المنصف المرزوقي الصفحة 9 من 10

بواسطة: مأمون أحمد مصطفي

اما التساؤل عن الدول المعاصرة التي تتسمى بمسمى الاسلام، ومحاسبة الدين من خلال اداء زعمائها، فانه تساؤل ينقصه الاساس الاول من المعرفة والادراك لطبيعة الدولة الاسلامية كوجود واقعي مجتمعي يحكم باسم الدين ووفق منهجياته. لان الدين والواقع الاسلامي لا يتمثل بعظيم او قائد فذ او تاريخ من العظماء والقواد، بل ان كل ما سبق هو من يتمثل الدين والواقع الاسلامي.
فقط للتذكير، بان اندنونسيا وغيرها من الدول الاسلامية، والتواجد الاسلامي في الغرب والشرق والشمال والجنوب، هؤلاء كلهم اعتنقوا الاسلام بعيدا عن الفتوحات والحروب، وكان الاعتناق ايمانا بما قدمه المسلم من خلق ومن صدق في التعامل مع المجتمعات الاخرى التي كانت قائمة.
وللتذكير فقط، فان العلمانية والديمقراطية الحديثة، هي التي اسست ايضا الى انهيار الانسان كقيمة حقيقية لمجموع العلوم والتطورات، فهي التي اباحت الاباحية بكل ما يرافقها من قلق واضطراب وتشويه لكرامة الانسان، اوروبا وامريكا، هم من وطدوا العلاقات الجنسية المحرمة حتى في الانجيل، وهم من وصلوا بالمرأة والرجل ضمن هذه الحرية الى مرتبة لا يمكن للحيوان النزول اليها، فصناعة الجنس التي تروج الان عبر شاشات الرائي ودار الخيال والشبكة العنكبوتية، والتي تتمثل بانحطاط لم يتحصل مثله في المجتمعات البدائية، هي التي الغت قيمة الانسان وخلعت كرامته ومحقت حياءه، اضف الى ذلك الزواج المثلي، أي اللواط والسحاق، الذي افردت له جمعيات واقيمت له اندية، ووقع تحت حماية الانظمة والقانون كحق من حقوق الشعوب في ممارسة الانحطاط بالطريقة التي ترأتيها وتختارها دون البحث عن قيمة الانسان وما يتوافق مع فطرته.