حسان بن ثابت الأنصاري الصفحة 2 من 20

بواسطة: حسان بن ثابت الأنصاري

اشك الهموم إلى الإله
هل رسم دراسة المقام يبابِ = متكلّمٍ لمسائلٍ بجوابِ
ولقد رأيت بها الحلول يزينهم = بيض الوجوه ثواقبُ الأحساب
فدع الديار وذِِكْرَ كل خريدة = بيضاء ، آنسة الحديث كعابِ
واشكُ الهموم إلى الإله وما ترى = من معشرٍ متألبين غضاب
أمّوا بغزوهم الرسول ، وألبّوا = أهل القرى ، وبوادي الأعراب
جيشٌ ، عيينة وابن حربٍ فيهم = متخطمين بحلبةِ الأحزاب
حتى إذا وردوا المدينة وارتجوا = قَتْل النبي ومغنم الأسلاب
وغدوا علينا قادرين بأيْدِهم = ردّوا بغيظهم على الأعقابِ
بهبوب معصفةٍ تفرّق جمعهم = وجنود ربّك سيد الأرباب
وكفى الإله المؤمنين قتالهم = وأثابهم في الأجر خير ثواب
من بعد ما قنطوا ، ففرج عنهم = تنزيل نص مليكنا الوهاب
وأقرّ عين محمدٍ وصِحابه = وأذلّ كلّ مكذّبٍ مُرتاب
مستشعرٍ للكفر دون ثيابه = والكُفر ليس بطاهرٍ الأثواب
عَلِقَ الشّقاء بقلبه ، فأرانه = في الكفر آخر هذه الأحقابِ
جمع كأسد الغاب
عرفت ديار زينب بالكثيب = كخطّ الوحي في الرّق القشيب
تعاروها الرياح وكل جَونٍ = من الوسمي منهمر سكوب
فأمسى رسمها خَلَقاً ، وأمست = يباباً بعد ساكِنها الحبيب
فدع عنك التذكّر كل يومٍ = وردّ حرارة الصّدر الكئيب
وخبّر بالذي لا عيب فيه = بصدقٍ ، غير إخبارِ الكذوب
بما صنع المليك غَداة بدرٍ = لنا في المُشركين من النّصيب
غداة كأن جمعهم حراءُ = بدت أركانه جنح الغروب
فوافيناهم منّا بجمعٍ = كأسد الغاب : مُردان وشيب
أمام محمدٍ قد آزروه = على الأعداء في لفح الحروب
بأيديهم صوارمُ مرهفات = وكل مجرّبٍ خاظي الكعوب
بنو الأوس الغطارف آزرتها = بنو النجّار في الدّين الصّليب
فغادرنا أبا جهلٍ صريعا = وعُتبة قد تركنا بالجبوب
وشيبة قد تركنا في رجالٍ = ذوي حَسَبٍ ، إذا نُسبوا ، نسيبِ
يناديهم رسول الله ، لمّا = قذفناهم كساكبَ في القليبِ
ألم تجدوا حديثي كان حقاً = وأمرُ الله يأخذ بالقلوب
فما نطقوا ، ولو نطقوا قالوا: = صدَقْتَ وكنتَ ذا رأيٍ مصيب
تطاول ليلي
تطاولَ بالحَمانِ ليلي فلم تكُن = تهمّ هوادي نجمه أن تَصَوّبا
أبيتُ أراعيها كأنّي مُوكّلٌ = بها لا أريدُ حتى النوم حتى تغيّبا
إذا غار منها كوكبٌ بعد كوكبٍ = تراقبُ عيني آخر الليل كوكبا
غوائرُ تترى من نجومٍ تخالها = مع الصبح تتلوها زواحف لغّبا
أخف مفاجأة الفراقة بغتةٍ = وصرف النوى من أن تُشتّ وتشعَبا
وأيقنت لمّا قوّض الحي خيمهم = بروعاتِ بين تتُرك الرأس أشْيبا
وأسمعك الداعي الفصيح بفُرقةٍ = وقد جنحت شمس النهار لتغربا
