الحكمة في شعر أبي تمام الصفحة 1 من 8

بواسطة:

الهمزة
* ...................وقلما = يُلفى بقاء الغرس بعد الماء
وضعيفة فإذا أًابت فرصة= قتلت ، (كذلك قدرة الضعفاء)
مزقت ثوب عكوبها بركوبها = والنارُ تنبع من حضى المعزاء


الباء
*السيف أصدق إنباء من الكتب = في حدّه الحد بين الجد واللعب
بيض الصفائح لا سود الصحائف في = متونهن جلاء الشك والرّيب
والعلم في شهب الأرماح لامعة= بين الخميسين لا في السبعة الشهب
أين الرواية ، بل أين النجوم وما= صاغوه من زخرف فيها ومن كذب
تخرّصا وأحاديثا ملفقة = ليست بنبعٍ إذا عُدّت ولا غَرَب
* .........................= والله مفتاح باب المعقل الأشب
* ليس الغبيّ بسيّدٍ في قومه= لكن سيّد قومه المتغابي
قد ذل شيطان النفاق وأخفتت = بيض السيوف زئير أسد الغاب
فاضمم أقاصيهم إليك ، فإنه = لا يزخر الوادي بغير شعاب
والسهم بالريش اللوام ولن ترى = بيتاً بلا عمدٍ ولا أطناب
* ...........................= وما كل الحلال بطيب
* الجد شيمته وفيه فكاهة = سجحٌ (ولا جد لمن لم يلعب)
شرس ويتبع ذلك لين خليقة = (لاخير في الصهباء ما لم تُقطب)
* تعب الخلائق والنوال (ولم = بالمستريح العرض من لم يتعب)
* ............................= ورُبّت معقبٍ لم يُعقب)
* أولى المديح بأن يكون مهذباً = ما كان منه في أغرّ مهذب
* لا تنكري منه تخديداً تجلّله = فالسيف لا يزدرى إن كان ذا شُطب
لا يدرد الهم إلا الهم من رجل = مقلقل لبنات الفقرة النّعب
* من غير ما سبب ماضٍ( كفى= للحر أن يعتفي حراً بلا سبب)
* رُبّ خفضٍ تحت السرى وغناء = من عناء ، ونضرةٍ من شحوبِ
* لا تصيب الصديق قارعة التأ = نيب ، إلا من الصديق الرغيب
غير أن العليل ليس بمذمومٍ = على شرح ما به للطبيب
لو رأينا التوكيد خطة عجز= ما شفعنا الأذان بالتثويب
* ومن لم يُسلم للنوائب أصبحت = خلائقه طُراً عليه نوائبا
وقد يَكهم السيف المسمى منيّة= وقد يرجع المرء المظفر خائباً
فآفة ذا ألا يصادق مِضرباً = وآفة ذا ألا يصادف ضاربا
تُحسّنُ في عينيه إن كنت زائراً = وتزداد حسناً كلما جئت طالبا
* وهل كنت إلا مذنبا يوم أنتحي = سواك بآمالٍ فأقبلت تائباً
* وما ضيق أقطار البلاد أضافني= وإليك ولكن مذهبي فيك مذهبي
ملعباً نلهو بزخرفه = ( وقد ينفّس عن جد الفتى اللعب)
* لن يكرم الظفر المعطى وإن = به الرغائب حتى يكرم الطلب
* إن تمتنع منه في الأوقات رؤيته = (فكل ليث هصور غيله أشِب)
* والصبح تخلف نور الشمس غرته = وقرنها من وراء الأفق محتجب
* والحرّ يسلبه جميل عزائه = ضيق المحل فكيف ضيق المذهب
* فأشفي من صميم الشكر نفسي = (وترك الشكر أثقل للرقاب)
* لو سعت بقعة لإعظام نعمى = لسعى نحوها المكان الجديب
* ..................................= (قد يشبه النجيبَ النجيبُ)
* غير أن الرامي المسدد يحتاط= مع العلم أنه سيصيب


