كِتَابُ البِيُوع الصفحة 3 من 12

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

بَيعُ العينةَ 856-وعن ابن عمر قال : (( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا تبايعتم بالعينة ، وأخذتم أذناب البقر ، ورضيتم بالزرع ، وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه منكم حتى ترجعوا إلى دينكم )) . رواه أحمد وأبو داود . 857-وروى الدارقطني عن أبي إسحق الالسّبِيعي عن أمرأة (( أنها دخلت على عائشة ، فدخلت معها أم ولد زيد بن أرقم (فـ) قالت : يا أم المؤمنين إني بعت غلاماً من زيد (بن أرقم) بثمانمائة درهم نسيئة ، وإني ابتعته منه بستمائة نقداً . فقالت بئسما اشتريت ، وبئسما شريت . إن جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بطل إلا أن يتوب )) . 858-وفي رواية (( فقالت : أرأيت إن لم آخذ منه إلا رأس مالي ؟ قالت : فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف )) . 859-وفي رواية (( كانت لي جارية ، وإني بعتها من زيد بثمانمائة درهم إلى عطائه ، وأنه أراد بيعها فابتعتها (منه) بستمائة درهم نقداً )) . 860-ولهما عن أبي هريرة قال : (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لبادٍ ، ولا تناجشوا ، ولا يبيعُ الرجل على بيع أخيه ، ولا يخطب على خِطبة أخيه ، ولا تسألُ المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إنائها )) . 861-ولهما عن ابن عمر مرفوعاً (( مثله في البيع والخِطبة )) وآخره (( إلا أن يأذن (له))) . 862-وللبخاري (( حتى يدرك الخاطب قبله ، أو يأذن له الخاطب )) . 863-ولهما عن أبي هريرة (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تلقوا الركبان لبيع ، ولا يبعْ بعضكم على بيع بعض ، ولا تناجشوا ، ولا يبعْ حاضر لبادٍ ، ولا تُصُّروا الإبل والغنم ، فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين ، بعد أن يحلبها ، فإن رضيها أمسكها ، وإن سَخِطَها ردها وصاعاً من تمر )) . 864-وقال البخاري : (( قال ابن أبي أوفى (( الناجشُ آكل ربا خائن )) وهو خِدَاع باطل لا يَحِل . 865-ولمسلم عن أبي هريرة (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مَرَّ على صُبْرَة طعامٍ فأدخل يده فيها ، فنالت أصابعُهُ بَلَلاً . فقال : ما هذا يا صاحب الطعام ؟ قال : أصابته السماءُ يا رسول الله ! قال : أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس ؟ من غشَّ فليس مني)) . 866-وفي رواية (( من غشنا فليس منا )) . 867-ولأحمد وابن ماجة عن عقبة بن عامر مرفوعاً (( المسلم أخو المسلم (و) لا يحل لمسلم باع من أخيه بيعاً فيه عيب إلا بيّنه (له) )) . 868-قال البخاري : (( ويُذكَر عن العَدَّاء بن خالد قال : (( كتب لي النبي صلى الله عليه وسلم : هذا ما اشترى محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من العَدَّاء بن خالد بيعَ المسلم (من المسلم) لا داءَ ولا خِبْثة ولا غائلة )) قال قتادة : الغائلة الزنا والسرقة والإباق . وقال عقبة بن عامر (( لا يحل لامرىء يبيع سلعة يعلم أن بها داءً إلا أخبره )) . وقيل لابراهيم : إن بعض النخّاسين (يُسمِّي) آرِيَّ خراسان وسجستان ، فيقول : جاء امس من خراسان ، وجاء اليوم من سجستان . فكرهه كراهة شديدة )) انتهى . وروى الترمذي حديث العَدَّاء بن خالد ، وقال : صحيح غريب )) . 869-وفي حديث حكيم بن حزام (( فإن صدقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما ، وإن كذبا وكتما ، مُحقت بركة بيعهما )) . 870-وعن عبد الله بن عَمْرو (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : المتبايعان بالخيار مالم يتفرقا ، إلا أن يكون عن صفقة خيار . ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله )) . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه . 871-ولمسلم عن ابن المسيب عن مَعْمَر بن عبد الله (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من احتكر فهو خاطىء . فقيل لسعيد : إنك تحتكر . قال : إن معمراً الذي كان يحدث هذا الحديث كان يحتكر )) . 872-ورواه أحمد ، وفيه (( كان سعيد يحتكر الزيت )) وأبو داود ، وفيه (( كان سعيد يحتكر النوى والخبط والبذر )) . 873-ولأحمد عن عمر مرفوعاً (( من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالإفلاس أو بجُذَام )) . 874-ولفظ ابن ماجه (( بالجذام والإفلاس )) .