كِتَابُ البِيُوع الصفحة 1 من 12

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

722- روى البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ما بعث الله نبياً إلا رعى الغنم . فقال أصحابه : وأنت ؟ فقال : نعم . كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة )) . 723- وله عن المقداد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ما أكل أحد طعاماً قَطُّ خيراً من أن يأكل من عمل يده ، وإن نبي الله داود (عليه السلام) كان يأكل من عمل يده )) . 724-وله عن عائشة قالت : (( لما استُخْلِفَ أبو بكر (الصديق) قال : لقد علم قومي أن حِرْفَتي لم تكن تعجِز عن مؤنة أهلي ، وشُغِلْت بأمر المسلمين فسيأكل آل أبي بكر من هذا المال ، وأحترف للمسلين فيه )) . 725-وله قول عمر : (( ألهاني الصّفْق بالأسواق . يعني الخروج ألى التجارة )) . 726-ولمسلم عن أبي هريرة (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( كان زكريا نجاراً )) . 727-ولهما عنه (قال) (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره خير له من أن يسأل أحداً فيعطيَه أو يمنعَه )) . 728-ولهما عنه (( أن إخواني من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق ، وكان يشغل إخواني من الأنصار عمل أموالهم )) . 729-وعن عائشة مرفوعاً (( إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه ، وإن ولده من كسبه)). رواه أحمد والنسائي وابن حبان في صحيحه ، وحسنه الترمذي . 730-ولابن ماجه من حديث جابر نحوه ، وإسناده صحيح . 731-وروى الخلال بإسناده (( أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأبيه يقتضيه دينا عليه . فقال أنت ومالك لأبيك )) . 732-وروى الزبير بن بكار بإسناده (( أن رجلاً استقرض من ابنه مالاً فحبسه فأطال حبسه . فاستعدى عليه الابن عليَّ ابن أبي طالب ، وذكر قصته في شِعْر فأجابه أبوه بشِعْر ، فقال عليّ : قد سمع القاضي ، ومِن رَبي الفَهْم المالُ للشيخ جزاءٌ بالنّعَمْ يأكله برغم أنف من رَغِم مَنْ قال قَولا غير ذا فقد ظلم وجار في الحكم وبئس ماجرم قال الزبير : وبه أقول . 733-وفي لفظ لأحمد (( ولد الرجل من كسبه ، من أطيب كسبه . فكلوا من أموالهم هنيئاً )) . 734-وله ولأبي داود من حديث عَمْرو بن شُعَيْب عن أبيه عن جده (( أن أعرابياً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن أبي يريد أن يجتاح مالي . فقال : أنت ومالك لوالدك . إن أطيب ما أكلتم من كسبكم ، وإن أموال أولادكم من كسبكم ، فكلوه هنيئاً)) . 735-وعن أبي سعيد مرفوعاً (( التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء )) حسّنه الترمذي . 736-ولأحمد وغيره عن أبي بَرْدَة بن نِيار (قال) : (( سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أفضل الكسب فقال : بيع مبرور ، وعمل الرجل بيده )) . 737-ولهما عن أبي هريرة قال : (( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الحَلِفُ مَنْفَقَةٌ للسّلْعة مَمْحَقة للبركة )) . 738-ولمسلم عن أبي قتاده مرفوعاً (( إياكم وكثرة الحَلِف في البيع ، فإنه يُنْفِّقُ ثم يَمْحَقُ )) . 739-ولهما في حديث حكيم بن حِزام (( فإن كَذَبا وكتما مُحِقَتْ بركة بيعهما )) . 740-وللترمذي وصححه عن رفاعة مرفوعاً (( إن التجار يُبْعثون يوم القيامة فُجّاراً إلا من اتقى الله وبرَّ وصدق )) . 741-ولأحمد عن عبد الرحمن بن شبل مرفوعاً (( إن التجار هم الفجار (قال) (( قيل يا رسول الله أوَليس قد أحلَّ الله البيع ؟ قال : بلى ، ولكنهم يُحَدِّثون فيكذبون ، ويحلفون ويأثمون )) . 742-وله عن أبي (هريرة) مرفوعاً (( إن خير الكسب كسب يَدَيْ عامل إذا نصح )) . 743-ولأحمد وأبي داود وغيرهما عن قيس بن أبي غَرَزَة مرفوعاً ( إن البيع يحضره الحلف والكذب ، فشوبوه بالصدقة )) . 744-وفي لفظ (( إن هذه السوق يخالطها اللغو والحلف )) . 745-ولفظ الترمذي (( إن الشيطان والإثم يحضران البيع )) وقال حسن صحيح . 746-ولهما عن أبي هريرة (قال) (( خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من النهار ، لا يكلمني ولا أكلمه ، حتى أتى سوق عليه وسلم في طائفة من النهار ، لا يكلمني ولا أكلمه ، حتى أتى سوق بني قَيْنُقَاع ، فجلس بفناء بيت فاطمة الزهراء رضي الله عنها، فقال : أثَمَّ لُكَعُ ، أثَمَّ لُكَعُ ؟ فحبسته (شيئاً) فظننتُ أنها تُلْبِسُه سِخاباً أو تُغَسّلُه ، فجاء يشتدُّ حتى عانقه وقبله وقال : اللهم أحِبّهُ وأحِبَّ من يحبه )) لفظ مسلم (( إني أُحِبُّهُ ، فأحِبّهُ وأحبب من يُحِبه )) . 