فتاوى ومسائل الصفحة 20 من 25

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

كتاب الزكاة سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب: هل تجب الزكاة في مال الأيتام الخ.. فأجاب مال الأيتام ما فيه زكاة حتى يتم لكل واحد منهم نصاب. وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب عمن عليه دين ينقص النصاب. وحال عليه الحول قبل أن يقضيه. فأجاب: التجارة إن كان صاحبها أوفى قبل الحول فلا زكاة عليه وإن كان ما أوفى الزكاة ولو كان مديوناً. قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى الذي عنده خمس سوان ما هن للبيع إن رعت أكثر من نصف السنة ففيها شاة، والذي عنده ناقتان أو أكثر أو أقل وهو فلاح وله تجارة وهن للبيع يحسبن مع تجارته. وسئل عمن له ثلاثون ريالا وإبل الخ فأجاب: الذي له ثلاثون ريالا وله مع البدو إبل وغنم ولا ينصب كل واحد منهما فإن كانت للتجارة قومت بعد الحول وأضيفت إلى ثلاثين الريال وزكي الجميع ربع العشر، وإن كانت الإبل والغنم ليست للتجارة زكيت زكاة خلطة إن كان معها تمام النصاب بعد الحول. وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى عما سقى بمؤنة بعض الوقت وبعضه بغيرها فأجاب: الأصل فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم : (( فيما سقت السماء والعيون أو كان عثرياً العشر، وفيما سقى بالنصف العشر)) رواه البخاري، وأما إذا سقى النصف بكلفة والنصف بغير كلفة فذكر الفقهاء فيه ثلاثة أرباع العشر قالوا: وهذا قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي ولا نعلم فيه مخالفاً وأنت فاهم أن الإجماع حجة، وذكروا أيضاً أنه إذا جهل أي الكلفة أكثر أنه يجب العشر احتياطاً نص عليه. وأجاب أيضاً الذي ثمرته على السقي وعلى السيل يسأل أهل المعرفة فإن كان نفع السيل أكثر فعليه العشر تاماً وإن كان السقي أكثر نفعاً فعليه نصف العشر وإن استويا فثلاثة أرباع العشر. وسئل متى تجب؟ فأجاب: المشهور عند أهل العلم أن الزكاة تجب إذا اشتد الحب ولا يستقر الوجوب إلا إذا جعل في البيدر فأن تلف بعضه سقطت الزكاة فيما تلف، وزكى الباقي، ولا أعلم أحد من العلماء قال بوجوبها فيما تلف قبل الحصاد بل الذي عليه أكثر العلماء أو كلهم بل أظنه إجماعاً أن الزرع إذا هلك بآفة سماوية قبل حصاده والثمرة إذا هلكت قبل الجذاذ فالزكاة تسقط فيما تلف، وأما إذا جذت والثمرة ووضعت في الجرين أو حصد الزرع وجعل في البيدر ثم أصابته آفة سماوية كالريح والنار التي تأكله قبل التمكن من إخراج الزكاة فهذه المسألة هي محل الخلاف فبعضهم يقول بوجوب الزكاة، وبعضهم يقول بسقوطها ويقول شرط الوجوب التمكن من الإخراج وهو لم يحصل. وسئل عمن يدفع زكاة البر سنبلا فأجاب: ظاهر كلامهم عدم الجواز لأنهم نصوا على أنه لا يخرج الحب إلا مصفى ولا التمر إلا جافاً. وسئل عمن اشترى عيشاً وزكى به فأجاب: أما شراء الإنسان زكاة ماله من عيش غيره فلا علمت فيه خلافاً والذي فيه المنع إذا شراها من الفقير بعد ما يدفعها إليه، وأما كونه يخرج عيشه للديانين ويشتري مثله ويعطيه أهل الزكاة فلا به بأساً. وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى عما يدعه الخارص الخ فأجاب: وأما ترك الخارص الثلث أو الربع فأرجح الأقوال عندي قول أكثر أهل العلم أنه غير مقدر بل يترك له قدر ما يأكله ويخرجه رطباً باجتهاد الخارص، وعلى هذا وردت الأدلة ويصدق بعضها بعضاً. وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى إغلاق الباب وقت الحصاد فأجاب. وأما أغلاق الباب وقت الحصاد فلا أتجرأ على الجزم بتحريمه ولكن أظنه لا يجوز لما ورد في هذا المعنى من الكتاب والسنة وكلام أهل العلم،من ذلك ما ذكر الله في سورة ((ن)) عن أصحاب الجنة ( إذا أقسموا ليصرمنها مصبحين). وهم لم يغلقوا الباب ولكن تحيلوا بالصرام وقتا لا يأتي فيه المساكين. وأجاب بعضهم: وأما قوله: ( وآتوا حقه يوم حصاده) قال ابن جرير قال بعضهم في الزكاة المفروضة ثم رواه عن أنس بن مالك وكذا قال ابن المسيب، وقال العوفي عن ابن عباس وذلك أن الرجل إذا زرع فكان يوم حصاده لم يخرج منه شيئاً فقال الله( وآتوا حقه يوم حصاده). وقال الحسن هي الصدقة من الحب والثمار وقاله قتادة وغير واحد، وقال آخرون: هي شيء آخر سوى الزكاة قال أشعث عن ابن سيرين ونافع عن ابن عمر في الآية كانوا يعطون شيئاً سوى الزكاة، وعن عطاء من حضر يومئذ مما تيسر وليست الزكاة، وقال ابن المبارك عن سالم عن سعيد بن جبير ( وآتوا حقه يوم حصاده) قال هذا قبل الزكاة للمساكين القبضة والضغث لعلف الدابة، وفي حديث ابن لهيعة عن دراج للديانين ويشتري مثله ويعطيه أهل الزكاة فلا أرى به بأسا. وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عن رجل له بعيران وله تجارة وهما للبيع الخ فأجاب: الذي عنده ناقتان أو أكثر أو أقل وهو كداد وله تجارة وهن للبيع يحسبن مع تجارته والذي عنده عيش أو تمر للبيع إذا طال عليه الحول يزكيه مع التجارة، وما فضل من قوت الرجل وهو ناوية للتجارة فيحسبه مع تجارته إلا أن كان ناوية قوتاً وفضل شيء فلا زكاة فيه حتى ينويه للبيع ويحول عليه الحول.