواته من يُجْهَل حالُهُ )) . 652-عن البراء (رضي الله عنه قال) (( لما نزلت (لا يستوي القاعدون من المؤمنين دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم زيداً ، فجاءه بِكَتِف فكتبها ، وشكا أبن أم مكتوم ضَرَارَتَهُ فنزلت : ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر )) متفق عليه ، واللفظ للبخاري . 653-عن ابن عون قال : (( كتبتُ إلى نافع أسأله عن الدعاء قبل القتال ، قال : فكتب إليَّ إنما كان ذلك في أول الإسلام . قد أغار رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني المُصْطَلِق وهم غَارُّون ، وأنعامهم تُسْقَى على الماء . فقتل مقاتلتهم ، وسَبَى سبيهم ، وأصاب يومئذ جُوَيْرِيَةَ بنت الحارث )) قال (( وحدثني هذا الحديث عبد الله بن عمر ، وكان في ذلك الجيش )) متفق عليه ، واللفظ لمسلم . 654-عن سليمان بن بُرَيْدة عن أبيه قال : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا أمّرَ أميراً على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيراً . ثم قال : اغزوا باسم الله ، في سبيل الله . قاتلوا من كفر بالله . اغزوا ولا تَغُلُّوا ، ولا تغدروا لا تمثلوا ولا تقتلوا وليداً . وإذا لقيتَ عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال . ( فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ) ادعهم إلى الإسلام . فإن أجابوك فاقبل منهم وكفَّ عنهم . ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين . وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك ، فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين . فإن أبوا أن يتحوَّلوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين . يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين ، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء . إلا أن يجاهدوا مع المسلمين . فإن ( هم ) أبوا فسلهم الجزية . فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم . فإن ( هم ) أبوا فاستعن بالله وقاتلهم . وإذا حاصرتَ أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه ، فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه . ولكن اجعل لهم ذمّتَك وذمة أصحابك . فإنكم أنْ تَخْفِروا ذممكم وذمم أصحابكم أهون من أن تُخْفِروا ذمة الله وذمة رسوله ، وإذا حاصرتَ أهل حصن فأرادوك أن تُنْزِلَهم على حكم الله ، فلا تُنْزِلهم على حكم الله ، ولكن أنْزِلهم على حكمك . فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا )) قال عبد الرحمن ( هو ابن مَهْدي) هذا أو نحوه . رواه مسلم 655-وعن كعب بن مالك (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد غزوة وَرَّى بغيرها )) . 656-وعن جابر بن عبد الله رضي الله (عنه) قال : (( قال النبي صلى الله عليه وسلم : الحرب خُدْعة )) . 657-وعن عبد الله بن أبي أوفى (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بعض أيامه التي لقي فيها العدو ، ينتظر حتى إذا مالت الشمس قام فيهم فقال : أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو ، واسألوا الله العافية . فإذا لقيتموهم فاصبروا . واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف . ثم قام ( النبي ) صلى الله عليه وسلم وقال : اللهم مُنْزلَ الكتاب ، ومُجْريَ السحاب ، وهازم الأحزاب ، اهزمهم وانصرنا عليهم )) متفق عليهن ، ولفظ الآخِر لمسلم . 658-وعن ثور بن يزيد (( أن النبي صلى الله عليه وسلم نَصَبَ المنجنيق على أهل الطائف )) . رواه الترمذي هكذا مرسلاً )) . 659-وعن قيس بن عُبَادٍ قال : (( كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يكرهون الصوت عند القتال )) . 660-وعن أبي بُرْدَة عن أبيه (( عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه )) رواه أبو داود والحاكم ، وقال على شرطهما . 661-عن مَعْقِل بن يسار (( أن عمر رضي الله عنه استعمل النعمان ابن مُقَرِّن ، قال : يعني النعمان : شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان إذا لم يقاتل أول النهار ، أخّرَ القتال حتى تزول الشمس وتهب الرياح ، وينزل النصر )) . رواه أحمد وأبو داود . 662-وعنده عن مَعْقِل (( أن النعمان بن مُقَرِّن قال : شهدت ... فذكره )) . ورواه النسائي والترمذي وصححه الحاكم ، وقال : على شرط مسلم . 