747-وللبخاري عن أنس (قال) (( كان النبي صلى الله عليه وسلم في السوق ، فقال رجل: (يا) أبا القاسم . فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إنما دعوت هذا . فقال النبي صلى الله عليه وسلم سَمُّوا باسمي ، ولا تَكَنّوا بكنيتي )) . 748-ولمسلم عن أبي هريرة (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أحب البلاد إلى الله مساجدها ، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها )) . 749-وله عن سلمان (قال) : (( لا تكونَنَّ إن استطعت أولَ من يدخل السوق ، ولا (آخر) من يخرج منها . فإنها معركة الشيطان ، وبها ينصب رايته )) ورواه ابن أبي عاصم مرفوعاً . *-وذكر البخاري التجارة (في البحر) وقال : قال مطر : لا بأس به ، وما ذكره الله (في القرآن) إلا بحق . 750-وعن بُرَيْدَة قال : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل السوق قال : باسم الله ، اللهم إني أسألك خير هذه السوق وخير مافيها ، وأعوذ بك من شرها وشر مافيها . اللهم إني أعوذ بك أن أصيب فيها يميناً فاجرة ، أو صفقة خاسرة )) . رواه الحاكم في المستدرك . 751-وعن صخر الغامدي (قال) : (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم بارك لأمتي في بكورها . وقال : كان إذا بعث سرية أو جيشاً بعثهم أول النهار . وكان صخر رجلاً تاجراً . وكان إذا بعث تجارة بعثهم أول النهار ، فأثرى وكثر ماله )) . حسنه الترمذي . 752-وعن جابر (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : رحم الله رجلاً سَمْحاً إذا باع، وإذا اشترى ، وإذا اقتضى )) . رواه البخاري . 753-ولأحمد عن عثمان مرفوعاً (( أدْخَلَ الله عز وجل الجنة رجلاً كان سهلاً مشترياً وبائعاً وقاضياً ومقتضياً )) . 754-وله من حديث عَمرو بن شعيب (( دخل رجل الجنة بسماحته قاضياً ومقتضياً )). 755-وعن أبي هريرة رضي الله عنه ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) قال : (( كان تاجر يداين الناس ، فإذا رأى مُعْسِراً قال لفتيانه : تجاوزوا عنه ، لعل الله أن يتجاوز عنا . فتجاوز الله عنه )) . أخرجاه . 756-وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال : (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تَلَفّتِ الملائكة رُوحَ رجل ممن كان قبلكم ، فقالوا : أعملتَ من الخير شيئاً ؟ قال : لا . قالوا : تذكّرْ . قال : كنت أداين الناس ، فآمر فتياني أن يُنْظِروا المُعْسِر ويتجوَّزوا عن الموسر . قال : قال الله عز وجل : تجوّزوا عنه )) . 757-وفي لفظ أُنْظِرُ الموسر ، وأتجاوز عن المعسر )) . 758-وفي لفظ (( فأقبل من الموسر ، وأتجاوز عن المعسر )) . أخرجاه . 759-ولمسلم عن أبي قتادة (قال) (( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : مَن سَرَّه أن ينجّيه الله من كُرَب يوم القيامة فلينفّسْ عن معسر ، أو يضعْ عنه )) . 760-ولمسلم عن حذيفة مرفوعاً (( أن رجلاً مات ، فدخل الجنة . فقيل له : ما كنتَ تعمل ؟ (قال : فإمّا ذكَرَ ، وإمّا ذُكّرَ ) فقال : إني كنت أبايع الناس . فكنت أُنْظِرُ المعسر ، وأتجوَّز في السِّكّة أو في النقد . فَغُفِرَ له )) . 761-وعن النعمان بن بشير قال : (( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الحلال بَيِّنٌ و (إن) الحرام بيّن . وبينهما مشتبِهات لا يعلمهن كثير من الناس . فمن اتقى الشبهات اسبرأ لِدينه وعِرْضه . ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام . كالراعي يرعى حول الحِمى . يوشك أن يرتع فيه . ألا وإن لكل ملك حمى . ألا وإن حمى الله محارمه ، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صَلَحَتْ صَلَحَ الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله . ألا وهي القلب )) . أخرجاه ، واللفظ لمسلم . 762-وقال البخاري (( قال حسان بن أبي سنان : ما رأيت شيئاً أهون من الوَرَع ، دَعْ ما يريبك إلى مالا يريبك )) ثم ذكر حديث ابنة أبي إهاب ، وابن وليدة زمعه ، وحديث عدي في الصيد ، ثم ذكر عن الزهري (( لا وضوء إلا (في) ما وجدتَ الريح ، أو سمعت الصوت )) . 763-وله حديث عائشة (( أن قوماً قالوا : يا رسول الله إن قوماً يأتوننا باللحم لاندري أذكروا اسم الله عليه أم لا ؟ (فـ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سموا الله (عليه) وكلوا )) . 764-وذكر حديث أنس (قال) مرّ (النبي صلى الله عليه وسلم) بتمرة مسقوطة فقال : لولا أن تكون صدقة لأكلتها )) . 765-ثم ذكر عن أبي هريرة مرفوعاً (( يأتي على الناس زمان لا يبالي المَرْء ما أخذ منه ، أم الحلال أم من الحرام )) . 