وبين في صوتِ الغرابِ اغترابهم = عشية أوفى غُصن بانٍ فطرّبا
وفي الطّير بالعلياءِ إذ عرضت لنا = وما الطّير إلا أن تمرّ وتنعبا
وكدتُ غداة البين يغلبني الهوى = أعالجُ نفسي أن أقوم فأركبا
وكيف ولا ينسى التصابي بعد ما = تجاوز رأس الأربعين وجرّبا
وقد بان ما يأتي من الأمر ، واكتست= مفارقه لوناً من الشّيب مُغربا
أتجمع شوقاً إن تراخت بها النوى = وصدّاً ، إذا ما أسقبت وتجنّبا
إذا انبتّ أسباب الهوى وتصدّعت = عصا البينِ لم تسطِع لشعثاءَ مَطلباً
وكيف تصدّي المرءِ ذي اللب للضبا = وليس بمعذورٍ إذا ما تطرّبا
ألا لا أرى جاراً يعلّل نفسه = مُطاعاً ، ولا جاراً لشعثاء مُعتبا
يا أيها الناس
إن تُمسِ دار ابن أروى منه خالية = بابٌ صريع وباب مخرقٌ خِربُ
فقد يصادف باغي الخير حاجته = فيها ويأوي إليها الذّكر والحسبُ
يا أيه الناس أبدوا ذات أنفسكم = لا يستوي الصّدق عند الله والكذبُ
إلا تُنيبوا لأمر الله تعترفوا = بغارةٍ عُصب من خلفها عُصبُ
فيهم حبيبٌ شِهاب الحرب يقدمهم = مستلئماً قدْ بدا في وجهه الغَضبُ
قتلتم ماجداً
ما نقمتم من ثيابٍ خلفة = وعبيدٍ وإماءٍ وذهبْ
قلتم بدّل ، فقد بدّلكم = سنة حَرّى ، وحرْباً كاللهب
ففريقٌ هالك من عجفٍ = وفريقٌ كان أودى فَذهبْ
إذ قتلتم ماجداً ذا مِرّةٍ = واضح السنّة معروف النسب
الطعن المبير
إذا عضلٌ سيقت إلينا ، كأنهم = جدايةُ شركٍ ، مُعلماتُ الحواجب
أقمنا لكم طعناً مُبيراً ،منكّلاً = وحزناكم بالضربِ من كل جانب
ولولا لواء الحارثية أصبحوا = يباعون في الأسواق بيع الجلائب
يمصّون أرصاف السهام كأنهم = إذا هبطوا سهلاً وبارٌ شوازبُ
نفجئُ عنا الناس حتى كأنما = يلفّحهم جمرٌ من النار ثاقبُ
صلى الإله
صلى الإله على الذين تتابعوا = يوم الرجيع ، فأكرموا وأثيبوا
رأس الكتيبة مرثدٌ وأميرهم = وابن البُكير أمامهم وخُبيبُ
وابن لطارق ، وابن دثنة فيهم = وافاهُ ثمّ حِمامُهُ المكتوب
منَع المقادة أن ينالوا ظهره = حتى يُجالد ، وإنه لنجيبُ
والعاصمُ المقتول عند رجيعهم = كسب المعالي ، إنه لكسوب
يمين غير كاذبة
إني حلفتُ يميناً غير كاذبة = لو كان للحارث الجفني أصحابُ
من جذم غسّان مسترخٍ حمائلهم = لا يغبقون من المِعزى إذا آبوا
ولا يذادون محمرّاً عيونهم = إذا تحضّر عند الماجدِ الباب
كانوا إذا حضروا شيب العقار لهم = وطيف فيهم بأكواسٍ وأكواب
إذاً لآبوا جميعاً ، أو لكان لهم = أسرى من القوم أو قتلى وأسلاب
لجالدوا حيث كان الموت أدركهم = حتى يثوبوا لهم أسرى وأسلابُ
