كِتَابُ البِيُوع الصفحة 12 من 12

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

بابُ القَرض 980-وعن عبد الله بن أبي ربيعة (( أن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف (منه) حين غزا حُنَيْناً ثلاثين أو أربعين ألفاً ، فلما انصرف قضاه إياها ، ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم : بارك الله لك في أهلك ومالك ، إنما جزاء السّلَف الوفاء الحمد )). رواه أحمد والنسائي . 981-وعن أبي بُرْدَة (عن أبيه) قال : (( أتيت المدينة ، فلقيت عبد الله بن سَلام رضي الله عنه ، فقال : ألا تجيء فأطعمك سَوِيقاً وتمراً ( وتدخل في بيت ؟ ) ثم قال : إنك في ارضٍ الربا بها فاشٍ ، إذا كان لك على رجل حق ، فأهدى إليك حِمْل تِبْنٍ أو حمل شعير أو حمل قَتّ فأنه ربا )) رواه البخاري . 982-ولمسلم عن أبي رافع (( أن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بَكْرَاً . فقدمت على النبي صلى الله عليه وسلم (إبل من) إبل الصدقة . فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بَكْرَه . فرجع إليه أبو رافع فقال : يا رسول الله لم أجد فيها إلا خِتاراً (رَبَاعِياً) فقال: أعطه (إياه) . إن خِيار الناس أحسنهم قضاء )) . *-وحكى ابن المنذر (( الإجماع على جواز اقتراض ماله مَثْل من المكيل والموزون والمطعوم )) . 983-وروى سعيد عن عطاء قال : (( كان ابن الزبير يأخذ من قوم بمكة دراهم ، ثم يكتب لهم بها إلى مُصْعَب بن الزبير بالعراق ، فيأخونها منه . فسئل عن ذلك ابن عباس ؟ فلم يرَ به بأساً )) . 984-وروى أبو بكر في الشافي بإسناده عن مُعَاذ (( أنه سئل عن استقراض الخبز والخمير ؟ فقال : سبحان الله ! هذا من مكارم الأخلاق ، فخذ الصغير وأعطِ الكبير ، وخذ الكبير وأعط الصغير ، خيركم أحسنكم قضاءً . سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك )) . 985-وله عن عائشة مرفوعاً معناه . 986-وروى الأثرم عن زرِّ بن حُبَيْش قال : (( قلت لأبي ابن كعب : إني أريد أن أسير إلى أرض الجهاد ، إلى العراق . قال : إنك تأتي أرضاً فاشٍ بها الربا ، فإن أقرضتَ رجلاً قرضاً فأتاك بقرضك ليؤدي إليك قرضك (ومعه هدية) فاقبض قرضك واردد عليه هديته)). 987-وروى أيضاً (( أن رجلاً كان له على سِمَّاك عشرون درهماً . فجعل يهدي إليه السمك ويقومه حتى بلغ ثلاثة عشر درهماً ، فسأل ابن عباس فقال : أعطه سبعة دراهم)). 988-وللبخاري عن أبي هريرة (( أن رجلاً تقاضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأغلظ له ، فهم به أصحابه ، فقال : دعوه فإن لصاحب الحق مقالاً ، واشتروا له بعيراً فأعطوه إياه . قالوا : لا نجد إلا أفضل من سِنّه ، قال : اشتروه فأعطوه إياه ، فإن خيركم أحسنكم قضاءً )) . 989-وله عن جابر قال : (( أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد (قال مسعر:) أُراه قال ضحى فقال : صل ركعتين . وكان عليه دين ، فقضاني وزادني )) . 990-وله عنه (( أن أباه قتل يوم أحد شهيداً وعليه دين ، فاشتدَّ الغرماء في حقوقهم . فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فسألهم أن يقبلوا تمر حائطي ويُحَلِّلُوا أبي (فأبَوا) فلم يعطهم النبي صلى الله عليه وسلم حائطي وقال : سنغدوا عليك ، فغدا علينا حين أصبح، فطاف في النخل ودعا في ثمرها بالبركة . فجددتها فقضيتهم ، وبقي لنا من تمرها )) . 991-وفي لفظ (( ثلاثين وَسْقاً –يعني دينه )) فكلم النبي صلى الله عليه وسلم اليهودي ليأخذ تمرْ نخله )) . 992-وفي لفظ (( أنه طلبهم أن يضعوا بعضاً واستشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم فأبوا )) . 993-وله عن عائشة (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة ويقول : اللهم إني أعوذ بك من المَأثَم والمُغْرَم . فقال له قائل : ما أكثر ما تستعيذ يا رسول الله من المغرم ؟ قال : إن الرجل إذا غَرِمَ حدَّثَ فكذب ، ووعد فأخلف )) . 994-وعن أبي ذر مرفوعاً (( ما أحب أن يُحَول لي ذهباً –يعني أُحُداً – يمكث عندي منه دينار فوق ثلاث إلا ديناراً أرصده لدين . ثم قال : إن الأكثرين هم الأقلون إلا من قال بالمال هكذا وهكذا ... الحديث )) . 995-وله عن أبي هريرة مرفوعاً (( من أخذ أموال الناس يريد أداءها أداها الله عنه ، ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله )) . 996-قال : (( ويُذكَر عن النبي صلى الله عليه وسلم : (( لَيُّ الواجد يُحِلُّ عِرْضَه وعقوبتَه )) قال سفيان : عرضه : يقول مطلتني . وعقوبته : الحَبْسُ )) . *-قال : (( وقال ابن عُمر وعطاء : إذا أجّلَه في القرض جاز )) .