الحاء
* وفارةُ المسك لا يُخفى تضوعها = طول الحجاب ولا يُزرى بفائحها


الدال
* شاب رأسي ، (وما رأيت مشيب الرأس= إلا من فضل شيب الفؤاد)
وكذلك القلوب في كل بؤسٍ = ونعيم طلائع الأجساد
طال إنكاري البياض وإن عمرتُ = حيناً ، أنكرت لون السواد
* كل شيء غثٌ إذا عاد والمعروف= غثٌ ما كان غير مُعاد
* ومما كانت الحكماء قالت : = ( لسان المرء من خدم الفؤاد)
* ومن يأذن إلى الواشين تُسلقْ = مسامعه بالسنة حداد
* ولكم عدوٌ قال لي متمثلاً : = كم من ودود ليس بالمودود! )
*وإذا أراد الله نشر فضيلةٍ = طويت أتاح لها لسان حسود
لولا اشتعال النار فيما جاورت = ما كان يُعرف طيب عَرف العود
لولا التخوّف للعواقب لم تزل = للحاسد النعمى على المحسود
* ......................( فإنما = يلذ لباس البرد وهو جديد)
* ...........................= (فالدمع يذهب بعض جهد الجاهد)
وإذا فقدت أخاً ولم تفقد له = دمعاً ولا صبراً فلست بفاقدِ
* أحلى الرجال من النساء مواقعاً = من كان أشبههم بهن خدوداً
* فاطلب هدوءاً بالتقلقل واستثر= بالعيس من تحت السهاد هجوداً
* ......................( وإنما = خَلَق المناسب أن يكون جديداً )
* ......................(وإنما = ولد الحتوف أساودا وأسودا )
* ما إن ترى الأحساب بيضاً وضّحاً = إلا بحيث ترى المنايا سودا
* والدلو بالغةُ الرشاء مليئةٌ = بالري إن وصلت بباعٍ واحدٍ
* قالوا: الرحيل غداً لا شك ، قلت = اليوم أيقنت أنّ اسمَ الحمام غدُ
* واحذر حسودك فيما قد خصصت= إن العلا حسن في مثلها الحسدُ
* وطول مقام المرء في الحي = لديباجتها ، فاغترب تتجدد
* فإني رأيت الشمس زيدت محبة = إلى الناس أن ليست عليهم بسرمد
* وليس يُجلي الكرب رأيٌ = إذا هو لم يؤنس برمحٍ مُسدّدِ
* محاسنُ أصناف المغنين = وما قصبات السبق ألا لمعبدِ
* فلا دمع ما لم يجر في إثره دمٌ = ولا وجد ما لم تعي عن صفة
* وقالت : نكاح الحُب يفسد كله = وكم نكحوا حبّا وليس بفاسد
* غدا قاصداً للحمد حتى أصابه = (وكم من مصيب قصده غيرُ قاصد!)
هم حسوده لا ملومين مجده = وما حاسد في المكرمات
* يصد عن الدنيا إذا عنّ سؤدد = ولو برزت في زيّ عذراء ناهد
إذا المرء لم يزهد وقد صُبغت له = بعصفرها الدنيا فليس بزاهد
* وهيهات ما ريبُ الزمان بمخلدٍ = غريباً ، ولا ريب الزمان بخالدِ
* إذا انصرف المخزن قد فلّ صبره = سؤال المغاني فالبكاء له رِد
* وما أحد طار الفراق بقلبه = بجلدٍ ولكنّ الفراق هو الجلد
* إساءة دهرٍ أذكرت حُسن = إليّ (ولولا الشريُ لم يعرفِ الشهد)
* ..............................= ( ولا يقطع الصمصام ليس له حد)
* فإن تك قد نالتك أطراف = فلا عجب أن يوعك الأسد الوردُ
* بنا لا بك الشكوى فليس بضائر = إذا صح نصل السيف ما لقي
* لم تنكرين مع الفراق تبلدي = وبراعة المشتاق أن يتبلدا
* أذنِ المعبدة السّناد وأنئها = بالسير ما دام الطريقُ معبّدا
* سأجهد عزمي والمطايا ،(فإنني = أرى العفو لا يُمتاح إلا من الجهد
* سرين بنا زهواً يخدن (وإنما = يبيتُ ويمسي النجح في كنف الوخد
* ولو لم يزعني عنك غيرك وازعٌ = لأعديتني بالحِلم ، إن العلا تُعدي
* وإني رأيت الوسم في خُلُق التفى = هو الوسم لا ماكان في الشعر والجلدِ
* ولا تسألاني عن هوى قد = جواه (فليس الوجدُ إلا من الوجد )
* من القوم جعدٌ أبيض الوجه والندى= (وليس بنانٌ يجتدى منه بالجعد)
*وهل أسد العِريّس إلا الذي له = فضيلته في حيث مجتمع الأسد
* والسيف مغفٍ غير أن غراره = يفظ إذا هادٍ نحاه لهاد
* جاهدت فيه المال عن حوبائه = والمال ليس جهاده كجهاد


