ذات غربة الصفحة 6 من 10

بواسطة: مأمون أحمد مصطفي

فهل صدقت؟

كان عليَّ - أو هكذا أَوْهمت ذاتي - الرحيلُ من العهد، من الوطن، من بين حنايا أرواح الشهداء، ومن بين ثنايا كرامة الفقراء؛ لأختبرَ الغربة وفوائدها، فهل اختبرت؟

نعم اختبرت، سأُحدِّثُكم عمَّا اختبرت في ذات غربة رقم اثنين، ولكني أنصحُكم أن تتبرَّؤوا من قراءتها منذ اللحظة، فإن كنت أنا أنانيًّا إلى درجة رقمها بثبات فوق ماء، فأولى بكم أن تكونوا كرماء بتركها حتى يستطيع الماء أن يطمسَها طمسًا لا يسمح بانتقالها إلى أزمان قادمة، يكون الزمن الذي كتبت به غابرًا.