المنصف المرزوقي الصفحة 2 من 10

بواسطة: مأمون أحمد مصطفي

لكن المنصف المرزوقي ومن اول نقطة من نقاط الاختلاف كشف بصورة واضحة عن قصوره المرعب ومخادعته البينة في اسلوب النقد، بل ونستطيع ان نقول بانه تعمد اقصاء فكرة الغنوشي المطروحة في الكتاب، من اجل استدرار راي القارئ وتشتيته ليقول له ما يود ان يقول.
وهذا ما دفعني الى التعليق على نهج المقالة التي هي بأحسن الاحوال يمكن ان تسمى قراءة غير منطقية او واعية لمفهوم النقد الفكري، او بصورة ادق بانها خالية من أي فكرة يمكن الاخذ بها او الاعتماد عليها.
ينقل المنصف المرزوقي عن الشيخ راشد الغنوشي ما فحواه ’ في الجزء الأول (ص 37) يكتب الشيخ ‘وبذلك كانت حجة الواقع أبلغ من كل جدل في الرد على دعاوى العلمانيين ومساعيهم في علمنة الإسلام وتفريغه من جوهر رسالته’ ويواصل نفس الفكرة (ص 38) ‘هذا دون الغض من قيمة الجهود الكبرى التي يبذلها علماء الإسلام ومفكروه في التصدي لتيار العلمانية ودحضه بحجة المنطق’.
ثم يقول المنصف المرزوقي معلقا ’ لا أريد العودة لنقاش المفهوم (انظر على الجزيرة نت: ‘العلمانية مفهوم للترك أو للتبني’) أذكر فقط أنه يعني في منظوري حماية الدولة من المستبدين باسم الدين (أفغانستان طالبان) وحماية الدين من المستبدين باسم الدولة (تونس بن علي)... أنه لا علاقة له بالإلحاد... إنه من الأحسن تفاديا للخلط أن نتحدث عن الفكر المدني.
هنا يقع المرزوقي في خلط يودي بمحاولته نقاش الفكرة المطروحة بكتاب الغنوشي، فهو حين يقول: ’ ان العلمانية بمنظوره تعني كذا وكذا، يقرر مصرع النهج العلمي للفكرة، ليزج بها عن طريق المخادعة والتزييف بين هلالين لم يكونا موجدان ضمن فكرة الشيخ الغنوشي، وبهذا يكون قد الغى الفكرة المطروحة بالكتاب للشيخ واوجد لذاته فكرة خاصة به لا علاقة لها بالحقيقة الاستقرائية التي كان عليه التعامل معها.