الهِبَة وَ العَطِيَّة الصفحة 3 من 3

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

1411-وله عنه مرفوعاً (( أمسكوا عليكم أموالكم، ولا تفسدوها فإنه من أعْمَرَ عُمْرى فهي للذي أُعْمِرَها. حياً وميتاً. ولعَقبهِ )) 1412-وعنه (( العمرى جائزة لأهلها، والرُّقْبَى جائزة لأهلها )) . حسنه الترمذي. -وروى يحيى بن سعيد عن ابن القاسم (( أنه سمع مكحولاً يسأل أباه عن العُمْرَى ما يقول الناس فيها؟ فقال القاسم: ما أدركتُ الناس إلا على شروطهم في أموالهم وفيما أعطوا )) . 1413-وعن زيد بن ثابت مرفوعاً (( مَنْ أعْمَرَ شيئاً فهو لِمُعْمَرِهِ مَحْيَاهُ ومماتَهُ، ولا تُرْقِبُوا، فإنه من أَرْقَبَ شيئاً فهو سبيله )) . (( رواه أحمد وأبو داود )) . 1414-وفي لفظ (( فهو سبيله الميراث )) . 1415-ولأحمد والنسائي عن ابن عمر مرفوعاً (( لا رُقْبَى. فمن أُرْقِبَ شيئاً فهو له حياتَهُ ومَمَاتَهُ )) قال ( عطاء ): والرُّقْبَى أن يقول: هي للآخر مني ومنك موتاً )) . 1416-وفي موطأ عن عائشة (( أن أبا بكر كان نَحَلَها جَادَّ عشرين وَسْقاً من ماله بالغابة. فلما حضرته الوفاة قال: يا بُنَيّة إني كنت نَحَلْتُك جَادَّ عشرين وَسْقاً، ولو كنتِ جَدَدْتِّيهِ واحتزتيه كان لكِ، وإنما هو اليوم مال وارث، فاقتسموه على كتاب الله )) . 1417-وللبخاري عن أسماء قالت: (( أتتني أمي راغبةً في عهد قريش – وهي مشركة – فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم آصِلْها؟ قال: نعم. قال ابن عُيَيْنَيَة: فأنزل الله فيها: ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ) )) . 1418-ولأحمد عن أبي الزبير (( أنها قدمتْ بهدايا: ضِبَابٍ وأقطٍ وسَمْنٍ – وهي مشركة – فأبَتْ أسماءُ أن تقبل هديتها وتدخلها بيتها. فسألت عائشةُ النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ) الآية فأمرها أن تقبل هديتها وأن تُدْخِلها بيتها )) . 1419-وللبخاري (( مُرِي عبدك فيعمل لنا أعواد المنبر )) . 1420-وقوله (( اضربوا لي معكم بسهم )) . 1421-وعن عائشة ( قالت: ) (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أنفقت المرأة من طعام زوجها غير مُفْسِدَةٍ كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما كَسَبَ، وللخازن مثل ذلك، لا يَنْقُصُ بعضُهم من أجر بعض شيئاً )) . أخرجاه. 1422-ولهما عن أبي هريرة قال: (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها من غير أمْرِهِ فله نصف أجره )) . 1423-ولهما عن أسماء (( أنها قالت: يا رسول الله ليس لي شيء إلا ما أدْخَلَ عليَّ الزبير، فهل عليَّ جُناح أن أرْضَخَ مما يُدْخِلُ عليَّ؟ فقال: ارضخي ما استطعتِ، ولا تُوعِي فيوعي اللهُ عليك )) . 1424-ولأحمد (( إن الزبير رجل شديد، ويأتيني المسكين، فأتصدق عليه من بيته بغير إذنه، فقال: ارضخي ولا توعي الخ .. )) . 1425-ولهما عن جابر (( فجعلْنَ يتصدقْنَ من حُليّهِنَّ، يُلْقِينَ في ثوب بلال )) . 1426-وفي الصحيح (( أن ميمونة أعتقتْ وليدة ولم تستأذن النبي صلى الله عليه وسلم. فلما أخبرته قال: أما إنك لو أعْطَيْتِها أخوالَك كان أعظم لأجرك )) . 1427-ولمسلم عن عُمَيْرٍ مولى آبي اللحم قال: (( كنتُ مملوكاً، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم: أأتصدق من مال مواليَّ بشيء؟ قال: نعم، والأجر بينكما )) . 1428-وله عنه (( قال أمرني مولاي أن أْقَدِّدَ لحماً. فجاءني مسكين فأطعمته منه، فعلم بذلك مولاي )) فضربني، فأتيتُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فدعاه فقال: لم ضربتَه؟ قال: يعطي طعامي من غير أن آمرَه. قال الأجر بينكما )) . 1429-وللبخاري عن أنس قال: (( رد المهاجرون إلى الأنصار منائحهم بعد فتح خيبر )). 1430-وله عن ابن عَمْرو ( قال: ) (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أربعون خصلة – أعلاهن مَنِيحة العنز – ما من عامل يعمل بخَصْلَةٍ منها رجاءَ ثوابها وتصديق موعودها إلا أدخله الله بها الجنة )) . *-قال حسان: ما دون منيحة العنز – من رد السلام وتشميت العاطس وإماطة الأذى عن الطريق ونحوه – فما استطعنا أن نبلغ خمس عشرة خصلة )) . 1431-وقال عمر: (( ما بال قوم يَنْحَلُون أولادهم، فإذا مات أحدهم قال: ما لي وفي يدي. فإذا مات هو قال: قد كنت قد نَحَلْته ولدي. لا نِحْلَة إلا نحلة يحوزها الولد دون الوالد )) . *-وحكى ابن المنذر الإجماع على أن الرجل إذا وهب لولده الطفل داراً بعينها أو عبداً بعينه، وقبضه له من نفسه وأشهد عليه أن الهبة تامة وأن الإشهاد يغني عن القبض )) . 1432-ومعناه في الموطأ عن عثمان. 1433-وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد هوازن: (( ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم )) . رواه البخاري. 1434-ولأحمد عن عمير بن سلمة الضَّمْرِي قال: (( خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتينا الروحاء، فرأينا حمار وحْشٍ معقوراً. فأردنا أخذه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوه، فإنه يوشك أن يأتي صاحبه، فجاء رجل من بَهْز وهو الذي عقره، فقال: يا رسول الله شأنكم بالحمار. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يقسمه بين الناس )) . ورواه النسائي. 1435-ولسعيد (( أن سعداً قسم ماله بين أولاده، ثم خرج إلى الشام، فمات بها. ثم ولد له بعد ذلك ولد، فمشى أبو بكر وعمر رضي الله عنهما إلى قيس بن سعد فقالا: إن سعداً قسم ماله بين أولاده ولمْ يَدْرِ ما يكون، وإنا نرى أن ترد هذه القسمة، فقال: لم أكن لأغَيِّرَ شيئاً صفه سعد، ولكن نصيبي له )) . 1436-وفي الموطأ عن عُمَر قال: (( مَن وهب هبة أراد بها صلة الرحم أو على وجه صدقة فإنه لا يرجع فيها، ومن وهب هبة أراد بها الثواب فهو على هبته، يرجع فيها ما لم يُرْض منها )) . 1437-وللأثرم عنه (( أن النساء يعطين أزواجهن رغبةً ورهبةً. فأيما امرأة أعطت زوجها شيئاً ثم أرادت تَقْتَصِرَه فهي أحق به )) .