أشــعار ســارة لصــار الصفحة 5 من 18

بواسطة: سارة لصار

رحيل بلا أجل

كان هنا و ابتعد...
خلف الأفق البعيد...
بعدما غطاه جليد الذكريات...
و أرهقته زوابع السنين...
كُسرت مزهريات الياسمين...
و فجرت أنهار العبرات...
و دقت الأجراس الرنين.
* * *
ما أروع الموت عندما ينتهي بالأجل...
و ما أصعبه حين يكون القلب ينشد الآمل...
غرفة باردة.. وجسد عار مغطى بالكفن...
و نيران الشوق تلفح الفؤاد...
و رأيا رماده تعكر صفو الفرات...
هاذي دموع أم سارعت تضم صغيرها...
و قد انتظرته يكبر و يحمل معها العناء...
طفل كان يصنع طائرته الورقية على السطح ذات صباح...
ذلك اليوم الذي غزت فيه طائرات من نوع الهلاك...
سماء وطنه و هربت منها العصافير و الأحلام...
* * *
طال انتظارها...
لكن هباءا كان...
فقد رحل...
و رحل إلى المكان الذي لن يعود منه أبدا...
رحل...
و اخذ معه حلم الطفولة و مشاغبات الصبا...
رحل..و رحل معه الكثير...
حتى السطح.. و الطائرة الورقية رحلت...
لكن الوطن.. لن يرحل...
حتى لو رحل كل البشر.