لكنّه إنما لاقى بمأشبةٍ = ليس لهم عند يوم البأسِ أحسابُ
قالت له
قالت له يوماً تخاطبه = نُفُجُ الحقيبة ، غادة الصلبِ
أما الوسامة والمروءة ، أو = رأيُ الرجال فقد بدا ، حسبي
فوددتُ أنك لو تخبّرنا = من والدكَ ، ومنصب الشّعب
فضحكت ثم رفعت متصلاً = صوتي أوانَ المنطق الشّغبِ
جدّي أبو ليلى ، ووالده = عمروٌ ، وأخوالي بنو كعبِ
وأنا من القوم الذين ، إذا = أزم الشتاء محالفُ الجدْبِ
أعطى ذوو الأموال معسرهم = والضاربين بموطنِ الرّعب
ابك ما شئت
قد تعفّى بعدنا عاذبُ = ما به بادٍ ولا قاربُ
غيّرته الريح تسفي به = وهزيمٌ رعدُهُ واصبُ
ولقد كانت تكون به = طفلةٌ ممكورةٌ كاعبُ
وكّلتْ قلبي بذكرتها = فالهوى لي فادحٌ ، غالبُ
ليس لي منها مؤاسٍ ، ولا = بدّ مما يجلبُ الجالبُ
وكأنّي ، حين أذكرها = من حُميّا قهوةٍ شاربُ
أكعهدي هضبُ ذي نَفَرٍ = فلوى الأعرافِ فالضاربُ
فلوى الحربة إذ أهلُــنا = كلّ مُمْسًى ، سامرٌ ، لاعبُ
فابكِ ما شئتَ على ما انقضى = كل وصلٍ منقضٍ ذاهبُ
لو يَردّ الدّمع شيئاً لقد = ردّ شيئاً دمعك الساكبُ
لم تكن سُعدى لتنصفني = قلّما ينصفني الصاحبُ
كأخٍ لي لا أعاتبه = وبما يستكثرُ العاتبُ
حدّث الشاهد من قوله = بالذي يخفي لنا الغائبُ
وبدت منه مزمّلةٌ = حِلمه في غيّها ذاهبُ
حرب تشيب الطفل
إذن والله نرميهم بحربٍ = تشيبُ الطفل من قبل المشيبِ

سريع إلى الخيرات
وفجّعنا فيروزُ لا درّ درّه = بأبيضَ يتلو المحكمات منيبُ
رؤوفٍ على الأدنى ، غليظ على العدا = أخي ثقةٍ في النائبات ، نجيبُ
متى ما يقل لا يكذبُ القول فعله = سريعٌ إلى الخيراتِ غير قطوبُ
لا تأمننا
وغبنا فلم نشهد ببطحاء مكةٍ = رجالُ بني كعبٍ تحزّ رقابها
بأيدي رجالٍ لم يسلّوا سيوفهم = بحقٍ ، وقتلى لم تُجنّ ثيابها
فيا ليت شعري هل تنالن نُصرتي = سهيلٌ بن عمرو ، وخزُها وعقابها
وصفوا عوداً حزّ من شفر استهِ = فهذا أوانُ الحرب شُد عصابها
فلا تأمننا ، يا ابن أم مجالدٍ = إذا لقحت حربٌ وأعصل نابها
لول شهد البطحاء منا عصابةٌ = لهان علينا ، ويوم ذاك ، ضرابها
هلا عطفت على ابن أمك ؟
يا حارِ ، قد عوّلت غير معوّلٍ = عند الهياجِ وساعة الأحسابِ
إذ تمتطي سُرُح اليدين نجيبةً = مرطى الجراء ، خفيفة الأقرابِ
والقوم خلفك قد تركت قتالهم = ترجو النجاء ، فليس حين ذهاب
هلا عطفتَ على ابن أمك إذ ثوى = قعص الأسنة ، ضائع الأسلاب
جهماً لعمرك لو دُهيت بمثلها = لأتاك أخثم شابكُ الأنياب
عجل المليك له ، فأهلك جمعه = بشنارٍ مخزيةٍ ، وسوء عذابِ
لو كنتَ ضنء كريمةٍ أبليتها = حُسنى ، ولكن ضنء بنت عقاب