الراء
* حليمٌ والحفيظة منه خيمٌ = (وأي النار ليس لها شرارُ ؟ )
* رأيت صنائعاً مُعكت فأمست= ذبائح والمطال لها شِفار
وكان المطل في بدءٍ وعودٍ = دخاناً للصنيعة وهي نار
* لذلك قيل : ( بعض المنع أدنى = إلى كرمٍ وبعض الجود عارُ
* الصبرُ أجمل ، والقضاء مسلط = فارضوا به ، والشر فيه خيار
* لولا العيون وتفاح الخدود إذاً ما كان يَحسُدُ أعمى من له بصر
قالوا : أتبكي على رسم؟ فقلت لهم : من فاته العين هدّى شوقه الأثر
* إنّ الكرام كثير في البلاد وإنْ = قلوا كما غيرهم قُل وإن كثروا
* لولا الذي غرس الشتاء بكفه = لاقى المصيف هشائماً لا تثمر
* ما كانت الأيام تُسلب = لو أن حُسن الروض كان يعمّر
أوَلا ترى الأشياء إن هي غُيرت = سمجت ، وحسن الأرضِ حين تُغيّر
* ..................................= (والله قد أوصى بحفظِ الجار)
* دلّت زخارفة الخليفة أنه : = ( ما كُلّ عودٍ ناضرٍ بنضار )
* لا شيء ضائرُ عاشق ، فإذا نأى = عنه الحبيب فكل شيء ضائره
* وإذا الفتى المأمول أنجح عقله = في نفسه ونداه أنجح شاعره


السين
* لا تَنسَيَنْ تلك العهود ( فإنما = سمّيت إنساناً لأنك ناسي)
* إقدام عمرو في سماحة حاتم = في حلم أحنف في ذكاء إياسِ
لا تنكروا ضربي له من دونه = مثلاً شروداً في الندى والباسِ
فالله قد ضرب الأقل لنوره = مثلاً من المشكاةِ والنبراس
* إثرُ المطالب في الفؤاد وإنما = أثرُ السنين ووسمها في الراس
* غُرم امرئ من روحه فيها إذا = ذو السّلم أغْرم مطمعاً ولبوسا
كم بين قومٍ إنما نفقاتهم = مالٌ وقومٍ ينفقون نفوساً ؟!
* لو أن أسباب العفاف بلا تقى = نفعت لقد نفعت إذاً إبليسا
* أقاتل الهمّ بإيجافه = ( فإن حرب الهمّ حربٌ ضروسُ)


الضاد
* لم تنتفض عروةٌ ولا سبب = لكن أمر بني الآمال ينتقض
* لن يهز التصريح للمجد والسؤدد = من لم يهزّه التعريض
* وأقل الأشياء محصولَ نفعٍ = صحة والقول والفعال مريض
* لا تطلبنّ الرزق بعد شِماسه = فتروضه سَبْعاً إذا ما
* لا عُوّض الصبر امرؤ إلا رأى= ما فاته دون الذي قد
* وإذا المجد كان عوني على المرء= تقاضيته بترك التقاضي


العين
* ................................= وأنف الفتى من وجهه وهو أجدع
* تروح علينا كل يوم وتغتدي = خطوب كأن الدهر منهن يُصرع
حلت نطفٌ منها لنكس وذو النهى = يداف له سمٌ من العيش منقع
* ................................= وذو النقص في الدنيا بذي الفضل مولع
* ولم أر نفعاً عند من ليس ضائراً = ولم أرى ضراً عند من ليس ينفع
* وكل كسوف في الدراري شنيعة= ولكنه في الشمس والبدر أشنع
* رأيت رجائي فيك وحده همه = ولكنه في سائر الناس مطمع
* وما السيف إلا زبرة لو تركته = على الخِلقة الأولى لما كان يقطع
* توجّع أن رأت جسمي نحيفاً = كأن المجد يدرك بالصراع
فتى النكبات من يأوي إذا ما = قطفن به إلى خلق وساع
يثير عجاجة في كل ثغر = يهيم به عدّي بن الرقاع
* ..........................= ولولا السعي لم تكن المساعي
* لَحسنُ الموت في كرم وتقوى = أحب إليه من حسن الدفاع
ونغمة معتفٍ يرجوه أحلى = على أذنيه من نغم السماع
جعلتَ الجود لألاءَ المساعي = وهل شمسٌ تكون بلا شعاع ؟
وما في الأرض أعضى لامتناع = يسوق الذّم من جود مطاع
ولم يحفظ مضاع المجد شيء = من الأشياء كالمال المضاع
* والطائر الطائر في شأنه = يُلوي بخط الطائر الواقع
* وإنما الفتك لذي لأمة = شبعان أو ذي كرم جائع


