أثر جدار الفصل العنصري على الشعب الفلسطيني الصفحة 3 من 7

بواسطة: أحمد عبد الفتاح سلامة

التجمعات السكانية:
بلغ عدد التجمعات السكانية التي تمت مصادرة أراضيها من أجل بناء الجدار الفاصل بقرار عسكري إسرائيلي 26 تجمعاً، مقابل 18 تجمعاً سكانياً، عن طريق وضع اليد على الأراضي في هذه التجمعات وأظهرت نتائج مسح نفذه الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في أيلول 2003 أن 31 تجمعاً سكانياً تمت مصادرة أراضيها بالطريقتين، و أشارت نتائج المسح أن مجموع الأسر التي هجرت من التجمعات التي مرّ الجدار من أراضيها بلغ 402 أسرة منها 112 أسرة من محافظة جنين نفسها، بينما بلغ عدد الأفراد الذين تم تهجيرهم 2323 فرداً من التجمعات السكانية التي مر الجدار من أراضيها.
وبلغ عدد الأسر التي أصبحت غرب الجدار حجزت ما بين الجدار الفاصل والخط الأخضر، 12482 أسرة، منها 1119 أسرة في محافظة طولكرم لوحدها بينما بلغ عدد الأفراد الذين أصبحوا غرب الجدار 42097 فرداً.
ويذكر مركز المعلومات الوطني الفلسطيني بالهيئة العامة للاستعلامات في تقرير حول واقع الجدار في ديسمبر 2003 أنه منذ التاسع والعشرين من شهر مارس بدأت القوات الإٍسرائيلية بحملة محمومة لمصادرة المزيد من الأراضي وضمها لإسرائيل، لإقامة الجدار الفاصل والمناطق العازلة، بما فيها غلاف القدس وبالفعل تمت مصادرة 69 ألف دونم غرب مدينة جنين تضم 12 قرية فلسطينية وهي قرى: رمانة- الطيبة- تعنك- عامين- أم الريحان- خربة برطعة- خربة المنطار- خربة عبد الله يونس- خربة مسعود- برطعة الشرقية- ظهر العبد وقرية ظهر المالح.
كما صودرت 8 آلاف دونم من أراضي محافظة طولكرم من بينها 250 دونم لإقامة خندق عميق وهذا يعني أن الخط الأخضر سينقل إلى موقع جديد إلى الشرق من بلدة الطيبة وقرى كفر صور وقرية الرأس وجبارة ومزعون ومن بين الأراضي المصادرة 200 دونم من أراضي كفر صور 70 منها مزروعة بالأشجار 807 دونم من أراضي قرية مزعون و5000 دونم من أراضي قرية الرأس والباقي موزع على القرى الأخرى بالإضافة إلى تضرر مساحة 1027 دونم من الجدار الفاصل و2000 دونم من أراضي محافظة قلقيلية، تمت مصادرتها أدت بالفعل إلى عزل المحافظة وعزل 3000 دونم أخرى وذلك بمنع أصحابها من الوصول إليها إلا بعد الحصول على تصاريح خاصة بذلك.
وتعد محافظة قلقيلية من أكثر المناطق التي تعرضت أراضيها للمصادرة إذ سبق مصادرة 90 ألف دونماً، أي ما يعادل من مساحة المدينة عام 1948، إلا أن قوات الاحتلال واصلت أعمال المصادرة، ففي عام 1997 صادرت 200 دونم وفي عام 1999 صادرت 600 دونم لصالح الشارع المسفلت ومازالت القيادة العسكرية الإسرائيلية تصدر الأمر تلو الآخر لمصادرة المزيد من الأراضي.
وتشير التقديرات بأن مساحة الأراضي التي تقضي هذه الأوامر بمصادرتها تصل إلى نحو 4000 دونم منها 3000 دونم في بلدة قفين والباقي في قرى زيتا وفراسين وباقة الشرقية( ).
وأشار في نتائج مسح أثر الجدار الفاصل على التجمعات السكانية الفلسطينية التي يمر بها الجدار والتي أجراها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في آب 2003 أن مساحة الأراضي المصادرة بلغت 64783 دونم، حسبما سبق في الصفحات السابقة.
ولهذا السبب دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي 80 منزلا تدميرا كليا و2770 منزلا تدميرا جزئيا وذلك في محافظة طولكرم أما في محافظة قلقيلية فقد دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي 60 منزلا تدمير كليا و1627 منزلا تدميرا جزئياً.
وفي محافظة طوباس التي شملها جدار الفصل العنصري بطول 15 كم يبدأ من خربة المطلة شمالا ليصل إلى قرية تياسير شرقاً عازلاً خلف العديد من القرى والخرب التابعة للمحافظة مثل خرب المطلة والمالح وكردلة وبردلة وعين البيضاء والعقبة وتياسير وسيستولي أيضاً على مئات الدونمات الزراعية من أراض طوباس التي تمثل سلة غداء فلسطين بالإضافة على محاصرة بلدة طموق المزروعة بالحبوب والخضروات واستكمالاً للجدار الذي يصل إلى تياسير سيكون هناك سواتر ترابية وأسلاك.