استشهاديات رسمن طريق البطولة بالدم والجهاد الصفحة 3 من 8

بواسطة: أحمد عبد الفتاح سلامة

‘دارين أبو عيشة’
منفذة عملية الحاجز الأمني
لم تكن دارين بالإنسانة العادية، فقد كانت شعلة من النشاط داخل الكتلة الإسلامية بجامعة النجاح، ملتزمة بدينها وعلى خلقٍ عالٍ ‘بهذه الكلمات وصفت ‘ابتسام’ شقيقتها الإستشهادية دارين محمد أبو عيشة 22 عاماً الطالبة بالسنة الرابعة بجامعة النجاح، وتسكن قرية بيت وزن قضاء مدينة نابلس شمال الضفة الغربية التي نفذت عملية إستشهادية مساء الأربعاء 27/2/2002 أمام حاجز عسكري صهيوني في الضفة الغربية، وهو ما أسفر عن إصابة ثلاثة من جنود الاحتلال واستشهاد منفذة العملية واثنين من الفلسطينيين كانا معها.
وتضيف ابتسام: ‘لم يكن استشهاد ‘وفاء إدريس’ هو دافع دارين للتفكير بالشهادة، فمنذ أكثر من العام كانت تتحدث عن أمنيتها للقيام بعملية إستشهادية، وأخذت تبحث عمن يجهزها للقيام بذلك’
وتقول ابتسام: ‘ذات مرة توجهت دارين إلى ‘جمال منصور’ القيادي بحركة حماس الذي اغتالته قوات الاحتلال الصهيوني في أغسطس 2001، وطلبت منه الانضمام إلى الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، وأعربت عن عزمها القيام بعملية إستشهادية. ولكن وجدت صدوداً من حركة حماس!! وقال لها الشهيد جمال (عندما ينتهي الرجال من عندنا سنستعين بكن للقيام بالعمليات الإستشهادية’
لم يقنع هذا الكلام دارين كما تقول شقيقتها ولم ينقطع حديثها عن الشهداء والشهادة، وكانت كثيرة المشاركة في تشييع جثامين الشهداء والمشاركة في المسيرات.
ويرجع المحللون المقربون من حماس سبب رد الشهيد جمال أنه ليس مرتبطاً بالجهاز العسكري لحماس ككل أعضاء المكتب السياسي للحركة كما أن مثل هذه الأعمال يختص بها ذاك الجهاز وهو المعني بتجنيد الإستشهاديين وليس موقفاً سياسياً أو دينياً من تجنيد إستشهاديات.
دارين تؤكد في شريط فيديو تم تصويره قبل تنفيذها العملية ‘أنها قررت أن تكون الشهيدة الثانية بعد وفاء إدريس لتنتقم لدماء الشهداء وانتهاك حرمة المسجد الأقصى’
وأوضحت الشهيدة دارين أن المرأة الفلسطينية كانت وما زالت تحتل الصدارة في الجهاد والمقاومة، داعية كل النساء الفلسطينيات إلى مواصلة درب الشهداء، وقالت: ‘وليعلم الجبان شارون أن كل امرأة فلسطينية ستنجب جيشاً من الإستشهاديين، ولن يقتصر دورها على البكاء على الابن والأخ والزوج، بل ستتحول إلى إستشهادية’
وتشير والدتها إلى أنها لاحظت في الليلة السابقة لاستشهاد دارين إكثارها من قيام الليل وقراءة القرآن والصيام والقيام فإنها زادت من ذلك في الليلة التي سبقت إستشهادها، ولقد خرجت من البيت ولم تودعني وكانت يومها صائمة.
وتضيف شقيقتها قائلة: ‘عندما خرجت دارين من البيت قالت (أنا ذاهبة لشراء كتاب)، ثم عادت بعد عدة ساعات، وبعدها خرجت، ولم نعرف إلى أين’ وتضيف أنها ‘في الساعة العاشرة مساء الأربعاء اتصلت عبر الهاتف، وقالت: ‘لا تقلقوا عليّ، سأعود إن شاء الله، لا تخافوا وتوكلوا على الله وفي الصباح سأكون عندكم’ وكانت هذه آخر كلمات سمعتها منها، وسمعتها والدتي أيضاً.
وتؤكد ابتسام أن دارين لم تكن عضوة في حركة فتح أو كتائب شهداء الأقصى، وأنها كانت من أنشط طالبات الكتلة الإسلامية في جامعة النجاح.