المنصف المرزوقي الصفحة 5 من 10

بواسطة: مأمون أحمد مصطفي

من هذا الطرح البسيط الى حد السذاجة في قراءة التاريخ وحشره في فقرة صغيرة تدل طريقة صياغتها على ممارسة الاقناع التي يحاول الكاتب فرضها بشكل كامل على القارئ من خلال مجموعة من الجمل الغير مترابطة، والتي لا تقدم دليلا واضحا بينا على ما قال، فانه ايضا يقع في مطب القصور في فهم الفرق بين الرسالة الاسلامية، كرسالة قادرة على تقديم الحلول للمجتمع الاسلامي، وبين الاحداث التاريخية التي نتجت عن تكون مجموعة مناهضة للرؤية الاسلامية منذ بدايات الرسالة، ولتبيان القصور الهائل الذي وقع فيه، جملة ان التعددية هي التي اعطتنا السنة والشيعة، ونقض ذلك لا يحتاج الى حجة عميقة او قساوة في استخراج الشواهد والدلالات، فكلمة السنة تحديدا، لا تعني مذهبا داخل العقيدة الاسلامية، وانما هي ثابت من ثوابت تلك العقيدة، ويمكن ملاحظة ذلك والاستدلال علية من الآيات القرآنية الكريمة، والاحاديث النبوية الشريفة، التي اعطت المسلم منهاج اتباع التعاليم الواردة في القرآن وما ورد في الحديث، أي الدين برمته، ولم يكن في تلك الحقبة التي عاشها الرسول مصطلح اهل السنة بما يحمل المصطلح من وجود مقابل ومغاير له في تلك الفترة.
لكن حين تكونت مجموعة من المجتمع بفعل ظروف كيديه وخارجية من اجل الوصول الى قلب العقيدة ومحاولة طمس العديد من قواعدها، ونادت تلك المجموعة بتشيعها الى علي بن ابي طالب رضي الله عنه وارضاه، اصبحت تعرف بالمجوعة الشيعية، وهم من نظر الى المسلم نظرة فيها تحزب واختلاف، ومن عمق رؤية المجموعة المتكونة خرج لفظ اهل السنة ليكون تعريفا للمسلم الذي لا يعترف بما ادخلت تلك المجموعة من اشياء لم تكن ضمن قواعد الايمان والدين والعقيدة.
هناك حادثة طريفة تبين ما ذهبنا اليه تنسب الى احمد ديدات، ولا اعرف صحة النسب هذه، لكنها سواء كانت تنسب اليه او لغيره فإنها تؤدي المفهوم الذي اود تثبيته.