المنصف المرزوقي الصفحة 1 من 10

بواسطة: مأمون أحمد مصطفي

في المقالة المعنونة ’ التباين والتوافق مع صديقي الشيخ راشد ’ يحلل المنصف المرزوقي نقاط الالتقاء والاختلاف بينه وبين الشيخ راشد الغنوشي من الكتاب الصادر عن دار الشروق بعنوان ’ الحريات العامة في الدولة الاسلامية’، وكلمة تحليل يمكن ان تكون كلمة كبيرة او مبالغا بها، لان المنصف المرزوقي لم ينحو نحو أي اسلوب تحليلي علمي او استدلالي او منطقي او استقرائي ليستدل على صدق توجهه او فهمه للأمور المختلف عليها بينه وبين الشيخ، بل انطلق من رؤية ذاتية خاصة وفهم خاص وفردي غير مدعوم باي دليل يمكن الركون او الرجوع الى منطقه من اجل محاولة فهم نظرته او تصوره للأمور.
واتخمت المقالة بنقل صور من التاريخ بشكلها العام المؤطر بصورة رؤية خارجية تدعم توجه غير مبني على أي اساس من اسس الاستدلال العقلي، او أي منهجية لقراءة التاريخ، وحتى أي دلالة تستطيع ان تؤصل لمقالة يمكن الركون اليها او الرجوع لمحتواها من اجل محاولة فهم أي قيمة من القيم الحضارية التي يمكن ان ينشدها مجتمع من المجتمعات، بل ونستطيع القول بكل ثقة، ان هناك تباينا واضحا في المصطلحات والتفسيرات للنصوص، والاحداث التاريخية يصل الى درجة القصور المطلق عن فحوى المصطلحات التي استخدمها الكاتب نفسه.
وبما انه حدد مفردة ‘النقد’ في التوجه لتحليل المقالة، فقد الزم نفسه بصورة دقيقة وواضحة ومطلقة بتقديم الدليل النابع من الرؤية النقدية الخاضعة للتحليل المنطقي بأسلوب النقد وادواته التفكيكية للفكرة المطروحة في الكتاب استنادا لما بين الشيخ راشد او ثبت في كتابه، دون اللجوء الى أي اسلوب شخصي او رؤية شخصية تتباعد وتفترق عن الفكرة المطروحة في الكتاب الذي يود نقده وبيان نقاط الالتقاء او الاختلاف بينه وبين الكاتب.