عقيدة الشيخ وبيان حقيقة دعوته ورد ما الصق به من التهم ا من 17

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

رسالته إلى إسماعيل الجراعي بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن عبد الوهاب إلى إسماعيل الجراعي: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته... أما بعد فما تسأل عنه فنحمد الله الذي لا إله غيره ولا رب لنا سواه فلنا أسوة وهم الرسل عليهم الصلاة والسلام أجمعين، وأما ما جرى لهم مع قومهم وما جرى لقومهم معهم فهم قدوة وأسوة لمن اتبعهم. فما تسأل عنه من الاستقامة على الإسلام فالفضل لله، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ ). وأما القول إنا نكفر بالعموم فذلك من بهتان الأعداء الذين يصدون به عن هذا الدين ونقول سبحانك هذا بهتان عظيم. وأما الصالحون فهم على صلاحهم رضي الله عنهم ولكن نقول ليس لهم شيء من الدعوة، قال الله: ' وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدًا '( الجن آية: 18). وأما المتأخرون رحمهم الله فكتبهم عندنا فنعمل بما وافق النص منها وما لا يوافق النص لان نعمل به. فاعلم رحمك الله أن الذي ندين به وندعو الناس إليه إفراد الله بالدعوة وهي دين الرسل، قال الله: ' وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله '( البقرة آية: 83) فانظر رحمك الله ما أحدث الناس من عبادة غير الله فتجده في الكتب جعلني الله وإياك ممن يدعو إلى الله على بصيرة، كما قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: ' قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين '( يوسف آية: 108) وصلى الله على محمد.