الأنكحة المعاصرة المتفق على حرمتها الصفحة 9 من 12

بواسطة: تحسين بيرقدار

الفصل السادس: الهجر:
إن أكثر مواد الهجر مخالفة للشريعة الإسلامية، بل إن فكرة الهجر التي يطرحها القانون المدني هي مخالفة للنصوص الصريحة، وذلك لأن الهجر نظام كنسي، كما هو معلوم وثابت.
المادة 40: يمتنع على وسائل الإعلام جميعاً نشر وقائع المحاكمات في دعاوى البطلان والطلاق والهجر.
وأكتفي بذكر هذه المواد كمثال على ما لم يخالف الشريعة الإسلامية من القانون المدني اللبناني، لأبدأ بذكر المواد التي تخالف الشريعة الإسلامية وتتعلق بموضوع الزواج (15).
ثانياً: المواد التي تتعلق ببحثنا، وتخالف الشريعة الإسلامية:
1- نلاحظ أن القانون المدني لم يذكر شيئاً عن صيغة عقد الزواج، واكتفى برضى الزوجين دون اشتراط لصيغة العقد، فجاء في المادة /6/ من القانون المدني: لا ينعقد الزواج إلا برضى الزوجين (16).
بينما اتفق علماء الشريعة الإسلامية على أن الزواج لا ينعقد إلا بالإيجاب والقبول، ولا بدّ أن يكون ذلك باللفظ، أو ما يقوم مقام اللفظ (17).
وقد جاء في قانون الأحوال الشخصية السوري، في المادة /5و6/ ما يلي:
مادة 5: ينعقد الزواج بإيجاب من أحد العاقدين، وقبول من الآخر.
مادة 6: يكون الإيجاب والقبول في الزواج بالألفاظ التي تفيد معناه لغة أو عرفاً (18).
والحكمة في ذلك أن الرضى أمر باطني لا يعرف إلا باللفظ الذي يدل عليه صراحة.
2- تنص المادة التاسعة من القانون المدني على أنه: لا يجوز عقد الزواج بين شخصين أحدهما مرتبط بزواج قائم، وإلا كان العقد باطلاً (19).
- وهنا معنيان، فأما المرأة فلا يجوز عقد زواجها إذا كانت مرتبطة بزواج قائم، وهذا لا خلاف فيه، فقال تعالى:  وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ  عطفاً على:((حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ)) (20)، والمعنى الثاني أن يكون المقصود بذلك هو الرجل، والرجل يجوز له في الشريعة الإسلامية أن يتزوج أربع نساء، بدليل قوله تعالى:((فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا)) (21)، ولم تشترط الآية إلا العدل بين الزوجات، ويشترط أيضاً إمكانية النفقة، كما في قوله تعالى:((وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ)) (22)، أي الذين لا يجدون مؤن النكاح ونفقاته.
وقد جاء في المادة 38 والمادة 17 من قانون الأحوال الشخصية السوري ما يلي:
مادة 38: لا يجوز التزوج بزوجة آخر ولا بمعتدته.
مادة 17: للقاضي أن لا يأذن للمتزوج بأن يتزوج على امرأته إلا إذا كان لديه مسوغ شرعي، وكان الزوج قادراً على نفقتهما (23).
والمادة الأخيرة تعني إباحة تعدد الزوجات إذا كان هناك مبرر، وهذا أمر مرن، فعدم اكتفاء الرجل بزوجة واحدة يعتبر مسوغاً، وهناك مسوغات كثيرة.
3- المادة العاشرة من القانون المدني: التي نصت على أنه: لا يصح الزواج:
1- بين الأصول والفروع.
2- بين الإخوة والأخوات.
3- بين من تجمعهما قرابة أو مصاهرة دون الدرجة الرابعة، ولا فرق في تطبيق هذه المادة بين القرابة الشرعية أو غير الشرعية أو بالتبني (24).