كِتَابُ البِيُوع الصفحة 5 من 12

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

بَيعُ المغَانِــم *-قال البخاري : (( وقال عطاء : أدركت الناس ولا يرون بأساً ببيع المغانم فيمن يزيد )) . 916-وعن عائشة قالت : (( جاءتني بريرة فقالت : كاتبتُ أهلي على تسعة أواق في كل عام أُوقية (فأعينيني) فقلت : إن أحب أهلك أن أُعُدَّها لهم ويكون ولاؤك لي فعلتُ . فذهبت بريرة إلي أهلها ، فقالت لهم ، فأبوا (ذلك) عليها . فجاءت من عندهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فقالت : إني عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم. فسمع النبي صلى الله عليه وسلم (فأخبرت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم ) فقال : خذيها واشترطي لهم الولاء ، فإنما الولاء لمن أعتق ففعلت عائشة . ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد : ما بال رجال يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله ، ما كان من شرط ليس في كتاب فهو باطل وإن كان مائة شرط . قضاء الله أحق ، وشرط الله أوثق ، وإنما الولاء لمن أعتق )) . 917-وفي لفظ للبخاري (( اشتريها فأعتقيها وليشترطوا ما شاءوا (قالت) فاشتريتها فأعتقتها ، واشترط أهلها ولاءها )) . 918-ولهما عن ابن عمر : معناه . 919-ولمسلم عن أبي هريرة معناه أيضاً . 920-وعن جابر (قال) (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يَبِعْ حاضرٌ لبادٍ ، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض )) . رواه مسلم . 921-وقيل لابن عباس : (( قوله : لا يبع حاضر لبادٍ ؟ قال : لا يكون له سمساراً )) . أخرجاه . *-قال البخاري : (( وكرهه ابن سيرين (وإبراهيم) للبائع والمشتري . وقال ابراهيم : إن العرب تقول : بع لي ثوباً ، وهي تعني الشراء )) . 922-وقال : (( هل يبيع حاضر لباد بغير أجر ؟ وهل يعينه أو ينصحه ؟ وقال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصح له ، ورخص فيه عطاء )) . 923-وزاد مسلم في حديث ابن عباس في النهي (( وإن كان أخاه أو أباه )) . 924-ولأحمد وأبي داود عن سالم بن أبي أُمية أبي النضر قال : (( جلس إليَّ شيخ من بني تميم في مسجد البصرة ... قال : قدمت المدينة مع أبي وأنا غلام شاب بإبلٍ لنا نبيعها ، وكان أبي صديقاً لطلحة ابن عبيد الله (التيمي) فنزلنا عليه . فقال (له) أبي : أخرج معي فبعْ لي إبلي هذه (قال) فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى أن يبيع حاضرٍ لباد . ولكن سأخرج معك فأجلس ، وتعرضُ إبلك ، فإذا رضيت من رجل وفاء وصدقاً ممن ساومك أمرتك ببيعه )) . 925-وعن أنس قال : (( غلا السِّعْر بالمدينة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال الناس : يا رسول الله غلا السعر ، فَسَعِّرْ لنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله هو المُسعِّرُ القابض الباسط الرازق . إني لأرجوا أن ألقى الله تعالى وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة في دم ولا مال )) . صححه الترمذي . 926-ورَوى سعيد الشافعي عن داود بن صالح التمار عن القاسم ابن محمد عن عمر ((أنه مَرَّ بحاطب في سوق المصلّى وبين يديه غرارتان فيهما زبيب ، فسأله عن سعرهما ، فَسَعّرَ له مُدَّيْن بكل درهم . فقال له عمر : قد حُدِّثتُ بعِير مقبلة من الطائف تحمل زبيباً ، وهم يعتبرون بسعرك ، فإما أن تَرْفع في السعر ، وإما أن تُدخل زبيباً ، وهم يعتبرون بسعرك، فإما أن تَرْفع في السعر ، وإما أن تُدخل زبيبك فتبيعه كيف شئت . فلما رجع عمر حاسب نفسه ، ثم أُوتي حاطباً في داره ، ثم قال : إن الذي قلتُ لك ليس بعزيمة مني ولا قضاء ، وإنما هو شيء أردت به الخير لأهل البلد ، فحيث شئتَ فبع كيف شئت )) . 927-وروى محمد بن عبد الله بن أبي مريم قال : (( بعت تمراً من التمارين كل سبعة آصُع بدرهم ، ثم وجدت عند رجل منهم تمراً يبيعه كل أربعة آصع بدرهم . فاشتريت منه، فسألت عكرمة عن ذلك ، فقال : لا بأس أخذت أنقص مما بعت . ثم سألت سعيد بن المسيب عن ذلك ، وأخبرته بقول عكرمة فقال : كذب (قال) عبد الله بن عباس . ما بعتَ من شيء مما يُكال بمكيال فلا تأخذ منه شيئاً مما يكال بمكياله إلا وَرِقاً أو ذهباً ، فإذا أخذت ذلك فاتبع ممن شئت منه أو من غيره ، فرجعت ، فإذا عِكرمة قد طلبني ، فقال : الذي قلتُ لك هو حلال ، هو حرام . فقلت لابن المسيب : إن فضل لي عنده فضل ؟ قال : فأعطه أنت الكسر ، وخذ منه الدراهم )) . *-ورَوى عبد الله بن زيد قال : (( قدمت على عليَّ بن حسين ، فقلت له : إني أجدُّ نخلي وأبيع فيمن حضرني التمر إلى أجل ، فيقدمون بالحنظة وقد حلَّ الأجل فيوقفونها بالسوق ، فأبتاع منهم وأقاضيهم . قال : لا بأس بذلك إذا لم يكن منك رأيٌ )) .