القادة السياسيين لحركة حماس في مرمى النار الصفحة 3 من 13

بواسطة: أحمد عبد الفتاح سلامة

‘جمال سليم’
‘شهادة أكاديمية كتبها عن الشهادة في الإسلام توّجها بشهادة ربانية’
من مواليد مدينة نابلس عام 1958 لأسرة متدينة . أكمل دراسته الابتدائية والاعدادية في مدارس وكالة الغوث وتخرج من المدرسة الصلاحية الثانوية بنابلس عام 1977. سافر الى الأردن حيث التحق بكلية الشريعة في الجامعة الأردنية وحصل على شهادة البكالوريوس في الشريعة عام 1982. التحق بقسم الدراسات العليا في جامعة النجاح وحصل على شهادة الماجستير في الشريعة الإسلامية عام 1996 .
عمل مدرساً لمادة التربية الإسلامية في المدرسة الثانوية الإسلامية في نابلس، وسرعان ما امتد نشاطه داخل حركة المقاومة الإسلامية ‘حماس’، بعد تأسيسها في عام 1987، فاشتهر بخطابته ومحاضراته في مسجد ‘معزوز’ في مدينة نابلس. تتلمذ على يد مجموعة من العلماء والشيوخ في الجامعة الأردنية وجامعة النجاح منهم الشيخ عبد الله عزام وفضل عباس ومحمد المبارك وحسب أبو عيده وغيرهم. اشتغل في الإمامة والخطابة في نابلس والقرى المجاورة. شارك في العديد من الندوات الفكرية والسياسية والدينية والمهرجانات وكذلك في المقابلات الصحفية والتلفزيونية المحلية والأجنبية. نشط في لجان التوعية والاصلاح وكان عضوا في لجنة المؤسسات الإسلامية والوطنية بنابلس وشارك في تأسيس لجنة التوعية الإسلامية في مدينة نابلس وهو أمين سرها وفي تأسيس رابطة علماء فلسطين ويشارك في اللجنة العليا للاحتفالات الوطنية والدينية في محافظة نابلس وشارك في تأسيس لجنة التنسيق الفصائلي. وبعد أن تم اختياره أمين سر لجنة التوعية الإسلامية وأمين سر رابطة علماء فلسطين في نابلس، أخذ يركز في لقاءاته الجماهيرية على دحض فكرة عدم قبول الإسلاميين للآخر، واختيارهم الديمقراطية كخيار تكتيكي لا إستراتيجي؛ بهدف الوصول عن طريق صناديق الاقتراع إلى السلطة، ثم الانقلاب على العملية الديمقراطية برمتها بعد ذلك. وكانت هذه هي التهمة التي روّج لها الإعلام الغربي بقوة آنذاك، خاصة في طيات أزمة الجزائر وتدخل الجيش في انتخابات البلديات أوائل التسعينيات من القرن الماضي، والتي كانت فيها الحركة قاب قوسين أو أدني من الفوز بها. ومن كلمات الشيخ سليم المشهورة في هذا الأمر: ‘إن الحركة الإسلامية تقف بكل ما أوتيت من قوة ضد الحكم الفردي الديكتاتوري والاستبداد السياسي وظلم الشعوب، وترفض أن تسير في ركاب أي ديكتاتور مستبد، وإن أظهر الود لها’.
قضية اللاجئين الفلسطينيين كانت من أهم القضايا التي شغلت الشيخ جمال سليم في الفترة الأخيرة، والتي اعتبرها ‘لب الصراع العربي الصهيوني، وتجسيدا لمأساة شعب، دُمّر من قراه أكثر من 530 قرية’، واعتبرها أطول جريمة ضد الإنسان الفلسطيني، وقضية متوارثة لا تموت طالما بقي فلسطينيون يتوالدون ويتناسلون.
كما يؤكد على ضرورة التفريق بين حق العودة وحق التعويض أثناء الحديث عن قضية اللاجئين الفلسطينيين، وعن هذا الأمر يقول: ‘حق التعويض ليس بديلاً عن حق العودة، وإنما هو حق ملازم لعودة اللاجئين. فالتعويض يهدف إلى إصلاح الضرر ودرء المعاناة المادية والمعنوية، التي لحقت باللاجئين الفلسطينيين خلال نصف قرن من الزمن، ولكنه لا يعتبر بحال تعويضاً عن الأرض أو بدلاً عن حق العودة. فالتعويض بدلاً عن حق العودة بيع للوطن وتفريط في الأرض، وشعبنا لا يبيع أرضه ووطنه أبدا
ورفض الشيخ فكرة العودة الجزئية لبعض الفلسطينيين إلى مناطق السلطة الفلسطينية أو العودة الفردية للجيل الأول إلى فلسطين 48 كحل إنساني ضمن إطار جمع شمل العائلة، واعتبر هذه الأطروحات والدعوات التفاف على حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم وأوطانهم
شارك في الحوار الذي جرى في القاهرة بين السلطة الفلسطينية وحماس عام 1994. تعرض للاعتقال من قبل السلطات الإسرائيلية عدة مرات في سنوات 1975،1989 ،1990،1991. ويعد من أبرز القيادات السياسية القيادية في حركة حماس.
وقد تم إبعاد الشيخ جمال سليم مع بعض أفراد حركة المقاومة الإسلامية ‘حماس’ إلى منطقة ‘مرج الزهور’ عام 1992. وهناك، وبالاشتراك مع أقرانه المبعدين- أصروا على تقديم نموذج ديمقراطي في الانتخابات التي جرت لاختيار قيادة جماعية تتحدث باسمهم، مكونة من 17 عضوا، يعاد انتخابها مرة كل ثلاثة أشهر
وجرى أثناء فترة إبعادهم أكثر من أربع جولات انتخابية. وبالرغم من صعوبة الإبعاد والحرمان من الوطن فإن هذه التجربة ظلت حية في قلبه وعقله، وعنها يقول: ‘إن الإبعاد يمثل ملحمة بطولية صمودية حقيقية لأولئك الذين مثلوا الشعب الفلسطيني، وأعطوا صورة للثبات والصبر والإيمان بحتمية العودة، رغم صور العقلية الهمجية للصهيونية البشعة، التي استهدفت تفريغ الأرض عبر سياساتها البائسة التي فشلت في إطفاء جذوة الانتفاضة
صدرت له نشرتان بعنوان’ هدى الإسلام’ و ’ من توجيهات الإسلام’ وكانت رسالة الماجسير التي قدمها بعنوان’ أحكام الشهيد في الإسلام’ وهي الآن تحت الطبع.