كِتَابُ البِيُوع الصفحة 10 من 12

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

اختِلاَف المتَبايِعَين 950-وروى أحمد وأبو داود عن محمد بن الأشعث قال : (( اشترى الأشعث رقيقاً من رقيق الخُمُس (من عبد الله) بعشرين ألفاً ، فأرسل إليه عبد الله في ثمنهم ، فقال : إنما أخذتهم بعشرة آلاف ، فقال عبد الله : فاختر رجلاً يكون بيني وبينك ، قال الأشعث : أنت بيني وبين نفسك ، قال عبد الله : فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا اختلف البيعان وليس بينهما بينة ، فهو ما يقول رب السلعة أو يتتاركان )) . 951-وفي رواية (( والمبيع قائم بعينه )) . *-قال أحمد : (( لم يقلْه إلا يزيد بن هارون ، وأخطأ ، رواه الخَلْق عن المسعودي ولم يقولوا هذه الكلمة )) . 952-ولابن ماجة (( قال : فإني أرى أن أَرُدَّ البيع ، فردَّه )) . 953-ولأحمد عن عبد الملك بن عُبيدة قال : (( حضرت أبا عبيدة ابن عبد الله (بن مسعود) أتاه رجلان تبايعا سلعة ، فقال هذا : أخذتها بكذا وكذا ، وقال هذا : بعتها بكذا وكذا . فقال أبو عبيدة : أُتي عبد الله (بن مسعود) في مثل هذا ( فقال : حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي في مثل هذا ) فأمر البائع أن يُستحلف ثم يختار المبتاع ، إن شاء أخذ ، وإن شاء ترك )) . 954-ولأحمد عن ابن مسعود مرفوعاً (( ... فالقول قول البائع ، والمشتري بالخيار )) . 955-وروى الزهري عن حمزة بن عبد الله عن أبيه قال : (( مضت السُنة أنَّ ما أدركته الصفقة حَياً مجموعاً فهو من مال المبتاع )) عَلّقه البخاري ، ولم يقل : مضت السُّنة . *-وقال الأثرم : (( سألت احمد عن قوله : نهى عن بيع ربح ما لم يضمن ؟ قال : هذا في طعام وما أشبهه من مأكول أو مشروب ، فلا يبيعه حتى يقبضه )) . 956-ولمسلم عن جابر قال : (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو بعتَ من اخيك ثمَراً فأصابته جائحة ، فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئاً . بِمَ تأخذ مال أخيك بغير حق)). 957-وله (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم امر بوضع الجوائح )) . 958-وله عن أبي سعيد قال : (( أصيب رجل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمار ابتاعها . فكثر دَيْنُه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تصدقوا عليه . فتصدق الناس عليه ، فلم يبلغ ذلك وَفَاءَ دَيْنه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لغُرَمَائِه : خذوا ما وجدتم ، وليس لكم إلا ذلك )) . 959-وعن ابن عمر قال : (( كنت أبيع الإبل بالبقيع ، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم ، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير ، آخذ هذه من هذه ( وأعطي هذه من هذه ) فأتيت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيت حفصة ، فقلت : يا رسول الله رُوَيْدَكَ أسألك ، إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم ، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير (آخذ) هذه من هذه ، وأعطي هذه من هذه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا بأس أن تأخذها بسعر يومها مالم تفترقا وبينكما شيء )) رواه أبو داود وأحمد ، وقال : لم يختلفوا أنه يقضيه إياها بالسعر ، إلا ما قال أصحاب الرأي )) . 960-وروى أبو عبيد (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن (بيع) الكاليء بالكاليء )) وفُسِّرَتْ بالدَّيْن بالدين . *-وسئل أحمد (( أيصح في هذا الحديث ؟ قال :لا )) . 961-ولمسلم عن معمر بن عبد الله مرفوعاً (( الطعام (بالطعام) مثلاً بمثل ، (قال) : وكان طعامنا يومئذ الشعير )) . *-وحكى ابن المنذر الإجماع (عن كل من يحفظ ) عنه ( من أهل العلم ) أن الإقالة في جميع ما أسلم فيه جائزة )) . 962-وثبت عن ابن عباس قال : (( إذا أسلم في شيء إلى أجل ، فإن أخذت ما أسلفت فيه وإلا فخذ عوضاً أنقص منه ، ولا تربح مرتين )) رواه سعيد . 963-ولمسلم عن أبي سعيد مرفوعاً (( لا تبيعوا الذهب بالذهب ، ولا الوَرِق بالورق إلا وزنا بوزن مثلاً ، سواءً بسواء )) . 964-ولهما عن عمر قال (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الذهب بالذهب ربا الإ هاء وهاء ، والبُر بالبر رباء إلا هاء وهاء ، والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء ، والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء )) . *-وقال البخاري : (( قال ابن إدريس : العريّة لا تكون إلا بالكيل من التمر يداً بيد ، (و) لا تكون بالجزاف ، ومما يقويه قول سهل بن أبي حَثْمَة : بالأوسق الموَسّقة – وقال الموفق في التقابض : (( لا نعلم فيه خلافاً )) . 965-ولهما عن ابن عمر (قال 😊 (( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من ابتاع نخلاً بعد أن تُؤَبّر ، فثمرتها للذي باعها إلا أن يشترط المبتاع ، ومن ابتاع عبداً فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع )) . 966-وفي البخاري عن ابن عمر (( ... وكذلك العبد والحَرْث )) . 967-قال البخاري : (( قال شرَيْح للغَزَّالين : سُنّتكم بينكم . وقال ابن سيرين : لا بأس العشرةُ بأحد عشرة ، ويأخذ للنفقة ربحاً . وقال النبي صلى اللهي عليه وسلم لهِنْد : خذي ما يكفيك وولدَك بالمعروف . وقال عز وجل : ( ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف ) ثم ذكر حديث هند ، وحديث عائشة في الآية . ثم ذكر عن الحسن أنه اكترى من رجل حماراً بدانقين ، ثم جاء مرة أخرى ، فقال : الحمارَ الحمارَ ، فركبه ولم يشارطه ، فبعث إليه بنصف درهم )) .