مهجان الغذاء
إذا نسبت يوماً قريش نفتكم = وإن تنتسبْ شجعٌ فأنت نسيبها
وإنّ التي ألقتكَ من تحت رجلها = وليداً ، لمهجانُ الغذاء خبوبها
وأمك من قسرٍ ، حُباشة أمّها = لسمراءٍ فهمٍ ، آسنُ البولِ طيبها
يا عين جودي
يا عين جودي بدمعٍ منك منسكبِ = وابكي خبيباً مع الغادين لم يؤبِ
صقراً توسّط في الأنصار منصبه = حلو السجيّة ، محضاً غير مؤتشبِ
قد هاج عيني على علات عبرتها = إن قيل نصّ على جذع من الخشبِ
يا أيها الراكب الغادي لطيّته = أبلغ لديك وعيداً ليس بالكذبِ
بنى فكيهة ، إن الحرب قد لقحت = محلوبها الصاب ، إذ تُمرى لمحتلبِ
فيها أسودُ بني النجار يقدمُهم = شُهْب الأسنّة في معصوصبٍ لجبِ
بنى اللؤم بيتاً
بنى اللؤم بيتاً على مذحجٍ = فكان على مذحجٍ تُرْتُبا
ولو جمعت ما حوت مذحجٌ = من المجد ما أثقل الأرنبا
نسب غير قريب
من مبلغٌ صفوان أن عجوزه = أمةٌ لجارةِ معمر بن حبيب
أمةٌ يقال من البراجمِ أصلها = نسبٌ من الأنساب غير قريب
سائل بحنبل إن أردت بيانها = ماذا أراد بخربها المثقوب
لولا السّفار وبعد خُرقٍ مهمهٍ = لتركتها تحبو على العرقوب
بئس العهد عهدهم
قلا والله ما تدري هذيل = أمحضُ ماء زمزم أم مشوب
وما لهم إذا اعتمروا وحجوا = من الحجرين والمسعى نصيب
ولكن الرّجيع لهم محلٌ = به اللؤم المبيّن والعيوب
هم غرّوا بذمتهم خبيباً = فبئس العهد عهدهم الكذوب
تحوزهم وتدفعهم عليّ = فقد عاشوا وليس لهم قلوب
رجال تهلك الحسنات فيهم
مزينة لا يُرى فيها خطيب = ولا فلجٌ يطاف به خصيب
ولا من يملأ الشيزى ، ويحمي = إذا ما الكلبُ أجحره الضريب
رجالٌ تهلكُ الحسنات فيهم = يرون التيس كالفرسِ النجيب
لا أصل لك في قريش
متى تنسب قريش ، أو تحصّل = فما لك في أرومتها نصاب
نفتك بنو هصيصٍ عن أبيها = لشجعٍ حيث تسترق العياب
وأنت ، ابن المغيرة عندُ شولٍ = قد اندبَ حبل عاتقك الوطاب
إذا عدّ الأطايب من قريش = تلاقت دون نسبتكم كلاب
وعِمران بن مخزومٍ فدعها = هناك السرّ والحسب اللباب
ضلت هذيل
سألت هذيل رسول الله فاحشةً = ضلّت هذيل بما جاءت ولم تُصبِ
الحق يفهمه ذوو الألباب
يا حارِ إن كنت أمرأ متوسّعاً = فافدِ الألى ينصفن آل جناب
أخوات أمك قد علمت مكانها = والحق يفهمه ذوالألباب
أن الفرافصة بن الأحوص عنده = شجنٌ لأمك من بنات عقاب
أجمعت أنك أنت ألئمُ من مشى = في فحشِ مومسةٍ وزهو غرابِ
وكذاك ورّثك الأوائل أنهم = ذهبوا وصرت بخزية وعذاب
فورثتَ والدك الخيانة والحنا = واللؤم عند تقايس الأحساب
وأبان لؤمك أنّ أمك لم تكن = إلا لشرّ مقارف الأعراب
