كِتَابُ الحُدود الصفحة 1 من 8

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

1704-عن أبي هريرة ((أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يَنْتَهِب نُهْبَةً يرفع الناس أبصارهم إليه فيها وهو مؤمن)) .

1705-وعن زيد بن خالد قال: ((جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أنشدك الله إلا قضيت بيننا بكتاب الله، وقال خصمه: -وكان أفقه منه-فقال: صدق، اقض بيننا بكتاب الله، وائذن لي يا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل . فقال: إن ابني كان عَسِيفاً على هذا، فزنى بامرأته، فافتديت منه بمائة شاة وخادم. وإني سألت رجلاً من أهل العِلْم فأخبروني أن على ابن مائة جلدة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم. فقال: والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله. المائة (شاة) والخادم ردٌّ عليك وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام ، ويا أُنَيْس أُغْدُ على امرأة هذا فاسألها فإن اعترفت فارجمها ، (فغدا عليها) فاعترفتْ، فرجمها )) . متفق عليهما ، ولفظهما للبخاري.

1706-وعن الشعبي (( أن علياً رضي الله عنه حين رجم المرأة ، ضربها يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة، وقال: جلدتها بكتاب الله، ورجمتها بسنة رسول الله )) .

1707-وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذوا عني (خذوا عني) قد جعل الله لهن سبيلاً، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سَنَة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم )) . رواهما مسلم.

1708-وعن (عبدالله بن) عمر رضي الله عنهما قال: (( إن اليهود جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا أن رجلاً منهم وامرأة زنيا. فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟ فقالوا: نفضحهم ويُجْلَدُون. قال لهم عبد الله بن سلام: كذبتم ، إن فيها آية الرجم، فاتوا بالتوراة، فنشروها . فوضع أحدهم يده على آية الرجم فقرأ ما قبلها وما بعدها. فقال له عبد الله بن سلام: ارفع يدك، فرفعها، فإذا فيها آية الرجم. قالوا: صدق يا محمد، فيها آية الرجم، فأمر بهما النبي صلى الله عليه وسلم فرجما. فرأيت الرجل يَحْني على المرأة يَقيها الحجارة)). متفق عليه، ولفظه للبخاري.
1709-وفي حديث جابر: (( قال : فجاء اليهود برجل وامرأة منهم قد زنيا )) ... فذكر الحديث، وفي آخره (( فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود، فجاءوا بأربعة منهم، فشهدوا أنهم رأوا ذَكَرَهُ في فَرْجها مثل الميل في المكحلة. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم (برجمهما) .
رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه من رواية مُجَالد، وقد تقدم .

1710-وعن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وسعيد بن المسيب عن أبي هريرة أنه قال: (( أتى رجل من المسلمين رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فناداه فقال: يا رسول الله إني زنيت، فأعرض عنه (حتى) ثَنَى ذلك عليه أربع مرات فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أبِك جنون؟ قال: لا، قال: فهل أحْصَنْتَ؟ قال: نعم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اذهبوا به فارجموه. قال ابن شهاب: فأخبرني من سمع جابر بن عبد الله يقول: فكنتُ فيمن رجم، فرجمناه بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة هرب فأدركناه بالحرة فرجمناه )). متفق عليه، واللفظ لمسلم.

1711-وعن عِكْرمة عن ابن عباس قال: لما أتى مَاعْزٌ بن مالك النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال له: لعلك قَبّلْتَ أو غَمَزْتَ أو نظرتَ؟ قال: لا. قال: أنِكْتَها؟ -لا يَكْني-قال: فعند ذلك أمر برجمه )) . رواه البخاري.

1712-ولمسلم عن ابن عباس أنه قال له: أحق ما بلغني عنكَ؟ قال: وما بلغلك عني؟ قال: بلغني أنك وقعت بجارية آل فلان، قال: نعم. فشهد أربع شهادات. ثم أمَرَ به فرُجِم )) .

