الحكمة في شعر أبي تمام الصفحة 2 من 8

بواسطة:

الهمزة

* فكم غيّب التّربُ من سؤدد = وغال البِلى مِن جميل البلاءِ !
الباء
* هو الدّهر لا يُشوي وهنّ المصائبُ = وأكثر آمال الرجال كواذب
فيا غالب لا غالبٌ لزرية = بل الموتُ لا شك الذي هو غالبُ
وقلت أخي ، قالوا : أخ ذو قرابة ؟ = فقلت : (ولكن الشّكول أقاربُ)
* على أنها الأيامُ قد صِرنَ كلها = عجائب حتى ليس فيها عجائب !
* ريْبُ دهرٍ أصمّ دون العتاب = مرصدٌ بالأوجال والأوصابِ
جفّ درّ الدنيا فقد أصبحت = تكتال أرواحنا بغير حساب
لو بدتْ سافرا أهين ولكن = شعف الخلق حُسنها في النّقاب
إن ريب الزمان يحسن أن يهدي = الرزايا إلى ذوب الأحساب
فلهذا يجفّ بعد اخضرارٍ = قبل روض الوهاد روض الروابي
*.....................إنما = يعرفُ فقْدُ الشمس بعد الغروب
* أقول وقد قالوا : استراحت بموتها = من الكروب (روح الموت شرّ من الكرب)


الدال
* وكذا المنايا ما يطأن بميسمٍ = إلا على أعناق أهل السؤدد
* لا يشمتِ الأعداء بالموتِ إننا = سنخلي لهم من عرصةِ الموت موردا
ولا تحسبنّ الموتَ عاراً فإننا = رأينا المنايا قد أصبنَ محمدا
* فلم تكرُم العينان إن لم تسامحا = ولا طاب فرعُ الشعر إن لم يساعدِ
* لو يعلم الناس علمي بالزمان وما = عاثت يداه لما ربّوا ولا ولدوا


الراء
* عليك سلام الله وقفاً (فإنني = رأيت الكريم الحر ليس له عمر )


العين
* فصبرا ففي الصبر الجلالة والتّقى = ولا إثم إن خُبّرت أنك جازع
فقد يأجر الله الفتى وهو كاره = وما الأجر إلا أجره وهو طائع
* لا غرو إن قتلوا صبراً ولا عجبٌ = فالقتل للصبر في حُكم القنا تبع
* وقد كان يُدعى لابسُ الصبر حازماً = فقد صار يُدعى حازماً حين يجزع
وقالتْ عزاءً ليس للموت مدفعٌ = فقلتُ ولا للحزنِ للموت مدفعُ


اللام
* من ذا يحدّث بالبقاء ضميره = هيهات أنت على الفناء دليل !
* إن كان ريب الدهر آثكلنيهم = فالدهر أيضاً ميّت مثكول
* .....................إنــــــــني = أرى الصبرَ أخراه تُقىً وأوائله
تعادل وزناً كل شيء ولا أرى = سوى صحة التوحيد شيئاً يعادله
فأنت سنامٌ للفخار وغارب = وصنواك منه منكباه وكاهله
وليست أثافي القدر إلا ثلاثها = ولا الرمح إلا لهدماه وعامله
* وما زالت الأيام تخبر سائلاً = أن سوف تفجع مسهلاً أو عاقلاً
إن المنون إذا استمر مريرها = كانت لها جُنن الأنام مقاتلاً
في كل يومٍ يعتبطنَ نفوسنا = عبط المُنحّب جِلةً وأفائلا
ما إن ترى شيئاً لشيء محييا = حتى تلاقيه لآخر قاتلا
مِن ذاك أجهد أن أراه فلا أرى = حقاً سوى الدنيا يسمى باطلاً
* نجمان شاء الله ألا يطلعا = إلا ارتداد الطرف حتى يافلا
إن الفجيعة بالرياض نواضراً = لأجلُّ منها بالرياض ذوابلا
* إن الهلال إذا رأيت نموّه = أيقنتَ أنْ سيكون بدراً كاملا
* فالثقل ليس مضاعفاً لمطية = إلا إذا ما كان وهماً بازلا
* إن الأشاء إذا أصاب مشذبٌ = منه اتمهلّ ذرًى وأثّ أسافلا
* هل تكلف الأيدي بهزٍ مهند = إلا إذا كان الحُسام القاصلا ؟!
* أضحى لنا بدلا منه تنوء به = (والشبل من ليثه إما مضى بدل)


الميم
* لنمنا وصرف الدهر ليس بنائم = خزمنا له قسراً بغير خزائم
ألست ترى ساعاته واقتسامها = نفوس بنى الدنيا اقتسام الغنائم ؟
ليالٍ إذا أنحت عليك عيونها = أرتك اعتباراً في عيون الأراقم
* إذا المرء لم تهدم علاه حياته = فليس لها الموتُ الجليل بهادمِ
إذا ما رماح القوم في الروع أكرمت = مشاربها عاشوا كرام المطاعم
* ...................................= لم يمت من لم يمت كرمه


النون
* فالماء ليس عجيباً أن أعذبه = يفنى ويمتد عمر الآجن والأسن
* يقولون هل يبكي الفتى لخريدة = متى ما أراد اعتاض عشراً مكانها ؟
وهل يستعيض المرء من خمس كفه = ولو ضاع من حُرّ اللجين بنانها ؟
* حمّالُ ما لو حلّ أصغره على = ثهلان لانهدت ذرا ثهلان