فتاوى ومسائل الصفحة 8 من 25

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

المسألة الثالثة عشرة وسئل- عفا الله عنه- عن كون الأذان أو له التكبير وختم بالتكبير، كذلك قول الله عز وجل( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة) إلى قوله سبحانه( لا إله إلاهو العزيز الحكيم) ما معنى التكرار! هل هو تأكيد أم غير ذلك! وعن الأيمان والإسلام هل هما نوع واحد أو نوعان! وعن حديث القرض يقال إنه بثمانية عشر ضعفاً صحيح أم لا! الجواب: ذكروا أن التكبير مناسب في الأذان لأنه مشروع على الأمكنة العالية، كقوله: (( كنا إذا هبطنا سبحنا وإذا علونا كبرنا)). وأما قوله: (( شهد الله)) إلى آخره فذكروا في تفسيرها أن الكلمة الأولى إعلام بأنه سبحانه شهد بهذا، كذلك كل عالم يشهد به، وليس هذا ثناء على نفسه مجرداً بل هو قيام بالقسط. وأما الكلمة الثانية فهي تعليم وإرشاد. وأما الإسلام والإيمان هل هما نوع واحد؟ فذكر العلماء أن الإسلام إذا ذكر وحده دخل فيه الإيمان، كقوله: ( فإن أسلموا فقد اهتدوا) وكذلك الإيمان إذا أفرد، كقوله في الجنة (أعدت للذين آمنوا بالله ورسله) فيدخل فيه الإسلام، وإذا ذكر ذكرا معاً كقوله ( إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات) فالإسلام الأعمال الظاهرة، والإيمان الأعمال الباطنة، كما في الحديث (( الإسلام علانية والإيمان في القلب)). وقوله سبحانه في الحديث (( الإسلام علانية والإيمان في القلب )). وقوله سبحانه في الحديث (( أخرجوا من النار من في قلبه مثقال ذرة)) إلى آخره ما ذكرناه، فإن الإيمان أعلى من الإسلام، فيخرج الإنسان من الإيمان إلى الإسلام، ولا يخرجه من الإسلام إلا الكفر، فيخرج الإنسان من الإيمان إلى الإسلام الذي ينفعه وإن كان ناقصاً كما في آية الحجرات وفيها ( وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئاً) . وحقيقة الأمر أن الإيمان يستلزم الإسلام قطعاً. وأما الإسلام فقد يستلزمه وقد لا يستلزمه. وحديث القرض لا يصححه الحفاظ. والله أعلم.