663-وعن الصَّعْب بن جَثّامة قال (( سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذراري المشركين يُبَيّتُون ، فيصيبون من نسائهم وذراريهم ، فقال : هم منهم )) . متفق عليه . 664-زاد ابن حبان : (( ثم نهى عن قتلهم يوم حُنَيْن )) . 665-وعن مَعْقِل بن يسار رضي الله عنه قال : (( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من أمير يلي أمور المسلمين ، ثم لا يَجْهد لهم وينصح ، إلا لم يدخلْ معهم الجنة)) . رواه مسلم . 666-وعن جابر ( رضي الله عنه قال ) (( كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخلف في المسير ، فَيُزْجِي الضعيف ، ويُرْدِف ، ويدعو لهم )) . رواه أبو داود . 667-وعن عائشة (رضي الله عنها) أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج قبلَ بدر ، فلما كان بحرة الوَبَرَة أدركه رجل ، قد كان يُذْكَرُ منه جرأةٌ ونَجْدَة . ففرح به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه ، فلما أدركه قال لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال : لا ، قال : فارجع ، فلن أستعين بمشرك ، فرجع مرتين يقول مثل ذلك ، ثم رجع فأدركه بالبيداء ، فقال : أتؤمن بالله ورسوله ؟ قال : نعم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : انطلق )) رواه مسلم . 668-وعن ابن عمر أن امرأة وجِدَتْ في بعض مغازي النبي صلى الله عليه وسلم مقتولة، فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان )) . متفق عليه . 669-وعن يحيى بن سعيد (( أن أبا بكر رضي الله عنه بعث جيوشاً إلى الشام . فخرج يمشي مع يزيد بن أبي سفيان ، وكان أمير رُبْع من تلك الأرباع ... فقال : إني موصيك بعشر : لا تقتلن امرأة ، ولا صبياً ، ولا كبيراً هرماً ، ولا تقطع (نَّ) شجراً مثمراً ، ولا تخرَّبنَّ عامراً ، ولا تعقِرنَّ شاة ، ولا بعيراً إلا لمَأكَلَةٍ ، ولا تحرقن نخلاً ، ولا تُفَرِّقَنّه ، ولا تَغْلُلْ ، ولا تَجْبُنْ )) . رواه مالك . 670-وعن الحسن عن سَمُرَةَ قال : (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقتلوا شيوخ المشركين ، واسْتَبْقُوا شَرْخَهم )) . رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه . والشرخ الشباب . 671-وعن حارثة بن مُضْرِّب عن عليّ قال : (( تقدم عُتْبَة ابن ربيعة ، وتبعه ابنه وأخوه ، فنادى : من يبارز ؟ فانتدب له شباب من الأنصار ، فقال : من أنتم ؟ فأخبروه فقال : لا حاجة لنا فيكم . إنما أردنا بني عمنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قم يا حمزة ، قم يا عليّ ، قم يا عُبيدة بن الحارث . فأقبل حمزة إلى عتبة ، وأقبلتُ إلى شيبة ، واختلف (تْ) بين عبيدة والوليد ضربتان فأثخن كل واحد منهما صاحبه ، ثم ملنا على الوليد فقتلناه ، واحتملنا عبيدة )) . رواه أحمد وأبو داود ، وهذا لفظه . وحارثة وثقه ابن مَعين ، وصحح الترمذي وابن حبان حديثه ، لكن الذي في مغازي ابن اسحق (أن) عليا قتل الوليد ، وحمزة قتل شيبة ، وأن عبيدة بارز عتية ، فالله أعلم . 672-وعن جابر بن عَتيك (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : إن من الغَيْرَة ما يحب الله ، ومنها ما يبغض الله ، فأما التي يحبها الله فالغيرة في الرِّبية ، وأما (الغيرة) التي يبغضها الله ، فالغيرة في غير ريبة . وإن من الخيلاء ما يبغض الله ، ومنها ما يحب الله. فأما (الخيلاء) التي يحب (الله) فاختيال الرجل نفسه عند اللقاء ، واختياله عند الصداقة ، وأما التي يبغض الله فاختياله في البغي والفخر )) . رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان البستي . 673-عن يزيد بن أبي حبيب قال : حدثني أسلم أبو عمران مولى لِكنْدَة ، قال : (( كنا بمدينة الروم ، فأخرجوا لنا صفاً عظيماً من الروم ، فخرج إليهم مثله أو أكثر ، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم . فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم ، فصاح به الناس وقالوا : سبحان الله يلقي بنفسه إلى التهلكة . فقام أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه فقال : أيها الناس إنكم تؤلون هذه الآية على هذا التأويل ، وإنما نزلت فينا معشر الأنصار . إنا لما أعز الله الإسلام وكثر ناصروه قلنا بعضنا لبعض : سِرًّا من رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أموالنا قد ضاعت، وإن الله قد أعز الإسلام وكثر ناصروه ، فلو أقمنا في أموالنا ، فأصلحنا ما ضاع منها . فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم يَرُدُّ علينا ما قلناه ( وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) فكانت التهلكة : الإقامة في أموالنا وإصلاحها ، وتركنا الغزو، فما زال أبو أيوب شاخصاً في سبيل الله حتى دفن في أرض الروم )) . رواه أبو يعلي الموصلي ، وهذا لفظه . وأبو داود والنسائي والترمذي وصححه ، وابن حبان والحاكم . 