766-وذُكِرَ عن أبي الدرداء (( أنه اشترى من صَبيّ عصفوراً فأرسله )) وقول الله عز وجل : (( وابتلوا اليتامى )) . 767-وعن أبي مسعود (الأنصاري رضي الله عنه) (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نهى عن ثمن الكلب ، ومهر البَغِيِّ ، وحُلْوان الكاهن )) . 768-ولمسلم عن أبي الزبير قال : (( سألت جابراً عن ثمن الكلب والسِّنّوْر ؟ فقال : زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك )) . 769-ولأحمد وأبي داود عن ابن عباس مرفوعاً (( إن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه تراباً )) . 770-ولمسلم عن رافع بن خَدِيج قال : (( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : شر الكسب مهر البَغِيِّ ، وثمن الكلب ، وكسب الحجّام )) . 771-وللنسائي وغيره عن أبي هريرة (قال) نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب ، وعَسْب الفَحْل )) . 772-ولهما عن جابر (( أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عام الفتح وهو بمكة : إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة (والخنزير) والأصنام . فقيل : يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يُطلَى بها السفن ، ويُدْهن بها الجلود ، ويَسْتَصْبِح بها الناس ؟ فقال : لا . هو حرام . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك : قاتل الله اليهود . (إن الله عز وجل لما حَرَّم عليهم شحومها) أجْمَلُوه ، ثم باعوه ، فأكلوا ثمنه )) . 773-ولأحمد وأبي داود (( مثله عن ابن عباس في اليهود ، وزاد : إن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم (عليهم) ثمنه )) . 774-وللبخاري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( قال الله عز وجل : ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة . رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حُرًّا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيراً ، فاستوفى منه ، ولم بعطه أجره )) . 775-وله عن عائشة (( لما أنزلت الآيات من آخر سورة البقرة في الربا ، قالت : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد ، فحرّم التجارة في الخمر )) . 776-ولمسلم عن أبي سعيد قال : (( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بالمدينة قال : (يا) أيها الناس إن الله يُعَرِّض بالخمر . ولعل الله سينزل فيها أمراً . فمن كان عنده منها شيء فليبعه ولينتفع به . (قال) فما لبثنا إلا يسيراً حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله (تعالى) حرّم الخمر . فمن أدركته هذه الآية وعنده منها شيء فلا يشربْ ولا يبع . قال : فاستقبل الناس بما كان عنده (منها) في طريق المدينة فسفكوها)). 777-وله عن أنس (قال) (( وله عن أنس (قال) (( سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخمر تُتّخَذُ خَلاًّ ؟ فقال : لا )) . 778-وللبخاري عن ابن عمر (قال) (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل )) . 779-ولمسلم عن جابر (قال) (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع ضراب الجمل )) . 780-وللترمذي ، وقال : حسن غريب عن أنس (( أن رجلاً من كِلاب سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل فنهاه . فقال: يارسول الله إنا نُطْرِقُ الفحلَ فَنُكْرَمُ . فرخص له في الكرامة )) . 781-ولهما عنه (قال) (( احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم . حجمه أبو طَيْبَة . فأمر له بصاعين من طعام . وكلّم أهله فوضعوا عنه من خراجه . وقال : إن أفضل ما تداويتم به الحجامة . وهو من أمثل دوائكم )) . 782-وفي لفظ (( إن أفضل ما تداويتم به الحجامة والقُسْط البحري . ولا تعذبوا صبيانكم بالغَمْز )) . 783-ولمسلم معناه عن ابن عباس وقال : (( لو كان سحتاً لم يعطه (النبي صلى الله عليه وسلم ) )) . 784-وللبخاري عنه (( ولو كان حراماً لم يعطه )) . 785-وعن ابن مُحَيِّصَة أخي بني حارثة عن أبيه (( أنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في إجارة الحجام فنهاهُ عنها . فلم يزل يسأله ويستأذنه حتى قال : اعلفه ناضحك)). رواه أحمد وحسنه الترمذي . 786-وفي لفظ (( أفلا أطعمه يتامى لي ؟ قال : لا . قال : أفلا أتصدق به ؟ قال : لا . فرخص له أن يعلفه ناضحه )) . 787-وله عن جابر (( أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن كسب الحجام ؟ فقال : اعلفه )) (ناضحك) )) وقال أيضاً : هو على رسم مسلم . 788-ولهما عن أبي هريرة (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( لا يُمْنَع فضلُ الماء ليُمْنَع به الكلأ )) .