الإجتماعية الصفحة 1 من 25

بواسطة:

قد ذكرت وزارة العدل الأمريكية في دراسة لها أن تجارة الدعارة والإبِاحية الخلقية تجارة رائجة جداً يبلغ رأس مالها ثمانية مليارات دولار ، ولها أواصر وثيقة تربطها بالجريمة المنظمة . وأن تجارة الدعارة هذه تشمل وسائل عديدة كالكتب والمجلات وأشرطة الفيديو والقنوات الفضائية الإباحية و الإنترنت. وتفيد إحصاءات الاستخبارات الأمريكية (FBI) : أن تجارة الدعارة هي ثالث أكبر مصدر دخل للجريمة المنظمة بعد المخدرات والقمار ؛ حيث إن بأيديهم (85%) من أرباح المجلات والأفلام الإباحية . وهنالك في الوقت الحاضر في أمريكا وحدها أكثر من (900) دار سينما متخصصة بالأفلام الإباحية ، وأكثر من (15000) مكتبة ومحل فيديو تتاجر بأفلام ومجلات إباحية . وهذا العدد يفوق حتى عدد مطاعم ماكدونالدز بنسبة ثلاثة أضعاف . ولقد كانت أمريكا في الماضي تحارب إلى درجة كبيرة انتشار الإباحية في مجتمعها بفرض بعض الأنظمة والقوانين ولكن من الملاحظ في هذا العصر أن المعارضين لانتشار الإباحية بدؤوا يخسرون هذه الحرب حيث نجحت الاستوديوهات بتخفيف المراقبة على الأفلام لدى المقيمين ؛ فأصبحت الأفلام التي كانت تندرج تحت بند (X) قبل قرن ، يعاد تقييمها اليوم وإدراجها تحت البند (R ) الأخف . كما تم إنشاء فئات أخرى بينية كفئة (NC-17) للهدف نفسه. ولقد بنجاح مؤخرا في أمريكا قلب وإلغاء قانون (( العفة في الاتصالات )) ؛ ليتمكن الناس من الاستمرار في أعمال الإباحية دون أي قيود . ومن المعلوم؛ أن أمريكا هي أولى دول العالم في إنتاج المواد الإباحية؛ فهي تصدر سنويا (150 ) مجلة من هذا النوع أو(8000) عدد سنويا. ولقد عرف أهل هذه التجارة في السابق :أن هنالك فئة من الناس قد تطاوعهم نفوسهم في الخوض في هذه الأمور لولا خوف العار من أن يراهم الناس وهم يدخلون أمثال هذه المتاجر أو دور السينما ؛ لذا أخذوا في تسهيل هذه الأمور قدر المستطاع كالسماح للناس باقتناء هذه المواد عن طريق البريد. استكمالا لهذه الجهود (وبعد ضغوط من الحكومة ) قاموا بتغليف هذه المواد بورق بني يخفي محتوياتها قبل الإرسال ، ومع ذلك أصبح الناس يعرفون محتويات أمثال هذه الرسائل فكان ذلك رادعا للبعض ممن زالت فطرته سليمة ويخشى العار . لاحظ تجارة الدعارة هذه العوامل؛فأصبح من اللازم إيجاد طرق لتوصيل هذه المواد إلى منازل الناس بطريقة مباشرة وخفية . ومن هذا المنطلق : تم الاستفادة من البث المباشر والهاتف وشبكة الإنترنت وقد تمثل شبكة الإنترنت في الوقت الحاضر أكثر هذه الطرق نجاحا في هذا الصدد حيث إن صفحات النسيج العالمي المتعلقة بالدعارة تمثل بلا منافس أشد الصفحات إقبالاً في كل العالم . # الله يحمينا ويبعدنا عن كل حرام #