الفاء
* لا عذر للصب أن يقنى الحياء ولا = للدمع بعد مضي الحيّ أن يقفا
حتى يظل بماء سافح ودم = في الربع يُحسب من عينيه قد رعفا
* قصد الخلائق إلا في وغى وندى = كلاهما سُبةٌ ما لم يكن سرفا
* يا منزلاً أعطى الحوادث حكمها = (لا مطل في عِدَةٍ ولا تسويفا)
* إن النشاء على جهامة وجهه = لهو المفيد طلاقة المصطاف
* وكذا السحائب قلما تدعو = معروفها الرواد إن لم تُبرق
* إنّ مَن عقّ والديه للملعون = ومن عق منزلاً بالعقيق
* الله عافاك من كربٍ ومن وصب = كاد السماح يذوق الموت من
* لم يبق ذو كرم إلا وجامعةٌ = ثقيلةٌ قد حناها الدهر في عنقه
* ما أول السامين بالعالي ولا = كل الجياد دُفعنَ قبل سوابقُ


الكاف
* فما تترك الأيام من هو آخذ = ولا تأخذ الأيام من هو تارك


اللام
* لا يطمع المرء أن يجتاب عمرته = بالقول ما لم يكن جسراً له العمل
* وابن الكريم مطالبٌ بقديمه = عَلِقٌ وصافي العيش لابن الزُّمّلِ
والحمد شهدٌ لا ترى مشتاره = يجنيه إلا من نقيع الحنظل
غُلّ لحامله ويحسبه الذي = لم يوه عاتقه خفيف المجمل
* ...........................= (إن العقلَ أحرزُ معقل )
* وإذا امرؤ أسدى إليك صنيعة = مِن جاهه فكأنها من ماله
* فإنك لو ترى المعروف وجهاً = إذاً لرأيته حسناً جميلاً
* يوم الفراق لقد خُلقت طويلاً = لم تُبق لي جَلَداً ولا معقولا
* لو حار مُرتادُ المنية لم يُرد = إلا الفراق على النفوس دليلا
قالوا الرحيل فما شككت بأنها = نفسي عن الدنيا تريد رحيلا
أتظنني أجد السبيل إلى العزا = وجد الحِمام إذاً إليّ سبيلا
ردّ الجموح الصعب أسهل مطلبا = من ردّ دمعٍ قد أصاب مسيلا
* إني تأملت النوى فوجدتها = سيفاً عليّ مع الهوى مسلولا
* من كان مرعى عزمه وهمومه = روض الأماني لم يزل مهزولا
لو جاز سلطان القنوع وحكمه = في الخلق ما كان القليل قليلا
الرزق لا تكمد عليه فإنه = يأتي ولم تبعث إليه رسولا
لله درك أي معبر قفرة = لا يوحش ابن البيضة الإجفيلا ؟
* ولا شك أن الخير منك سجية = ولكن خير الخير عندي المعجّل
* لا تنكري عطل الغني من الغنى = فالسيل حرب للمكان العالي
* كالغيث ليس له = أريد غمامه = أو لم يُرد = بُدٌّ من التهطال
* هو الحق إن تستيقظوا فيه تغنموا = وإن تغفلوا ، (فالسيف ليس بغافل!)
* نأيُ الندى لا ثنائي خُلقة وهوى = (والفجع بالمجد غير الفجع بالغَزَل)
* وبيّن الله هذا من بريته = في قوله ’ (خُلق الإنسان من عجل’)
* خير الأخلاء خيرُ الأرض همّته = وأفضل الركب يقرو أفضل السبيل
* وإنّ صريح الرأي والحزم لامرؤ = إذا بلغته الشمس أن يتحولا
* فليس الذي قاسى المطالب غدوة = هبيدا كمن قاسى المطالب حنظلا
* كذلك لا يُلقى المسافر رحله = إلى منقلٍ حتى يُخلّف منقلا
ولا صاحب التطواف يعمر منهلا = وربعاً إذا لم يُخل ربعا ومنهلا
ومن ذا يُداني أو ينائي وهل فتى = يحُل عرى الترحال أو يترحلا
* فإن الفتى في كل ضرب مناسب = مَناسب روحانيةً من يُشاكل
ولم تنظم العقدَ الكعاب لزينة = كما تنظمُ الشمع الشتيت الشمائل
* وإن جزيلات الصنائع لامرئ = إذا ما الليالي ناكرته معاقل
وإن المعالي يسترم بناؤها = وشيكاً كما قد تسترم المنازل
* مَثْلُ الصلاة إذا أقيمت أصلحت = ما قبلها من سائر الأعمال
* إن الرماح إذا غُرسن بمشهد = فجنى العوالي في ذراه معال
* والسيف ما لم يُلفَ فيه صيقل = مِن طبعه لم ينتفع بصِقال


