أثر جدار الفصل العنصري على الشعب الفلسطيني الصفحة 5 من 7

بواسطة: أحمد عبد الفتاح سلامة

الحياة الاجتماعية:
عوائق تهجير الأسر والتي بلغ عددها 1402 أسرة ، 113 أسرة من محافظة جنين ، وعدد الإفراد الذين تم تهجيرهم 2323 فرد منهم 1138 من الذكور و185 من الإناث ، فلهذا الجدار الذي أنهى مرحلة السرقة والقتل ‘الأولى’ أو ما طلق عليه المرحلة ‘A’ من مساره له آثار اجتماعية واقتصادية وصحية غاية في السلبية على المواطنين الفلسطينيين الذين فصلوا عن مدارسهم ، وظائفهم ، أقربائهم وحتى عن المركز الصحية التي يتعالجون فيها( ).
في تقرير لمركز ‘بتسليم’ الحقوقي الاسرائيلي قال أن ‘تقيد الحركة بسبب الجدار من شانه التسبب بأضرار فادحة لآلاف المواطنين الفلسطينيين الذين يجدون صعوبة في الوصول الى أراضيهم الزراعية وتسويق محاصيلهم في باقي مناطق الضفة الغربية ’ وكذلك سيؤثر على ‘وصول سكان القرى الى المستشفيات في كل من طولكرم وقلقيلية والقدس الشرقية، إذ سيتم عزل هذه القرى عن باقي الضفة الغربية بالإضافة إلى أن ذكور سيؤدي إلى عرقلة جهاز التعليم بسبب اعتماد العديد من المدارس وخصوصاًُ تلك الموجودة في القرى على المعلمين الذين يصلون من خارجها .
وفي قطاع أبو ديس الذي يقع ضمن نطاق الغيتو الذي خلّفه الجدار حول القدس تؤكد راهبة في ‘سيدة الآلام’ كنيسة كاثوليكية أنه لا يمكن وصول أي شاحنة إلى دارنا لإيصال المواد الغذائية.
وسيعزل الجدار ذاته في المرحلة الأولى 75 تجمعاً سكانياً فلسطينياً يعيش فيها نحو 210 آلاف فلسطيني وذلك حسب تقرير للمجلس الفلسطيني للعدل والسلام ، كما سيعزل 13 بلدة فلسطينية ضمن ذات المرحلة يعيش فيها نحو 11.700 مواطن، فيما ستتحول بلداتهم إلى جيوب سجينة بين الجدار العنصري وبين الخط الخضر ، كما سيحول 29 قرية شرقي الجدار يعيش فيها 128 ألف فلسطيني إلى جيوب وغيتوهات.
وبشكل إجمالي يذكر مركز المعلومات الوطني الفلسطيني إن 875 ألف فلسطيني تأثروا بشكل مباشر بفعل الجدار الإسمنتي الذي فصلهم عن امتدادهم الطبيعي بأقربائهم على الخط الآخر من هذا الجدار الذي يبلغ ضعف سور برلين في ارتفاعه( ).
هذا الجدار ‘الإسمنتي’ عالي التكنولوجيا سيعزل 236 ألف مواطن داخل جيوب من بينهم 115 ألف مواطن سيصبحون معزولين مابين الجدار الفاصل شرقاً والخط الخضر غربا فيما سيفتقدون83% من المياه الفلسطينية الجوفية.
وأظهر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن 80.1% من الأسر الواقعة غرب الجدار الفاصل والتي بلغ عددها 195 أسرة لقيمون غرب الجدار من العينة التي أجرى الجهاز المسح عليها والتي بلغت 890 أسرة متضررة، هذه الأسر ‘195’ تواجه عوائق كبيرة في الحركة والتنقل، كما أنها انفصلت عن الخدمات الطبية في مراكز المدن، كما ضعف دخلها الشهري الذي أصبح غير كاف للحاجيات اليومية الأساسية.
كما تأثرت العلاقات الاجتماعية والأنشطة الحياتية لهذه الأسر حيث بنيت النتائج أن 90.6% منها تأثرت قدرتها على التواصل مع الأهل والأقارب شرقي الجدار، وعزت 83.3% من هذه الأسر غير قادرة على مواصلة النشاطات الثقافية والاجتماعية، كما أصبح لحوالي 50% من تلك الأسر مانع من زواج أحد الأفراد من شريك الحياة المقيم في الجهة الأخرى من الجدار.
وبات أصحاب هذه المنازل الواقعة بالقرب من ‘الخط الأخضر’ والجدار الفاصل يعيشون حالة من الخوف على حياتهم، بحيث اضطرتهم سلسلة الاعتداءات الإسرائيلية التي تمارس بحقهم ليلاً إلى لزوم منازلهم وعدم الخروج منها خوفاً على حياتهم وحياة أطفالهم.
ويجبر من تبقى من أصحاب المحال التجارية التي سلمت من الهدم والتدمير، على إغلاق محالهم في وقت مبكر وقبل حلول الظلام خوفاً من عمليات المداهمة والاعتقال اليومية وما يصاحبها من تنكيل على أيدي أفراد دوريات الاحتلال الراجلة والتي تجوب البلدات ليلاً على موعد مع الاعتقال والتنكيل.
إن الجدار الفاصل يؤثر على حرية العبادة لدى الفلسطينيين، حيث أنه في حصار العامين الماضيين 2002-2003 وسياسة الإغلاق في السنوات العشر الماضية منع المسلمون والمسيحيون من الوصول إلى أماكن عبادتهم مثلما يحدث في القدس حيث أن الأقلية من الفلسطينيين فقط يستطيعون الوصول إلى الأماكن المقدسة مثل المسجد الأقصى وكنسية القيامة بسبب الجدار الفاصل الذي يمنع الفلسطينيين من الوصول إلى المدينة المقدسة.