أثر جدار الفصل العنصري على الشعب الفلسطيني الصفحة 2 من 7

بواسطة: أحمد عبد الفتاح سلامة

المـياه:
في الوقت الذي تتواصل فيه أعمال استكمال بناء جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية تؤكد مصادر فلسطينية رسميه أن هذا الجدار يضم إلى دولة الاحتلال حوالي 95% من المياه التي تتواجد في الحوض المائي الغربي ومقدارها 362 مليون متر مكعب( ).
وهذه الأراضي المصادرة والمجرفة ليست أراض بور وليست عبارة عن صحراء بل هي أخصب الأراضي الزراعية في فلسطين وأجمل المحميات الطبيعية، وقد تأثرت التجمعات السكانية حيث فقد الأهالي آلاف الأشجار المتنوعة، فبلغت مساحة الأراضي المزروعة بالزيتون المصادرة والمجرفة، 626236 دونما من الزيتون و8008 دونم حمضيات، و3558 دونم لوزيات، 18522 دونم من المحاصيل الحقلية، و جرف 1914 بيتا بلاستيكيا، وجرف 1555دونم من المحاصيل الزراعية الأخرى لتبلغ مساحة الأراضي المجرفة والمصادرة 105980 دونما، 35047 دونما في طولكرم و32233 دونم من أراضي قلقيلية و29928 من أراضي جنين و6040 دونما في سلفيت، و2422 دونما في القدس، و310 دونم من أراضي بيت لحم.
وذكر تقرير صادر عن سلطة المياه الفلسطينية أن من أهم التأثيرات المباشرة على المزارعين جراء إقامة هذا الجدار فقدان أكثر من 36 بئراً فمنها 23 بئراً تقع مباشرة على السياج، و13 أخرى بالقرب منه كانت تستغل لأغراض الزراعة والشرب حيث أصبحت هذه الآبار المقامة قبل عام 1967 واقعة بين الجدار والخط الأخضر وكانت تضخ سنوياً ما مقداره 55 مليون متر مكعب وبنسبة لا تقل عن 25 من إجمالي الكميات المستخرجة من الحوض الغربي( ).
ويضمن جدار الفصل العنصري لإسرائيل استمرار سحب ما يزيد عن 400 مليون متر مكعب تشكل كامل الطاقة المائية المتجددة للحوض المائي الجوفي الغربي وهي بغالبيتها مياه فلسطينية تتكون داخل حدود الضفة الغربية، إضافة إلى إبعاد المواطنين الفلسطينيين عن أهم مناطق الحوض من حيث عمليات الحفر والاستغلال للمجرى، والسيطرة على عدد كبير من الآبار الفلسطينية والتي تزيد عن 33 بئراً.
تحتوى الضفة الغربية على أجود وأوفر مخزون مياه جوفية، حيث أن أرضها صخرية لا تسمح بتسرب المياه، كما أن بعدها النسبي عن البحر ساعد على ارتفاع درجة المياه التي لا تتأثر بملوحة البحر، ولهذا السبب ظلت عين إسرائيل على المخزون الجوفي للمساه في الضفة الغربية وعلى كيفية استغلاله وحرمان الفلسطينيين من الاستفادة منه، وكان بناء المستوطنات في الضفة من أهم أهدافه السيطرة على هذا المخزون، وكذلك جاء الجدار الفاصل ليحرك الشعب الفلسطيني من 12 مليون متر مكعب من مياه الحوض الغربي، والذي تقدر طاقته المائية بـ400 مليون متر مكعب، وكانت سلطة المياه الفلسطينية قد أكدت أن نصيب الفلسطينيين من هذا الحوض كان يبلغ 22 مليون متر مكعب وببناء الجدار ستقلص هذه الكمية إلى 10 ملايين متر مكعب فقط، بينما تستغل إسرائيل الآبار الواقعة بمحاذاة الجدار من الجهة الشرقية لدوافع تدعي أنها ‘أمنية’، وتم فقد 40 بئراً تقع بين الجدار الفاصل والخط الأخضر كانت تستغل لشرب 32 ألف مواطنون يقطنون في هذه المنطقة ومحيطها( ).
وأكدت لجنة برلمانية إسرائيلية قامت بتقييم الأوضاع المائية في إسرائيل في تقرير رفعته للكنيست في آذار مارس 2003 ضرورة اتخاذ إجراءات عملية لمنع الفلسطينيين من الاستفادة من مياه الأحواض المائية الجوفية.
وتقوم إسرائيل بانتزاع أكثر من 85% من المياه الفلسطينية من الطبقات الجوفية أي حوالي 25% من استخدام إسرائيل للمياه.
ويبين تقرير للمركز الصحافي الدولي بالهيئة العامة للاستعلامات أن الجدار العنصري الفاصل حجز خلفه 12 بئراً ارتوازياً كانت تابعة لمحافظة طولكرم وبئرين من محافظة جنين، و22 بئراً آخراً من محافظة قلقيلية.
فيما جرفت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدداً آخر من الآبار التي تقع في منطقة العزل وهي كثيرة ودمر منها بئرين في محافظة طولكرم و12 بئراً كانت تابعة لمحافظة قلقيلية.