الميم
* وفي شرف الحديث دليلُ صدقٍ = لمختبرٍ على الشرف القديم
* أحق الناس بالكرم امرؤ لم = يزل يأوي إلى أصل كريم
* ينال الفتى من عيشه وهو جاهل = ويُكوى الفتى في دهره وهو عالم
ولو كانت الأرزاق تجري على الحجا = هلكن إذن من جهلهن البهائم
جزى الله كفاً ملؤها من سعادة = سعت في هلاك المال والمال نائم
فلم يجتمع شرق وغرب لقاصد = ولا المجد في كلف امرئ والدراهم
ولم أر كالمعروف تدعى حقوقه = مغارمَ في الأقوام وهي مغانم
ولا كالعلا ما لم يُرى الشِّعر بينها = فكالأرض غفلا ليس فيها معالم
وما هو إلا القول يسري فتغتدي = له غرر في أوجه ومواسم
يُرى حكمة ما فيه وهو فكاهة = ويقضى بما يقضي به ، وهو ظالم
* وليس ببان للعلا خلق امرئ = وإن جلّ وهو للمال هادم
له من إياد قمة المجد حيثما = سمت ، ولها منه البنا والدعائم
* ولولا خلال سنها الشعر ما درى = بغاة الندى من أين تؤتى المكارم
* فإذا تأملت البلاد رأيتها = تثري كما تثري الرجال وتعدم
حظ تعوره البقاع لوقته : = وادٍ به سفرٌ ووادمٍ مفعم
* حسد القرابة للقرابة قرحة = أعيت عوائدها وجرحٌ أقدم
* وأخافكم كي تغمدوا أسيافكم = ( إن الدم المغتر بحرسه الدم)
* ووفيت (إن الوفاء تجارةٌ ) = وشكرت (إن الشكر حرثٌ مطعم)
* وعبادة الأهواء في تطويحها = بالدين فوق عبادة الأصنام
* الصبح مشهور بغير دلائل = من غيره ابتغيت ولا أعلام
* والصبر بالأرواح يعرف فضله = صبرُ الملوك وليس بالأجسام
لا تدهنوا في حكمه (فالبحر قد = تردي غواربه وليس بطام )
* لا يحسبُ الإقلال عُدماً بل يرى = ( أنّ المقل من المروءة معدم)
* وما أبالي (وخير القول أصدقه ) = حقنتَ لي ماء وجهي أو حقنت دمي
* إذا المرء أبقى بين رأييه ثلمةً = تسدّ بتعنيف فليس بحازم
* لن ينال العلا خصوصاً من الفتيان = من لم يكن نداه عموماً
* فعلمنا أن ليس إلا بشق النفس = صار الكريم يدعى كريما
طلب المجد يورث المرء خبلاً = وهموما تقضقض الحيزوما
فتراه وهو الخليّ شجياً = وتراه وهو الصحيح سقيما
تجد المرء في البرية منشورا = وتلقاه عنده منظوما
* ليس الصديق بمن يعيرك ظاهرا = مبتسماً عن باطن متجهم
* قد قلتُ للمغتر منه بصفحه : = (وأخو الكرى لم لو ينم لم يحلم)
* إن التلاد على نفاسةِ قدره = لا يُرغم الأزمات ما لم يُرغم
* خلقنا رجالاً للتصبر والأسى = وتلك الغواني للبكا والمآتم
وأيّ فتى في الناس أحرض من فتى = غدا في خفازات الدموع السواجم
وهل من حكيم ضيّع الصبر بعد = رأى الحكماء الصبر ضربة لازم !
ولم يحمدوا من عالم غير عامل = خلافاً لا من عامل غير عالم
رأوا طرقات العجز عوجاً قطيعة = وأقطع عجز عندهم عجز حازم
* ثلاثة أركان ( وما انهد سؤدد = إذا ثبتت فيه ثلاث دعائم)
* إن ابتداء العرف مجد باسق = والمجد كل المجد في استتامه
هذا الهلال يروق أبصار الورى = حُسناً وليس كحسنه لتمامه
* ومن شر المياه إذا استميحت = أواجنها على طول المُقام
* فإن يكن وصبٌ عانيت سَورته = ( فالوِردُ حلفٌ لليث الغابة الأضم)
إن الرياح إذا ما عصفت قصفت = عيدان نجد ولم يعبأنَ بالرّتم
بنات نعشٍ ونعشٌ لا كسوف لها = والشمس والبدر منه الدهر في الرّقم
والحادثات عدوٌ الأكرمين فما = تعتام إلا امرأ يشفى من القرم
فليهنك الأجر والنعمى التي عظمت = حتى جلت صدأ الصمصامة الخذم
قد يُنعم الله بالبلوى إذا عظمت = ويبتلي الله بعض القوم بالنعم
* إن الجياد إذا علتها صنعة = راقت ذوي الألباب والأفهام
لتزيّد الأبصار فيها فسحة = وتأملاً بعناية القُوام
* النارُ نار الشوق في كبد الفتى = والبين يوقده هوى مسموم
خيرٌ له من أن يخامر صدره = وحشاه معروف امرئ مكتوم
* وما خيرُ برقٍ لاح في غير وقته = ووادٍ غداً ملآن قبل أوانه ؟!


