أين نحن من نصرة إخواننا في بورما؟ الصفحة 3 من 4

بواسطة: د. ربيع أحمد

وهل من ناصر؟ قال ابن رجب في شأن إخوة الإسلام: ’ فَإِذَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةً، أُمِرُوا فِيمَا بَيْنَهُمَا بِمَا يُوجِبُ تَآلُفَ الْقُلُوبِ وَاجْتِمَاعَهَا، وَنُهُوا عَمَّا يُوجِبُ تَنَافُرَ الْقُلُوبِ وَاخْتِلَافَهَا، وَهَذَا مِنْ ذَلِكَ، وَأَيْضًا فَإِنَّ الْأَخَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُوصِلَ لِأَخِيهِ النَّفْعَ، وَيَكُفَّ عَنْهُ الضَّرَرَ، وَمِنْ أَعْظَمِ الضُّرِّ الَّذِي يَجِبُ كَفُّهُ عَنِ الْأَخِ الْمُسْلِمِ الظُّلْمُ ’ [7] وعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (( انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: تَأْخُذُ فَوْقَ يَدَيْهِ)) [8]، وهذا الحديث واضح صريح في وجوب نصرة المسلم، والنصرة عند العرب: الإعانة والتأييد[9]، وإخواننا في بورما مظلمون مضطهدون بين قتيل وجريح ومنتهك عرضه ومهدم بيته، فهل من ناصر لهم؟ إخوتاه وبعد بيان وجوب نصرة إخواننا في بورما، نأتي لبيان كيفية نصرة إخواننا في بورما: ولله الحمد هناك الكثير من الطرق لنصرة إخواننا في بورما منها: - التضرع بالدعاء إلى الله - سبحانه وتعالى- لنصرة إخواننا في بورما، والانتقام ممن ظلمهم، وهو أهم وسيلة لنصرة إخواننا؛ إذ الدعاء يعمل ما تعجز عنه القذائف والصواريخ خاصة مع تحرى الأوقات التي هي مظنة إجابة الدعاء: كالثلث الأخير من الليل، وأدبار الصلوات الخمس، وعند الأذان، وبين الأذان والإقامة، ويوم الجمعة، ويوم عرفة، وحال نزول المطر، وحال السجود، وغير ذلك. - ومن الطرق أيضاً: نشر قضية مسلمي بورما بين الأمم والشعوب، وفضح جرائم البوذيين وتعريف العالم بما يقع على إخواننا في بورما من ظلم واضطهاد، ولا تقل لا استطيع نشر قضيتهم، بل تستطيع وكل ينشر قضيتهم ومعاناتهم حسب استطاعته وطاقته ووسعه، فالإعلامي ينشر قضيتهم عبر الإعلام، والصحفي عبر الصحف، والخطيب عبر المنابر، والشاعر عبر القصائد، والكاتب عبر الأقلام، والأستاذ الجامعي عبر حديثه مع طلابه، والأستاذ في المدرسة عبر حديثه مع تلاميذه، والوالد عبر حديثه مع أولاده، وهكذا، والناشر عليه أن يتفاعل مع ما ينشره حتى يكون مؤثراً في الناس، فيخرج الكلام من قلبه فيصل لقلوب غيره. - ومن الطرق أيضاً: حث المسلمين في كل مكان على نصرة إخواننا في بورما بكل ما يستطيعون مالياً وبدنياً وفكرياً وإعلامياً وجمع التبرعات لهم عن طريق المنظمات والنقابات والمساجد والجمعيات الخيرية وغير ذلك؛