خطة الإنسحاب الشارونية الصفحة 4 من 4

بواسطة: فاضل بشناق

*- مستوطنة حومش: وهي مستوطنة مدنية، يستوطنها نحو 250 مستوطناً، وتقع إلى الشرق مباشرة من طريق جنين-نابلس، وتحيط بها قرى بزارية من جهة الغرب وسيلة الظهر من الشمال الغربي، والفندقومية من الشمال الشرقي وبرقة في الجنوب. 2- إخلاء قطاع غزة بالكامل ، بما في ذلك المستوطنات الإسرائيلية الموجودة فيه الآن، واعادة الإنتشار العسكري من جديد خارج القطاع، في منطقة الحدود بين قطاع غزة ومصر 'محور فيلادلفيا' الذي أكد شارون بشأنه عدم الإنسحاب منه . 3- مرابطة اسرائيل على الحدود الخارجية للقطاع من البر، والسيطرة بشكل مطلق على المجال الجوي للقطاع ومواصلة القيام بعمليات عسكرية في المجال المائي لقطاع غزة. 4- نزع قطاع غزة من الأسلحة. 5- احتفاظ إسرائيل لنفسها بالحق الأساسي بالدفاع عن النفس، بما في ذلك القيام بخطوات وقائية، وكذلك بالرد من خلال استخدام القوة ضد التهديدات التي ستنشأ في المنطقة. أما فيما يتعلق بمصير المستوطنين، الذين من المفترض أن يتم إخلاؤهم من قطاع غزة، فقد اعد مجلس الأمن القومي الإسرائيلي مخططاً للتعامل مع المستوطنين، حيث أوضح المخطط أن بإمكان المستوطنين الإختيار بين تعويض مالي وبين الحصول على مساكن وأراضي زراعية بديلة. وحسب المخطط أيضا، فإن الإهتمام يركز على اسكانهم في ضواحي المدن، خصوصا في المناطق التالية: على حدود قطاع غزة، وعلى طول الحدود مع مصر، وفي النقب وفي الجليل والجلبوع وعلى طول خط التماس، ولم يتطرق المخطط إلى إمكانية نقل المستوطنين إلى مستوطنات في الضفة الغربية، حيث حذرت كل من الولايات المتحدة وأوروبا من مثل هذه الخطوة ، وقد طالعتنا الصحف بأن فكرة التعويض والتي قد تأخذ شكل الشراء باتت مقبولة لدى الكثيرين من المستثمرين العرب حيث أبدى عدد منهم استعداده لشراء مستوطنات غزة ، دون أن ينظر الى مخاطر هذه الخطوة التي بها يؤكد أن الصفقة تمت بين أصحاب حق في ملكية الأرض وما عليها من منشآت ومن هنا فإننا ننظر بخطورة بالغة الى هذه النوايا إذ بأي صفة سيتم البيع والشراء وبين من . وفي النهاية نستنتج ما يلي : أولاً :- أن الإنسحاب من قطاع غزة وإخلاء مستوطناته لا يمثل أي تغيير جذري في الإستراتيجية الإستيطانية لشارون .بل ان المستوطنات في غزة مجرد ورقة للمناورة السياسية وكسب مواقف سياسية دولية وعربية وفلسطينية وإن مطالب شارون من مصر بمراقبة وحماية الحدود مع غزة في حال انسحابه وتفكيك المستوطنات من غزة تؤكد ذلك . ثانياً :- إن شارون بخطته هذه اشغل الأوساط السياسية العربية والفلسطينية والدولية في حقيقة وتفاصيل وآلية تنفيذ الخطة ،صرف ألأنظار عن جميع الإستحقاقات السياسية التي رتبتها الإتفاقيات والتفاهمات مع الجانب الفلسطيني وبإشراف دولي ، بينما استمر هو بابتلاع ومصادرة الأراضي وتوسيع الإستيطان في الضفة الغربية ، وبناء الجدار . ثالثاً :- إن الإنسحاب إن تم بكليته - وهذا أمر مستبعد - سيوفر حركة نسبية داخل قطاع غزة للأفراد أو البضائع تؤدي الى انفراج في الحياة الإقتصادية والإجتماعية والنفسية لسكان قطاع غزة ونقول حركة نسبية لآن الكيان الصهيوني سيظل متحكماً بشكل شبه مطلق بالحركة البرية من والى القطاع وبالمجال الجوي للقطاع، وستواصل القيام بعمليات عسكرية في المجال المائي لقطاع غزة. كذلك الأمر بالنسبة للضفة الغربية فإن الحواجز العسكرية، التي يبلغ عددها نحو 608 حواجز ، منها 457 حاجزاً ترابياً و95 حاجزاً إسمنتياً (مكعبات إسمنتية) 65 حفرة في الشوارع ، إن تم ازالتها يستطيع المواطنون التحرك بشكل حر يكون له اثره المباشر في انفراج الوضع الإقتصادي والنفسي ، كما ان الجانب الفلسطيني يستطيع إستغلال نحو عشرة ملايين متر مكعب من المياه العذبة، في منطقة 'غوش قطيف'، ومستوطنات الشمال، وكذلك استغلال نحو 20% من مساحة القطاع البالغة 365 كم2 في التنمية وخلق فرص عمل .