1713-وعن عبيد الله بن عمر أنه سمع عبد الله بن عباس يقول: ((قال عمر بن الخطاب –وهو جالس على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم –إن الله بعث محمداً بالحق، وأنزل عليه الكتاب، وكان مِمّا أُنزل عليه آية الرجم قرأناها ووعيناها وعقلناها. فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله ، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحْصَن من الرجال أو النساء إذا قامت البينة أو كان الحَبَل أو الاعتراف )) . رواه الجماعة. إلا النسائي.

1714-وعن عمران بن حصين : (( أن امرأة من جُهَيْنَة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي حبلى من الزنا، فقالت: يا رسول الله أصبتُ حَدَّاً فأقمه عليَّ. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم وليها فقال: أحْسِنْ إليها، فإذا وضعت فاتني بها ، ففعل. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فشُدَّتْ عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت ثم صلى عليها. فقال له عمر: يا رسول الله تصلي عليها وقد زنت؟ قال: لقد تابت توبة لو قُسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم. وهل وَجَدَتَ أفضلَ أن جادت بنفسها لله)).
رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه.

1715-عن علي رضي الله عنه أن أمَةً لرسول الله صلى الله عليه وسلم زنت. فأمرني أن أجلدها، فأتيتها فإذا هي حديثة عهد بنفاس، فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها. فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: أحسنت، اتركها حتى تَماثَل)).

1716-وفي حديث أبي سعيد في قصة ماعز قال: (( فما أوثقناه ولا حفرنا له )) . رواهما مسلم.

1717-وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحدَّ ولا يُثَرِّب عليها. ثم إن زنت الثانية فليجلدها ولا يثرب عليها. ثم إن زنت الثالثة فتبين زناها فليبعها ولو بحبل من شعرٍ)) .
متفق عليه، واللفظ لمسلم .

1718-وفي لفظ له ((فليبعها)) في الرابعة )) .

1719-وعن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف عن سعيد بن سعد ابن عبادة قال : (( كان بين أبياتنا رُويجل ضعيف مُخْدج. فلم يُرَعْ الحيُّ إلا وهو على أمة من إمائهم يَخْبُثُ بها . فذكر ذلك سعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم –وكان ذلك الرجل مسلماً-فقال: اضربوه حَدَّه. قالوا : يا رسول الله إنه أضعف مما تحسب، ولو ضربناه مائة لقتلناه. فقال: خذوا له عِثْكالا فيه مائة شِمْراخ، ثم اضربوه به ضربة واحدة. قال: ففعلوا )) .
رواه أحمد أحمد وابن ماجه والنسائي والطبراني ، وإسناده جيد، لكن في إسناده اختلاف، قد رُوي مرسلا.

1720-عن عبد الله بن عَيّاش بن أبي ربيعة المخزومي قال: ((أمرني عمر بن الخطاب رضي الله عنه في فِتْيَة من قريش، فجلدنا وَلائِدَ مِن وَلائِدِ الإمَارة خمسين خمسين في الزنا)) .
رواه مالك.

1721-ورَوى أحمد عن علي أنه جلد امرأة خمسين)) .

1722-وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: ((قال النبي صلى الله عليه وسلم : من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوه، الفاعلَ والمفعولَ به )) . رواه الخمسة إلا النسائي ورواته ثقات.

1723-وعنه (( في البكر يوجد على اللوطية ، قال : يُرْجَم)) .
رواه أبو داود.

1724-وعن (( عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة )) .
رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي ، وقال الترمذي: لا يُعرف إلا من حديث عَمرو بن أبي عَمرو، وهو ثقة مُخَرَّج له في الصحيحين.
1725-ورَوى الترمذي وأبو داود من حديث عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس أنه قال: (( من أتى بهيمة فلا حد عليه )) .
وذكر أنه أصح.

1726-عن بسْر بن أرطاة (( أنه وجد رجلاً قد سرق في الغزو، فجلده ولم يقطع يده وقال : نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القطع في الغزو )) . رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي منه المرفوع.