674-وعن ابن عمر (( أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع نخل بني النضير وحرق ولها يقول حسان : وهان على سَرَاة بني لُؤَي حريق بالبُوَيْرة مستطيرُ وفي ذلك نزلت : (ما قطعتم من لِينة أو تركتموها قائمة على أصولها) الآية متفق عليه. 675-وعن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال : (( بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعث فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا لقيتم فلاناً وفلاناً –لرجلين من قريش سماهما- فحرقوهما بالنار . قال : ثم أتيناه نودعه حين أردنا الخروج فقال : إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلاناً وفلاناً بالنار ، وإن النار لا يعذب بها إلا الله ، فإذا أخذتموها فاقتلوهما )) . رواه البخاري . 676-عن عوف بن مالك قال : (( قتل رجل من حِمْيَر رجلاً من العدو ، فأراد سَلَبَهُ فمنعه خالد بن الوليد ، وكان والياً عليهم ، فأتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عوف بن مالك فأخبره . فقال لخالد : ما منعك أن تعطيه سلبه ؟ قال : استكثرته يا رسول الله ! قال : ادفعه إليه . فمر خالد بعوف فجرَّ بردائه ، ثم قال : هل أنجزتُ (لك) ما ذكرتُ لك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستُغْضِب . فقال : لا تعطه يا خالد (لا تعطه يا خالد) هل أنتم تاركوا لي أمرائي ؟ إنما مثلكم ومثلهم كمثل رجل اسْتُرْعِيَ إبلاً وغنماً فرعاها . ثم تحيّن سقيها ، فأوردها حوضاً ، فشرعت فيه . فشربت صَفْوهُ ، وتركت كَدِرَهُ ، فصفوه لكم ، وكدره عليهم )) .رواه مسلم. 677-وعن عوف بن مالك الأشجعي وخالد بن الوليد (( أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالسّلَب للقاتل ولم يُخَمّسْ السلب )) . رواه أحمد وأبو داود واللفظ له واسناده صحيح . 678-وعن رُوَيْفع بن ثابت (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين : لا يحل لامريء يؤمن بالله واليوم الآخر (أن) يبتاع مَغْنَماً حتى يُقْسَم ، ولا (أن) يلبس ثوباً من فيء المسلمين حتى إذا أخْلَفَهُ ردّه (فيه) ولا أن يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردها (فيه) )) . رواه أحمد وأبو داود . 679-عن عبادة (بن الصامت) (( أن النبي صلى الله عليه وسلم نَفّل في البَدْأة الربع ، وفي الرجعة الثلث )) . 680-وعن عبد الرحمن بن عوف قال : ( بينا أنا واقف في الصف يوم بدر ، نظرت عن يميني وشمالي ، فإذا أنا بين غلامين من الأنصار ، حديثة أسنانهما . تمنيت أن أكون بين أضْلَعَ منهما . فغمزني أحدهما ، فقال : يا عَمِّ هل تعرف أبا جهل ؟ قال قلت : نعم . وما حاجتك إليه ؟ يا ابن أخي ! قال : أُخْبِرْتُ أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم . والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سوادُه حتى يموت الأعْجَلُ منا ، فتعجب لذلك ، فغمزني الآخر ، فقال لي مثلها . فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس ، فقلت: ألا إن هذا صاحبكما الذي سألتماني فابتدراه بسيفيهما (فضرباه) حتى قتلاه . ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه . فقال : أيكما قتله ؟ قال كل واحد منهما : أنا قتلته . فقال : هل مسحتما سيفيكما ؟ قالا : لا . فنظر في السيفين فقال : كلاكما قتله . سلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح ، وكانا معاذ بن عفراء ، ومعاذ ابن عمرو بن الجموح )) . 681-وعن أنس (رضي الله عنه) قال : (( قال النبي صلى الله عليه وسلم : من ينظر ما صنع أبو جهل ؟ فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برد . فأخذ بلحيته فقال : أنت أبو جهل ، قال : وهل فوق رجل قتله قومه ؟ أو قال : قتلتموه ؟ )) . متفق عليهما . واللفظ للبخاري . 682-وعن جبير بن مطعم (( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في أسرى بدر : لو كان المطعم بن عدي حياً ثم كلمني في هؤلاء النّتْنَى لتركتهم له )) . رواه البخاري . 683-وعن ابن عمر قال : (( بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية وأنا فيهم قِبَلَ نَجْد ، فغنموا إبلاً كثيرة . فكانت سُهْمَانهم اثنى عشر بعيراً ، أو أحَد عشر بعيراً ، ونُفّلُوا بعيراً بعيراً )) . متفق عليه . 684-وعن سعيد المُقْبُرِيّ عن يزيدَ بن هُرْمُزَ قال : (( كتب نَجْدَةُ بن عامر الحروري إلى ابن عباس يسأله عن العبد والمرأة يحضران المغنم ، هل يُقْسمَ لهما ؟ وعن قتل الولدان ؟ وعن اليتيم متى ينقطع عنه اليُتْم ؟ وعن ذوي القربى من هم ؟ فقال يزيد : اكتب إليه . فلولا أن يقع في أحْمُوقَة ما كتبتُ إليه (اكتب : ) إنك كتبت إليَّ تسألني عن العبد والمرأة يحضران المغنم هل يقسم لهما شيء ؟ وإنه ليس لهما شيء ، إلا أن يُحْذَيا . و(كتبت تسألني) عن قتل الولدان ؟ وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقتلهم . وأنت (فـ) لا تقتلهم . إلا أن تعلم منهم ما علم صاحب موسى من الغلام الذي قتله . و (كتبت تسألني) عن اليتيم متى ينقطع عنه اسم اليُتْم ؟ وإنه لا ينقطع عنه (اسم اليتيم) حتى يبلغ ويؤْنَسَ منه رُشْدٌ . و(كتبت تسألني) عن ذوي القربى مَنْ هُم ؟ وإنّا زعمنا أنّا هُمْ . فأبى ذلك علينا قومُنا )) . رواه مسلم . 685-وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها )) . 686-وعن ابن عمر قال : (( قال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة ، يُرْفَع لكل غادر لواء . (فقيل) هذه غَدْرَةُ فلان بن فلان )) متفق عليه . 687-وعن أبي سعيد الخدري (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى بني لَحْيانَ لِيَخْرُج من كل رجلين رجل ، ثم قال للقاعد : أيكم خَلَفُ الخارجَ في أهله وماله بخير كان له مثلُ نصف أجر الخارج )) . رواه مسلم . 688-وعن أبي موسى قال : (( سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة ، ويقاتل حَمِيّة ، ويقاتل رياءً ؟ أي ذلك في سبيل الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله )) . 689-وعن ابن عباس قال : (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة : لا هجرةَ ، ولكنْ جهادٌ ونيّة ، وإذا اسْتُنْفِرْتُم فانفروا )) . متفق عليهما . 690-وعن عبد الله بن السّعْدِيّ رجل من بني مالك (بن) حنبل أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في ناس من أصحابه ، فقالوا له : احفظ رجالنا (ثم تدخل) وكان أصغرَ القوم ، فقضى لهم حاجتهم . ثم قالوا له : ادخل ، فدخل . فقال : حاجتك ؟ قال : حاجتي : تحدثني آنْقَضَتِ الهجرة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : حاجتك خير من حوائجهم . لا تنقطع الهجرة ما قُوتِل العدو )) . رواه الإمام أحمد ، وهذا لفظه ، والنسائي وابن حبان . وقد اختلفوا في إسناده )) . 691-وعن أبي موسى قال: (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فُكّوا العاني يعني الأسير وأطعموا الجائع ، وعودوا المريض )) . رواه البخاري . 692-وعن علي رضي الله عنه قال : (( بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد ، فقال : انطلقوا حتى تأتوا روضة خَاخٍ ، فإن بها ظعينة معها كتاب ، فخذوه منها، قال : فانطلقنا تَعَادَى بنا خيلُنا ، حتى أتينا الروضة ، فإذا نحن بالظعينة . قلنا (لها) : أخرجي الكتاب . قالت : ما معي كتاب . فقلنا : لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب. قال : فأخرجته من عِقاصها . فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم . فإذا فيه: من حاطب بن أبي بَلْتَعة إلى ناس بمكة من المشركين ، يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال (رسول الله صلى الله عليه وسلم) يا حاطب ما هذا ؟ قال : يارسول الله لا تعجل عليَّ ، إني كنت أمرأ مُلْصَقاً في قريش يقول : كنتُ حليفاً ولم أكن من أنفسها . وكان معك من المهاجرين من لهم بها قرابات يحمون أهليهم وأموالهم فأحببتُ إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ عندهم يداً يحمون قرابتي ، ولم أفعله ارتدادا عن ديني ، ولا رضا بالكفر بعد الإسلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمَا إنه قد صدقكم ، فقال عمر : يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق . فقال : إنه قد شهد بدراً ، وما يدريك لعل الله اطلع على من شهد بدراً قال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم فأنزل الله السورة (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق ... إلى قوله : فقد ضل سواء السبيل ) . 693-وعن ابن عمر قال : (( قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم (يوم) خيبر للفَرَس سهمين وللراجل سهماً )) متفق عليه ، وهذا لفظ البخاري . 694-وفي لفظ (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسهم لرجل ولفرسه ثلاثة أسهم ، سهماً له ، وهذا لفظه . رواه أحمد وأبو داود ، وهذا لفظه . 695-وعن أبي الجويرية الجَرْمي قال : (( أصبت بأرض الروم جرة فيها دنانير في إمارة معاوية ، وعلينا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، من بني سلمة ، يقال له : معن بن يزيد ، فأتيته بها . فقسمها بين المسلمين ، وأعطاني مثل (ما) أعطى رجلاً منهم ، وقال : لو لا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا نفل إلا بعد الخمس لأعطيتك ، ثم أخذ يعرض عليّ نصيبه فأبيت )) . رواه أحمد وأبو داود بإسناد صحيح . 696-وعن ابن عمر ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينفّل بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصة ، سوى قسم عامة الجيش )) زاد مسلم (( والخمس في ذلك واجب كُلّه )) . 697-وعن حبيب بن مسلمة قال : (( شهدت النبي صلى الله عليه وسلم نَفّلَ الربع في البَدْأة ، والثلثَ في الرَّجْعَة )) . رواه أبو داود ، وهذا لفظه ، وابن حبان ، وتكلم فيه ابن القطان . 698-وعن ابن عمر (قال) (( كنا نصيب (في مغازينا) العسل والعنب ، فنأكله ، ولا نرفعه )) . 699-وعن نافع قال : (( أبَقَ عبد لابن عمر فلحق بالروم . فظهر عليه خالد بن الوليد ، فرده على عبد الله )) . رواهما البخاري . 700-وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه (( أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلماً )) . رواه مسلم . 701-وعن أبي هريرة (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أيما قرية أتيتموها وأقمتم فيها ، فسهمكم فيها . وأيما قرية عصت الله ورسوله ، فإن خمسها لله ولرسوله ثم هي لكم )) . رواه مسلم . 702-وعن عمر قال : (( كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يُوجِف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب . فكانت للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة . فكان ينفق على أهله نفقة سنة ، وما بقي يجعله في الكُراع والسلاح عُدَّة في سبيل الله )) . متفق عليه . 703-وعنه أنه قال : (( أما والذي نفسي بيده ، لولا أن أترك آخر الناس بَبّاناً لس لهم شيء ، ما فتحت علي ّ قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبرَ : ولكني أتركها خزانة لهم يقتسمونها )) . رواه البخاري . 704-وعن معاذ قال : (( غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر ، فأصبنا فيها غنماً . فقسم فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم طائفة ، وجعل بقيتها في المغنم )) . رواه أبو داود ورجاله ثقات ، قاله ابن القطان . 705-وعن أبي رافع قال : (( بعثني قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : فلما رأيته وقع في نفسي الإسلام ، فقلت : يا رسول الله ، لا أرجع إليهم . قال : إني لا أُخِيس بالعهد ، ولا أحبس البُرُد . إرجع إليهم ، فإن كان في قلبك الذي فيه الآن فارجع )) . رواه أبو داود والنسائي وأبو حاتم البُستي . وعن عبادة (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم في غزوهم إلى بعير من المغنم . فلما سلم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتناول وَبَرَة بين أنملتيه فقال : إن هذه من غنائمكم ، وإنه ليس لي فيها إلا نصيبي معكم ، إلا الخمس ، والخمس مردود عليكم ، فأدوا الخَيْطَ والمِخْيَط ، وأكبر من ذلك وأصغر ولا تغلوا ، فإن الغلول نار وعار على صاحبه في الدنيا والآخرة )) . رواه أحمد بهذا اللفظ من رواية أبي بكر بن أبي مريم ، وفيه ضعف ، وروى النسائي وابن حبّان نحوه من غير طريق . فالله أعلم .