بئس البني والأب
أبوك أبوك ، وأنت ابنه = فبئس البُني وبئس الأب
وأمك سوداء مودونةٌ = كأن أناملها الحنظب
يبيت أبوك بها مُعرسا = كما ساور الهوّة الثعلب
فما منك أعجبُ يا ابن استها = ولكنني من أولى أعجبُ
إذا سمعوا الغيّ آدوا له = تيوسٌ تنبّ إذا تضرب
ترى التيس عندهم كالجواد = بل التيس وسطهم أنجب
فلا تدعهم لقراع الكُماة = ونادِ إلى سوءةٍ يركبوا
شر فخر
فخرتم باللواء ، وشر فخرٍ = لواءٌ حين رُدّ إلى صُوابِ
جعلتم فخركم فيه لعبدٍ = من الأم من يطا عفر التراب
حسبتهم ، والسفيه أخو ظُنون = وذلك ليس من أمر الصواب
بأنّ لقاءنا إذ حان يومٌ = بمكّة بيعكم حُمر العياب
سائل قريشاً
سائل قُريشاً وأحلافها = متى كان عوفٌ لها يُنسبُ
أفيما مضى نسبٌ ثابتٌ = فيعلم أم دعوةٌ تكذب
فإنّ قريشاً ستنفيكم = إلى نسبٍ ، غيره أثقب
إلى جذمِ قينٍ لئيم العروق = عرقوب والده أصهب
إلى تغلب أنهم شرّ جيل = فليس لكم غيرهم مذهب
وقد كان عهدي بها لم تنل = سنيّاً ولا شَرَفاً تغلبُ
ذكرت القروم الصيد
ولو شئت نجتني ُكميتٌ طِمرةٌ = ولم أحمل النعماء لابنِ شعوبِ
فما زال مُهري مزجرَ الكلبِ منهم = لَدُن غدوة حتى دنت لغروب
أقاتلهم ، وأدّعي يالَ غالبٍ = وأدفعهم عنّي بِرُكْن صليبِ
فبكّي ، ولا ترعي مقالة عاذلٍ = ولا تسأمي من عبرةٍ ونحيب
أباك وإخواناً له قد تتابعوا = وحُقّ لهم من عبرةٍ بنصيب
وسلّى الذي قد كان في النفس أنني = قتلتُ من النجّار كلّ نجيب
ومن هاشمٍ قرماً نجيباً ، ومُصعباً = وكان لدى الهيجاء غير هيوبِ
ولو أنّني لم أشفِ منهم قرونتي = لكانت شجىً في القلبِ ذات ندوب
فآبوا وقد أودى الجلابيب منهم = بهم خدبٌ من مُعبط وكبيب
أصابهم مَن لم يكن لدمائهم = كفاءً ، ولا في خُطةٍ بضريب
فأجابه حسان بن ثابت :
ذكرت القروم الصيد من آل هاشمٍ = ولست لزورٍ قلته بمصيب
أتعجب أن أقصدت حمزة منهم = نجيباً ، وقد سمّيته بنجيب
ألم يقتلوا عَمراً وعتبة وابنه = وشيبة والحجّاج وابن حبيب؟
غداةَ دعا العاصي عليا ، فراعه = بضربةِ عضبٍ بلّه بخضيب
وصية أميّة
لعمرك ما أوضى أميّةُ بكرهُ = بوصيةٍ أوصى بها يعقوب
أوصاهم ، لما تولى مدبراً = بخطيئةٍ عند الإله وحوب
أبنيّ! إن حاولتهم أن تسرقوا = فخذوا معاول ، كلها مثقوب
وأتوا بيوت الناس من أدبارها = حتى تصيرَ وكلّهن مجوبُ
رسالة لأسيد
ألا أبلغا عني أسيداً رسالةً = فخالكَ عبدٌ بالشرابِ مُجرّبُ
لعمرك ما أولى أسيدٌ لجارهِ = ولا خالدٌ ، وابن المُفاضة زينبُ
وعتّابُ عبدٌ غير موفٍ بذمةٍ = كذوب شؤون الرأس قردٌ مؤدبُ