النون
وليس يعرف كنه الوصل صاحبه = حتى يغادي بنأيٍ أو بهجران
* لانت مهزته فعزّ ( وإنما = يشتد بأسُ الرمح حين يلين )
وترى الكريم يعز حين يهون = وترى اللئيم يهون حين يهون
* لولا التفجع لادّعى هضْب الحمى = وصفا المشقّر أنه محزون
* ما أنس لا أنسَ قولا قاله رجل = غضضت في عقبه طرفي وأجفاني
نل الثريا أو الشّعري فليس فتى = لم يُغنِ خمسين إنساناً بإنسان!
* لو كان وصماً لراجٍ أن يكون له = ركنان ما هُزّ رمحٌ فيه نصلان
ولم يُعدّ من الأبطال ليثُ وغى = زُرّت عليه غداةً الروعِ درعان
* فما وجدتُ على الأحشاء أوقدَ مِن = دمعٍ على وطنٍ لي في سوى وطني
* من ذا يعظّم مقدار السرور بمَن = يهوى إذا لم يُعظم موضع الحَزَن ؟
والعيس والعم والليل التمام معاً = ثلاثةٌ أبداً لم يُقرنّ في قرَن
* كم في العُلا والمجدِ من بدعٍ = إذا تُصفّحت اختيرت على السّنن!
* في فرقة الأحباب شغلٌ شاغل = والثّكل صِرفاً فرقة الإخوان
* إن الجياد على علاتها صُبُرٌ = ما إن تشكى الوجا في حالةِ الأينِ
والنصل يعمل إخلاصاً بجوهره = لا باتكالٍ على شحذ من القينِ


الهاء
* لو أنه نبتٌ لكانت دونه = قضبُ البشام اللّدن للأفواهِ


الياء
* فلستَ ترى أقلّ هوىً ونفساً = وألزمَ للدنوّ مِن الدنيّ
* ومردود صفاؤهم عليهم = كما ردّ النّكاح بلا وليّ
* وهل مَن جاء بعد الفتح يسعى = كصاحب هجرتين مع النبيّ ؟!